المؤشر العالمي للفتوى يُحلِّل 5 آلاف اجتهاد خاص بالمرأة

صورة أرشيفية

5/16/2019 12:57:45 PM
122
عاجل

أكد المؤشر العالمي للفتوى "GFI" التابع لدار الإفتاء المصرية، أن موضوعات فتاوى المرأة تمثل 25% من إجمالي موضوعات الفتاوى على مستوى العالم، وجاء ذلك في إطار تحليل المؤشر لأكثر من 5 آلاف فتوى خاصة بالمرأة على مستوى العالم بشكل عام، وفتاوى رمضان منها بشكل خاص.

وكشف "مؤشر الفتوى"، في بيان له، اليوم الخميس، أن مصر تصدرت فتاوى المرأة بنسبة 45%؛ وذلك نظرًا لنشاط الهيئات الدينية الرسمية، والرد على كل ما يهم المرأة المسلمة في كافة مجالات الدين، بجانب تخصيص مفتيات من النساء، وإتاحة أقسام بالمواقع المتخصصة، والصحف للرد على القضايا الخاصة بالمرأة، ولافتا إلى أن الدول العربية والخليجية جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 40%، والدول الأجنبية في المرتبة الأخيرة بنسبة 15%.

وبالمقارنة لفتاوى المرأة في التنظيمات الإرهابية، استحوذ تنظيم داعش الإرهابي على 50% من جملة فتاوى التنظيمات المتشددة، وأرجع المؤشر ارتفاع تلك النسبة السابقة إلى تعدد أدوات وآليات نشر الفتاوى من الجانب الداعشي، والتي تنوعت بين الإصدارات المرئية والمسموعة.

وجاء تنظيم القاعدة في المرتبة الثانية بنسبة 35%، حيث خصص التنظيم بعض إصداراته للمرأة، وحل حزب التحرير ثالثًا في إصدار فتاوى خاصة بالمرأة، وذلك بنسبة 15%.

وأشار "المؤشر" أن فتاوى النكاح تصدرت فتاوى المرأة عند تنظيم داعش الإرهابي بنسبة 61%، لافتًا إلى أن معظمها دار حول زواج القاصرات، وذلك مثل فتوى وردت عبر "إذاعة البيان" ردًّا على سؤال: عمرها 14 عامًا، ويرفض أهلها تزويجها بحجة عدم قدرتها على تحمل المسئوليةن وهي تريد الزواج، فهل يحق لأهلها الرفض؟ وكان الجواب: صِغَرُ السنِّ ليس مانعًا من الزواج، وينبغي ألا يكون سببًا لرد الكُفْء، وقد حث الله ورسوله على تزويج من تحت أيديهم من الفتيات، إذا تقدَّم إليهن الكفء صاحب الدين والخلق.

وأضاف مؤشر الإفتاء أن فتاوى اللباس الشرعي والزينة حلت ثانيةً من جانب تنظيم داعش بنسبة 22%، حيث أصدر التنظيم الإرهابي عدة فتاوى كانت أشبه بالقوانين في مناطق نفوذه وسيطرته عليها، من بينها وجوب تغطية كل جزء في جسد المرأة.

وبيَّن مؤشر الفتوى أنه على الرغم من تصدر تنظيم داعش في إصدار فتاوى المرأة بين نظائره من التنظيمات الإرهابية الأخرى، غير أنه لوحظ تراجع اهتمام التنظيم هذا العام عن إصدار فتاوى المرأة الخاصة برمضان، وذلك بسبب الوضع المتردي للتنظيم.

كما ألقى المؤشر العالمي للفتوى الضوء على فتاوى المرأة في تنظيم القاعدة، وأوضح أن هذا التنظيم يهتم برصد كافة ما يهم النساء من موضوعات، والتي تصدرتها فتاوى التعامل مع الأبناء، وتربيتهم وفقًا للشريعة بنسبة 32%، ثم فتاوى التعامل مع الزوج في ظل الصراع مع الكفار بنسبة 27%.

وحول فتاوى المرأة في رمضان عند تنظيم القاعدة، أوضح المؤشر أن 55% منها ارتبطت بأحكام الصيام، وما يبيح إفطار المرأة، مشيرا إلى أن الفتاوى المرتبطة بأحكام المستجدات في الصيام، وقضاء أيام رمضان، والكفارة جاءت بنسبة 45%.

وتفاعل مؤشر الإفتاء مع فتاوى المرأة الصادرة من حزب التحرير، مبينًا أنها دارت حول موضوعات عدة كان أولها الفتاوى المتعلقة باللباس الشرعي للمرأة وذلك بنسبة 35%، وفتاوى الزواج وأحكامه بنسبة 33%، وفي هذا الإطار انتقد الحزب معارضي زواج الفتيات الصغيرات، وقال على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك": المرأة في النموذج الديمقراطي هي سلعة تباع وتشترى في بيوت الدعارة وفي الشركات ودور الأزياء، وهي امرأة مضطهدة مغتصبة في أماكن العمل والمدارس والجامعات حتى من الأقربين.

وبيَّن المؤشر العالمي للفتوى فتاوى المرأة في الدول الأجنبية، مؤكدًا أن فتاوى رمضان مثَّلت ما نسبته 3% من إجمالي الفتاوى في تلك الدول، وأوضح أن 20% من الفتاوى الخاصة بالمرأة خلال شهر رمضان بدأ عليها التشدد، وعدم التصريح بالحكم، وأن نحو 30 % منها بدت متساهلة إلى حدٍّ بعيد.

وأرجع المؤشر ما سبق لعدة أسباب؛ لعلَّ أبرزها: قِلة المفتيين في تلك المجتمعات، وعدم وجود مظلة إفتائية معتدلة كالأزهر الشريف تجمع حولها الأقليات المسلمة في الغرب، وكذلك عدم وجود وتأهيل مفتيات للرد على قضايا المرأة المسلمة هناك، فضلًا عن انتشار منصات إعلامية، وشبكات تواصل اجتماعي تابعة لجماعات وتنظيمات متشددة في تلك البلدان.  

وفي النهاية، أكدت وحدة الدراسات الاستراتيجية بدار الإفتاء، والقائمة على عمل المؤشر أن بعض الفتاوى غير المنضبطة تجعل المرأة آلة جنسية غير إنسانية، وذلك يشكِّل تحدِّيًا لسلطة الخالق عز وجل، مشيرة إلى أن من شأن ذلك انتشار الاغتصاب والتحرُّش بالمرأة، وإخضاعها لفتاوى مغلوطة، ومنعها من الخروج للعمل وزيادة الإنتاج؛ وهو ما يساعد بدوره على انتشار الجهل والتخلُّف.

اليوم الجديد