«كورس للبنات فقط».. تجربة «فاطمة» لتدريس اللغة الإنجليزية للفتيات

كورس أنجليزي للبنات فقط

5/16/2019 2:57:31 AM
754
لايت

"كورس إنجليزي للبنات فقط".. هكذا اقترحت "فاطمة" فكرتها من خلال كتابتها منشور عبر حسابها على "الفيس بوك"، لتجد إقبالًا لمقترحها  فور إعلانها إعطاء دورة تعليمية للغة الإنجليزية نتيجة لمعرفتها من دائرة معارفها وأصدقائها من الفتيات أنهن دومًا يريدن تعلم وتحسين أداء اللغة الإنجليزية ولكنهن يشعرن بالخجل من الاحتكاك، لذا جاء في بالها سريعًا البدء في تنفيذ تلك الفكرة على أرض الواقع مستغلة قدرتها الجيدة في تعليم وتدريس اللغة الإنجليزية.

"أنا كنت حابة من فترة أبدأ في حاجة خاصة بيا، والبنات اللي كنت بقابلها وأتكلم معها همه اللي أوحوا لي بالفكرة دي"، هكذا بدأت فاطمة أنور، 22عامًا، طالبة بكلية اللغات والترجمة، حديثها لـ"اليوم الجديد" عن بداية الفكرة الخاصة بتدريس الفتيات اللغة الإنجليزية دون الاختلاط مع شباب والتي كانت انطلاقتها في شهر ديسمبر الماضي، وذلك حتى لايشعرن بالخجل أو الضيق ويكونن أكثر ارتياحًا أثناء فترة الدورة التعليمية للغة الإنجليزية التي تدرسها لهن.

تشجعت "فاطمة" طرح فكرتها عبر صفحتها الخاصة على "الفيس بوك"، لكونها تعلم جيدًا أنها تستطيع القيام بهذا الدور على أكمل وجه، نتيجة لثقل لغتها الإنجليزية وذلك نتيجة لحبها لها مُنذ الصغر وشغفها الدائم على تحسينها حتى أتقنتها جيدًا، والذي ساعد في التحاقها كلية اللغات والترجمة حتى يكون ذلك مجال عملها وليست مجرد ممارسة فقط:"أنا بحب اللغة وكمان بعرف أحسس اللي قدامي براحة حتى لو بيتكلم بطريقة غير صحيحة، علشان كده حبيت تطبيق الفكرة وتحقيق شغف بنات كتير عايزة تتعلم".

لاقت الدورات التعليمية للغة الإنجليزية التي قامت بها الفتاة العشرينية نجاحًا لكل من بدء معها، حيث كان الكثير لايعلمن جيدًا عن اللغة الإنجليزية، فضلًا أنهن نتيجة لذلك تقل فرص العمل التي تعرض عليهن، لذا بعد البدء في الكورسات والإلتزام بمواعيدها دون انقطاع حدث تطور لكثير منهن حيث إن بعضهن وجد العمل المناسب:"حاسة اني عملت حاجة كويسة، وكمان بشعر بالفخر لما بسمع أنهم اتوفقوا في عمل مناسب بعد ماكانوا بيخافوا من الأنترفيو".

"معنديش شغل أساسي غير الكورس بتاعي  وحاسة أنها مغامرة كبيرة إن ماليش شغل غيره بس يستاهل لأنه يعتبر حلمي وشغلي إلي بحبه"، هكذا بررت "فاطمة" عدم البدء في عمل أساسي بجانب مشروعها الصغير حيث إنها تكرس كل مهامها الوظيفية في مواعيد الكورسات والتي يتم تحديدها بالاتفاق مع الفتيات وتقسيهمن إلى مجموعات لمقابلتهن في مراكز للعمل الجماعي من خلال حجزها قاعات يمكن الدراسة بداخلها وذلك بمنطقتي الدقي ومدينة نصر.

تقوم الفتاة العشرينية بكافة الأمور الخاصة بتنظيم وإعطاء الكورس حيث إنها المسئولة على الصفحة التي دشنت عليها فكرتها للتسويق للكورس التي تقوم بإعطائه فضلًا عن تحضير "الماتريال" التعليمي لتشرح من خلاله بالإضافة إلى إجراءها المكالمات الهاتفية للفتيات لتأكيد الحجز، والاتفاق على أماكن إعطاء الكورس:"الفكرة كلها معتمدة عليا بشكل كبير وبحاول دلوقتي إني أشوف حد يشتغل معايا و يساعدنى علشان مش عارفة أنظم كل حاجة لوحدي".

تنمي "فاطمة" نفسها ذاتيًا في ممارسة اللغة الإنجليزية دون الاعتماد على أحد، وذلك من خلال قراءة الكتب وحفظ المصطلحات الجديدة، حيث إنها ترى ان اللغة الإنجليزية لايمكن التوقف في تعلمها عند حد معين، حيث إنها تحتاج إلى الاستمرار والممارسة الدائمة:" الإنجليزي دراسته ممتعة، وتعلمه مش مرتبط بوقت هو بيكون طول العمر".

"أنا كان هدفي من البداية هو مساعدة البنات أنهم يكسروا حاجز الخوف ويتعلموا بجد، والأسعار كنت بسألهم عليها علشان يدفعوا اللي يقدروا عليه"، لم تشغل الفتاة العشرينية بالها بتحديد الأسعار خصوصًا في البداية وذلك لرغبتها الدائمة في مساعدة الفتيات، حيث إنها وصل سعر المستوى الواحد الذي تقدمه إلى الآن لـ320جنيهًا لتكون مدته 4شهور فقط، تتنوع الدراسة فيه مابين القواعد الإنجليزية، والاستماع والنطق، أصوات الحروف، فضلًا عن الأساسيات التي تساعد أي فتاة في تحسين وإتقان اللغة.

تخطط "فاطمة" بأن يكون مشروعها الصغير غير مقتصر على إعطاء كورس في اللغة الإنجليزية خاص بالفتيات فقط، بل أنها تريد أن توسع الفكرة لتشمل دورات تعليمية في أكثر من مجال سواء الموضة، وتنمية مهارات وموارد بشرية، وذلك من خلال خلق مجتمع خاص بالفتيات يساعدهن في الحصول على مايريدنه بسهولة ويسر دون حواجز أو خوف:"حابة أني كل بنت تعرف شغفها وتتعلمه وتزود خبرتها به، وتبدأ في مجال شغل من بدري من غير خجل أو كسوف لأن الحياة دلوقتي مش عايزة كده علشان كده نفسي أساعدهم بطريقتي دي".

12فتاة، هو العدد المنتظم مع "فاطمة" حتى الآن حيث إنها تقسمه إلى مجموعات صغيرة وذلك حتى يكون هناك قدرة على الاستيعاب، فضلًا عن الفتيات التي تأتي لها من المحافظات سواء كان من الفيوم أو طنطا أو المحلة من خلال قطعهن مسافة السفر من محافظتهنإلى القاهرة والعكس، من أجل رغبتهن تعلم اللغة الإنجليزية فضلًا عن الفتيات التي تأتي من مناطق سكنية بعيدة كحلوان والقناطر الخيرية:"بحسهم بيجوا برغبتهم ومستمتعين رغم تعب المشوار والسفر من محافظة لمحافظة وده اللي مخليني حابة استمر وأتطور من الفكرة".

اليوم الجديد