«الأمم المتحدة»: مناطق المتوسط وأفريقيا الجنوبية معرضة لموجات الجفاف

صورة أرشيفية

5/15/2019 5:32:58 PM
32
بلاد بره

دعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى العمل بشكل جماعي من أجل تجنب وقوع مخاطر جديدة، والعمل بشكل منظم من أجل الحد من مخاطر الكوارث القائمة بالفعل.

وأشار مكتب الأمم المتحدة إلى الحد من مخاطر الكوارث، في التقرير التقييمي الدوري، الذي أطلق اليوم الأربعاء على هامش المنتدى العالمي السادس للحد من مخاطر الكوارث المنعقد في جنيف، إلى أن الجفاف على سبيل المثال أصبح أكثر ضراوة وتدميرًا، وأكثر انتشارًا في القرن الحادي والعشرين، ما يهدد حياة البشر ويزيد موجات الهجرة ويقوض قدرة الدول على توفير الظروف الأساسية لضمان أمن البشر.

وأوضح التقرير أن مناطق حوض البحر المتوسط وأفريقيا الجنوبية وجنوب غرب أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى معرضة لمزيد من موجات الجفاف، وهو أشد الكوارث وأكثرها تعقيدًا بما يسببه من خسائر كبيرة في قطاع الزراعة.

ونقل التقرير عن مامي ميزورتي الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، قولها إن التحدي الأساسي يكمن في كيفية أن نصبح أكثر فاعلية وأن نزيد من بناء القدرات، وأن نتكيف مع مخاطر الجفاف، بما في ذلك تحديث التحليلات لأية مخاطر محتملة للجفاف ودراسة آثارها المحتملة.

وأشار التقرير إلى أن الجفاف في منطقة القرن الأفريقي خلال عامي 2010 - 2011 تسبب في مقتل 250 ألف شخص وخلف ورائه 13 مليون شخص آخرين يعيشون على المساعدات الإنسانية.

كما تسبب الجفاف في ولاية كاليفورنيا الأمريكية في عام 2006 في خسائر مادية تزيد على 4.4 مليار دولار فقط في قطاع الزراعة، بينما يمكن أن تتجاوز إجمالي الخسائر هذا المبلغ.

ومنذ عام 2015، شهدت منطقة أفريقيا الجنوبية معدلات منخفضة من سقوط الأمطار لتصبح المنطقة الأشد تأثرًا بالجفاف على مدى قرن، مما أضر بنحو 4 ملايين شخص.

وأعربت ميزوتوري - خلال مؤتمر صحفي عقد لإطلاق التقرير - عن أملها أن يصبح لجميع الدول خطط وطنية لتنفيذ ومتابعة تحقيق إطار سينداي للحد من مخاطر الكوارث بحلول نهاية عام 2020، كما هو مقرر.

وقالت إن التقرير الخامس لتقييم تنفيذ إجراءات الحد من مخاطر الكوارث يشير إلى تسارع التغييرات المناخية بصورة أكبر مما كنا نتوقع، مما يدفعنا إلى ضرورة تغيير سلوكياتنا وإجراء تغيرات صارمة فيما يتعلق بالمنظومة الاقتصادية والاجتماعية.

ودعت ميزوتوري الحكومات والجهات المعنية إلى الاضطلاع بدورها لتنفيذ إطار سينداي، وأجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 لما فيه صالح الجميع.

وأكدتأان الأمم المتحدة لا يمكنها إجبار الدول على تنفيذ إطار سينداي وإنما مساعدة هذه الدول على تنفيذ الإطار ووضع الخطط الوطنية وجمع البيانات بشكل طوعي، داعيا إلى زيادة التعاون الدولي لمساعدة الدول النامية.

من ناحيته، أشار أرمار رافي المؤلف الرئيسي لتقرير تقييم إجراءات الحد من مخاطر الكوارث، أن التقرير هذا العام يشير إلى تزايد خطر الجفاف بصورة خاصة والعلاقة التي أصبحت أكثر تعقيدا بين العديد من الكوارث، مشيرا إلى أنه يمكن تحقيق تقدم في مواجهة أكثر الكوارث حدة، ولكن يجب بناء القدرات وإحداث تغيير في مواجهة الكوارث، والعمل على إنشاء بنية أساسية أكثر قدرة على الصمود والمقاومة.

من جانبه، قال كمال كيشور رئيس هيئة الحد من مخاطر الكوارث الهندية إن بلاده نجحت في الحد من الخسائر البشرية الناجمة عن الإعصار الأخير بنسبة 96% بالمقارنة بخسائر الإعصار السابق، كما قامت بإخلاء 1.2 مليون شخص من المناطق المتضررة بشكل سلس.

وقال إن الهدف هو الوصول إلى رقم صفر خسائر في البشر في حالة وقوع الكوارث، داعياً إلى تبادل أفضل الممارسات فيما يتعلق بالإخلاء الآمن والتوعية والإنذار المبكر.

واعتبر أن مجال الحد من خسائر الكوارث يعد من أكثر المجالات التي تشهد نموًا في التعاون، سواء على المستوى الثنائي أو المستوى الدولي متعدد الأطراف.

 

اليوم الجديد