رئيسة اتحاد المرأة الفلسطينية: إنجلترا حرّمت علينا السلاح قبل 1948

5/15/2019 12:18:00 PM
158
تقارير وتحقيقات

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد

كتب: أزهار شهاب الدين وعمر القاضي


عبلة الدجانى، رئيسة الاتحاد النسائى الفلسطينى، إحدى اللاتى عانينَ من آثار النكبة الفلسطينية، ولكنها قاومت وبدأ ينصب آمالها لخدمة القضية من مصر، تلك البلد التى عاشت فيها، وأصبح جزءًا منها مصريًا كما تقول.

تروى عبلة الدجانى فى حوارها لجريدة «اليوم الجديد» ذكرياتها مع النكبة مؤكدة أنها ولدت بمدينة يافا، والتى كانت أكبر المدن العربية قبل 1948، حتى استولى عليها الكيان الصهيونى، قبل إعلان دولته.

وتقول الدجاني: «كنا فى يافا أكبر المدن العربية، كنا يفصل بيننا وبين تل أبيب شارع صغير، بيتنا كان يحده مستوطنات إسرائيلية مثل بيت يام وبيت فيجان، كنا نلهو كأطفال، نسمع أصوات الرصاص الآتى من المستوطنات، نجرى للعودة للبيت، كان والدنا يحذرنا من الاقتراب من المستوطنات».

وعن ذكرياتها مع المقاومة الفلسطينية وقتها تقول: لم نكن ندرك ما يحدث، كنا أطفال صغار للغاية، لا نعرف سوى تحذير الأب من الابتعاد، أمامنا مستشفى نسمع أن هناك مصابًا أو شهيدًا.

وأضافت الدجاني: «الفلسطنينون كانوا يقاموا بقدر الإمكان بأسلحة بسيطة، فعند قدوم بريطانيا لنا وهزيمة الدولة العثمانية فى الحرب العالمية الثانية وسقوطها، كان محرم علينا حمل السلاح، كل هذا طوال الفترة من 1922 وقت الانتداب البريطانى وحتى 1948، كنا نعانى ومن يملك سلاح يعتقل».

وواصلت الدجانى حديثها قائلة: على الجانب الآخر، كانت إنجلترا تمنح الصهاينة السلاح، وتبنى مصانع لهم ومستوطنات وجامعة عبرية، لا توجد بفلسطين، بنت لهم دولتهم حتى 1948، وقت خروجها وأعلنت الدولة الإسرائيلية بشكل كامل وهى تملك كل المقومات.

وعن قدومها لمصر، أكدت رئيسة الاتحاد النسائى الفلسطينى، أنها لم يكن أهلها قادمون لمصر من أجل الدراسة بدليل أنهم وقتها كان لديهم خزين من مواد تموينية ملأ بها البيت من أجل المستقبل.

وتقول الدجاني: «والدى يعمل مهندسًا، وكان قادمًا لمصر لحضور مؤتمر المهندسين العرب، والأسرة قالت له يأخذنا معه، كان هذا فى أبريل 1948، قبل سقوط يافا وإعلان الدولة الإسرائيلية، أخذنا آخر طائرة وقدمنا لمصر على أساس العودة بعد المؤتمر، لكن الأمور قد انتهت».

وواصلت حديثها قائلة: «تم الإعلان عن الدولة الصهيونية، انفتحت الدولة العربية، ودخلت الحرب، اقتربت القوات المصرية من تل أبيب فصدر قرار الهدنة، التزم العرب ولم تلتزم إسرائيل، انقلبت الآية، قررنا المكوث بمصر على أمل تحسن الأوضاع، لكننا بقينا أكثر، فأصبحت مصر وطنى».

 وردت رئيسة الاتحاد النسائى الفلسطينى على ما يثار عن بيع الفلسطينى لأرضه، مؤكدًا أن هذا الكلام مغلوط تمامًا، فبريطانيا سلمت للأمم المتحدة قبل قرار التقسيم وثيقة تؤكد امتلاك إسرائيل لنسبة 7% فقط من الأراضى.

وأضافت الدجاني: «الفلسطينى لم يبع أرضه بشهادة بريطانيا، هى من سلمت لليهود أراضى ملك الدولة الفلسطينية دون وجه حق، وهى أيضًا من نسبة الـ7%، هناك صحيح عرب باعوا عراقيين ولبنانين وأردنيين كانوا يمتلكوا أراضى لدينا باعوها بعد الإعلان عن الدولة، ولا أقول أنه لا يوجد فلسطينى باع، قد يكون ولكنهم قلة».

وعن علاقتها بالمصريين، تقول: «دخلنا المدارس، شعرنا بترحيب من المصريين، مصر أكثر دولة ترحب بالغريب، أصبح مصر وطنًا لنا، لم نشعر بالغربة، وتزوجت مصرى وأصبح هوانا مصريًا».

وتحدثت رئيس الاتحاد النسائى عن دور المقاومة النسائية، قائلة: «فى يافا تم تشكيل أول فريق مقاوم نسائى، كان النواة للمقاومة النسائية مكون من 6 سيدات بينهم مصرية، اسمها علياء المصرى، وكان بقيادة مهيبة خورشيد، مناضلة فلسطينى، قامت بأول عملية داخل دار القيادة البريطانى بتل أبيب، ثم توالى نضال المرأة الفلسطينية، فأصبح لدينا الآن 61 امراة معتقلة، بينهن 20 أم كنَّ حوامل وولدن بالمعتقل».

وعن دور الاتحاد، اختتمت الدجانى حديثها عن الكشف عن أحد أدوار منظمتها: «فى زيارتنا لأحد المخيمات الفلسطينية، والتى تصرف عليها وكالة غوث اللاجئين «أونروا» والتى تصرف على الصحة والمصاريف فى كل الفترة، بالإضافة لتعليمهم حتى الإعدادية، فكنا نقوم بتغطية نفقات التعليم فى الثانوى ونبنى فصول ومدارس إضافية، كل هذا بالتبرعات».

 

 

اليوم الجديد