حوار| رغدة: أرفض عمليات التجميل.. وهاجس الاعتزال لا يشغلني

الفنانة رغدة- أرشيفية

12/15/2019 10:47:48 PM
160
فن

تمردت على السيدة الأرستقراطية فى «الضاهر» عاملتُ هيثم زكى كابنى.. لكنه اختار العزلة منذ 2007 تداول صورة شيوختى تشويه متعمد للنجوم

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد

عادت الفنانة القدير رغدة للظهور مجددا على الساحة الفنية، بعد اختفاء دام لـ 3 سنوات، من خلال عرض مسلسلها "الضاهر"، الذى شاركت فيه مع الفنان محمد فؤاد، وتامر عبدالمنعم، بعد تأجيلات عرضه التى دامت نحو ٣ سنوات.

وكانت رغدة خلال اليومين الماضيين أثارت جدلا عقب انتشار صور لها على مواقع التواصل الاجتماعى تكشف عن تقدمها فى العمر، مع عبارات صادمة موجهة لها من الجمهور، ويوم الأحد الماضى حرص «قصر السينما» على تكريمها عن مجمل أعمالها الفنية، وخلالها التقت بها «اليوم الجديد» للحديث معها عن اختفائها والصور المنتشرة وتكريمها، وأيضا علاقتها بالراحلين أحمد زكى ونجله هيثم..

فى البداية كيف ترين تكريمك من قصر السينما عن أعمالك الفنية؟

فخورة جدا بهذا التكريم العزيز على قلبى، فأنا تأتينى دائما مكالمات هاتفية من جهات مختلفة لتكريمى، ولكنى أحرص  على انتقاء الأماكن المحترمة صاحبة القيمة والتاريخ، لذلك قد يكون ظهورى قليل ولكنه عن عمد.

ولماذا اخترتِ عرض فيلم «رغبات» ضمن فعاليات تكريمك؟

لأن هذا الفيلم من وجهة نظرى يعد من أهم أفلامى، وفى نفس الوقت لم يأخذ حظه فى دور العرض السينمائية، رغم حصولى على ثلاث جوائز متتالية عن دورى فيه، لذلك تمنيت أن يحصل على فرصة ثانية ليشاهده الجمهور ويحكم عليه.

حدثينى عن علاقتك بالراحل أحمد زكى.. وهل ترين بأن ارتباط اسمك به أضرك فى مسيرتك الفنية؟

أحمد زكى كان يمثل لى كل شئ صديقى وأخى، وكنا قريبين من بعضنا، وبخصوص الاسم إطلاقا فأنا أتشرف بارتباط اسمى به وغير منزعجة من ذلك، فما زال موجودا بروحه، حتى أننى أضع صورته فى بيتى وأقرأ له الفاتحة كل يوم، ولكنى لم أعد فقط أحب فكرة الظهور من أجل الحديث عنه والدخول فى التفاصيل خاصة فى ذكراه، ولكن أحمد زكى نفسه جزء منى.

وكيف كانت علاقتك بابنه هيثم؟

بعد وفاة الأب أحمد زكى حاولت احتواء هيثم، واعتبرته رابع أبنائى وأخبرته أن بيتى دائما مفتوح له، وزارنى أكثر من مرة، إلا إنه منذ عام ٢٠٠٧ اختفى وغيّر رقم هاتفه واختار خصوصيته والعيش مع نفسه، ولم يكن يمكننى أن أفرض نفسى عليه، فقد كان لطيفا وهادئا، وكنت أطمئن عليه من خلال أصدقائه.

وماذا عن تلقيك لخبر وفاته؟

كان صدمة، الموت لا يفرق بين شاب ومسن، ومن رحمة الله أن والديه كانا قد سبقاه، لأن خبر كهذا كان قادرا على تدميرهما، وصدمنى الخبر بشدة.

ولماذا لم تحضرى أى من جنازته أو عذائه؟

لم أتمكن من حضور الجنازة والعزاء؛ لأننى كنت متواجدة مع ابنتى فى لندن، ولم أتمكن من العودة إلى مصر، ولكن صدقنى الخبر كان كالصاعقة على، وصدمت، وأصبت بحالة نفسية سيئة بعدها.

بعد سلسلة تأجيلات يعرض لك حاليا مسلسل «الضاهر»، فكيف تلقيتِ ردود الأفعال حول دورك فيه؟

أنا سعيدة جدا بردود الأفعال حول شخصيتى فى العمل والحالة الجميلة التى أحدثتها، وعندما عُرض علىّ المسلسل كنت مرشحة لدور سيدة أرستقراطية تتحدث الفرنسية، ولكنى اخترت تقديم شخصية "أزهار" الشعبية، لأنها كانت تحدى لى.

كلمينا عن عودتك للساحة الفنية من جديد والسينما؟

كنت وافقت على مشروع لفيلم مع المخرج سامى عبد العزيز، اسمه "ليلة عيد"، ولكن يبدو أن الفيلم توقف، وكنت وافقت عليه؛ لأن سامى من المخرجين الذين أقدرهم جدا وأتمنى العمل معهم، وفى انتظار عودة مشروعة حيز التنفيذ.

تداول النشطاء صور لكى تظهر عليك معالم تقدمك فى العمل.. كيف رأيتى ذلك؟

ما حدث على مواقع التواصل منذ أيام تشويه متعمد باستخدام صورة ضعيفة الجودة، مع عبارات صادمة على شاكلة "الشيخوخة تزحف على رغدة"، ستزحف الشيخوخة علينا جميعنا، فلماذا يقومون بهذا التشويه؟ نحن بشر عاديون، لا داعٍ لوضعنا تحت المجهر ومحاولات تشريحنا، فنحن لسنا ضفادع.

وهل تخشين التقدم فى العمر؟

نهائيا، فنحن لن نضحك على الزمن، وجميعنا نتقدم فى العمر، وأنا أحب أن أعيش سنى وأن يرانى أبنائى وجمهورى على طبيعتى، ما يضايقنى هى محاولات التشويه المتعمدة لفنانين لهم تاريخ، كل ما أريده أن أظهر، كما أنا بتجاعيدى وملامحى الطبيعية دون تشويه.

وما موقفك من عمليات التجميل؟

أرفض عمليات التجميل تماما، وأفضل الواقعية فى مواجهة الزمن، وقد أدركت خطورة الشهرة منذ زمن بعيد فأمّنت نفسى ضد هوس الخوف من التقدم فى العمر بتقبلى له، كما أن عمليات التجميل أثبتت فشلها فى النهاية، وتصل بأصحابها إلى عدم القدرة على التحدث بشكل طبيعى، لا أقلل ممن يقوموا بإجرائها ولكنى أفضل أن أكون طبيعية وأضع ميكب خفيف وبسيط.

دائما تصريحاتك تثير الجدل.. فهل تندمين لتأذيك بسبب بعض آرائك ومواقفك؟

كل خيار يأخذه الإنسان يؤثر فيه وقد يؤذيه بشدة، وبالطبع تأذيت، لكنى أفضل أن أدفع ثمن مواقفى وألا أكون من هؤلاء الذين يقبضون ثمن مواقفهم.

وهل فكرتِ يوما فى الاعتزال؟

لم أفكر فى الاعتزال أو عدمه، فما زلت أعمل بروح الهواية، إذا وجدت عملا يناسبنى أقدمه، وإن لم أجد لدىّ حياتى وبيتى وأبنائى ومشاغلى وسفرياتى، فوقتى دائما ممتلئا؛ لذلك لم يشغلنى هاجس التفكير فى الاعتزال.

ما جديدك الفترة المقبلة؟

أنا أعمل حاليا على كتابة فيلم روائى قصير بعنوان "حلم عبده" بطله ابن تُربى، وهو أحد المشروعات التى قمت بكتابتها فى الماضى، فمنذ فترة أحلم بتقديم أعمال روائية قصيرة من تأليفى، فعندما كنت أشارك فى مهرجانات بالخارج، وأشاهد الأفلام الروائية القصيرة وكنت أشعر بشغف كبير نحو تقديم هذا اللون، وبدأت فى تجميع بعض كتاباتى من القصص القصيرة، ووجدت بعضها يصلح لذلك.

أخيرا.. أنتِ فنانة مصرية وسورية.. أيهما الأقرب لقلبك؟

أنا فنانة عربية، لم يعرف أحد إننى غير مصرية سوى مع بداية أزمة الربيع الأمريكى، وقد تربيت فى هذا البلد وعشت فيه أكثر من ٤٠ سنة، حتى إننى نفسى نسيت ما يتعلق بتلك التصنيفات، فأنا فنانة عربية.

اليوم الجديد