«تكية».. تطبيق الغلابة

12/15/2019 6:29:16 PM
192
لايت

يوزع فائض الطعام على المحتاجين بدون مقابل منة: أحلم بتغيير العالم بضغطة زر 3 آلاف صاحب مطعم ومحل تعاقدوا معها

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

عقب انتهاء كل وليمة طعام يقيمها المصريون يكاد يكون الطعام المتبقى يكفى لإعداد وليمة أخرى، لكن هذه الكمية الكبيرة للأسف لا تُستغل بشغل جيد، وإنما غالبا ما تُلقى فى سلة المهملات.

ووفقا لدراسة دولية أعلنها بنك الطعام هذا العام، فإن مصر اعتبرت فيها من أعلى الدول فى نسبة نفايات الطعام، بمتوسط بلغ 73 كيلوجراما للفرد الواحد كل عام.

بمجرد أن اطلعت منة شاهين، دكتورة صيدلية، على تلك الإحصائية راودتها فكرة لمواجهة تلك الظاهرة، التى تتزامن مع معاناة أسر كثيرة من نقص الطعام بمصر.

الفكرة عبارة عن تطبيق إلكترونى يتم وضعه على الهاتف المحمول، يحمل اسم «تكية»، يستهدف لاستغلال فائض الطعام من السوبر ماركت والمطاعم والفنادق، وتوزيعها على الفقراء دون مقابل للقضاء على الجوع.

تحكى الشابة الثلاثينية، لـ«ليوم الجديد»، تفاصيل فكرتها قائلة: إن عمل  التطبيق يتطرق لجزئين، الأول خاص بالجمعيات الخيرية ومساعدتها على طلب الأكل، وإيصاله لغير القادرين بدون مقابل مادى، والجزء الثانى يبيع الطعام للمستهلك العادى بأسعار رمزية.

وأضافت أن اختيار اسم التكية للتطبيق، جاء لتطابقه مع فكرة التكية القديمة، ذلك المكان التاريخى الذى كان يقصده الفقراء والمحتاجين بحثا عن الطعام أو المأوى، أو تلك المائدة الكبيرة التى تحتوى على كل أنواع الطعام ويتوافد عليها الناس يحصلون منها على ما يشتهون دون حساب.

وأشارت صاحبة فكرة تطبيق التكية إلى أبرز الصعوبات التى واجهتها قائلة: أى فكرة جديدة فى بدايتها يكون صعب على الأشخاص تقبلها،  خاصة وأن الكثيرين لم يتفهموا بعد أن التكنولوجيا من الممكن أن تحل مشاكلنا، لافتة إلى أنها تغلبت على هذه الصعوبات من خلال توعية الناس بكيفية استغلال الطعام الزائد عن الحد لمساعدة الآخرين.

وتابعت: «إحنا من خلال الإبليكشن، بنتيح للناس تغير العالم بضغطة زر واحدة، وكمان نقلل من التلوث البيئى، خاصة وأن الطعام من أكثر ملوثات البيئة.

واستطردت: بعد ذلك أصبح هناك ترحيبا كبيرا للفكرة، حتى أن قرابة 3 آلاف فرد من أصحاب المحال والمطاعم والفنادق تعاقدوا معها لتوزيع فائض الطعام، موضحة أن كل المشاركين فى التطبيق باتوا يستفيدوا منه، سواء الجمعيات الخيرية، أوالمستهلك، أو المطاعم التى باتت تستفيد تجاريا عبر بيع فائض الطعام السليم بأسعار مخفضة، بدلا من إلقائه فى القمامة.

اليوم الجديد