حوار| شيرين رضا:عمرو دياب هيفضل في حياتي للأبد

شيرين رضا- أرشيفية

12/14/2019 9:58:20 PM
180
فن

أحلم بتقديم دور الراقصة الشعبية منتقدو أفلام المهرجانات لا يعرفون عذاب أبطالها ليصنعونها المصريون غير معتادين على الصراحة أفعال بعض الأطباء البيطريين ضد الدين والدستور قِلة الأفلام المصرية بمهرجان القاهرة أحزنتنى.. وهذه رسالتى للمنتجين

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد

خاضت النجمة شيرين رضا لأول مرة فى مسيرتها الفنية تجربة مشاركتها فى كعضو لجنة تحكيم فى المهرجانات، وكانت لها هذه التجربة السرية فى "القاهرة السينمائى" بدورته الماضية الـ41، بمسابقة "أفضل فيلم عربى"، وهى الدورة التى نالت استحسان الكثيرين، مشيدين بما قام به صناعه من أجل نجاحها، وتصديهم بشكل جدى لأى مشاكل مرت خلال فعالياته.

وخلال السنوات الماضية، حقّقت شيرين نجاحا كبيرا على المستوى الفنى، وشاركت فى العديد من الأعمال المهمة، مقدمة شخصيات مختلفة عنها، مثل "الفيل الأزرق"، و"الضيف"، و"فوتو كوبى"، و"تراب الماس"، بجانب انتظارها لطرح فيلمها "رأس السنة" الذى تشارك فيه مع الفنان إياد نصار، وابتعدت أيضا عن الدراما، وكانت أيضا محطَّ أنظار واهتمام الكثيرين بسبب مواقفها القوية وتصريحاتها المثيرة للجدل.

وكان لـ«اليوم الجديد» هذا الحوار الصريح مع شيرين رضا للكشف عن كواليس كل هذه الأشياء التى سبق ذكرها، بجانب علاقتها بالهضبة عمرو دياب، وجمالها الساحر وكأن السنوات تنحت فى روحها لتزيدها جمالا.

فى البداية حدثينى عن اختيارك فى لجنة التحكيم بمهرجان القاهرة.. والأفلام التى نالت إعجابك؟

فخورة جدا بأنه تم اختيارى لهذه التجربة التى سعدت جدا بها، وأن أكون عضوة فى لجنة تحكيم مسابقة «أفضل فيلم عربى» ولم أصدق أنهم اختارونى منحونى فرصة للاطلاع على ثقافات مختلفة ومتنوعة، بمشاهدتى لـ17 فيلما، لذلك أوجه الشكر للمنتج والسيناريست محمد حفظى رئيس المهرجان، على تقديم هذه الفرصة لى.

وعن اختيارى للفيلم الفائز والتى نالت إعجابى، فكلهم أحببتهم، وكان اختيار الأفضل صعبا جدا، لأننا فى النهاية نختار فيلما واحدا ليفوز بالجائزة، من بين الـ17 عمل، كلهم جيدون ونفس المستوى، وذلك كان التحدى الأصعب بالنسبة لى، فشاهدت أفلاما مختلفة، ومنها تجارب لشباب لأول مرة يقدمون أعمالا، وكل الأفلام التى قُدمت للمسابقة العربية تبشر بمستقبل باهر لصُناعها.

وكيف رأيتِ الاختلاف بين السينما المصرية وغيرها؟

اختلافات كبيرة؛ لأنهم يمتلكون مواضيع مختلفة كثيرة عنا، لديهم مشاكل وظروف ثانية، بجانب أفكارهم المتميزة.

وما رأيك فى ضم المهرجان ١٥٠ فيلما هذا العام.. والانتقادات التى تعرض لها بسبب سوء عدد كبير منهم؟

ضم هذا العدد من الأعمال جميل جدا، وإتاحة الفرصة للجميع المشاهدة، وبخصوص النقطة الثانية: أنا لا أستطيع توصيف فيلم بأنه شيء، وذلك لأن الكثيرين لا يعرفون الوقت أو العذاب الذى مر بهما الصناع ليُخرجوا هذا العمل للنور، فلا يجب وصف فيلم بأنه "وحش"، من الممكن أن نقول أنه لم يُوفَّق، أو أن صنّاعه لم يستطيعوا إيضاح وجهة نظرهم.

وماذا عن غياب الأفلام المصرية وتواجد فقط 2 أو 3؟

فى المسابقة العربية التى شاركت فيها، نعم لم يوجد أى فيلم مصرى، وحزينة جدا لعدم مشاركتنا، وأوجه رسالتى للمنتجين بأن لا بد عليهم التفكير فى إنتاج أفلام على مستوى جيد تشارك فى المهرجانات السينمائية المختلفة، وسعدت جدا بفيلم ماريان خورى "احكيلى"، وأهنئها على حصولها على جائزة الجمهور فهى تجربة مختلفة.

وهل تعتقدين أن الإقبال على هذه الدورة سيشجعهم؟

بالتأكيد، وخاصة الشباب، سيشجعهم على صنع أفلام جيدة لتقديمها خلال الفترة المقبلة، والمشاركة بها فى المهرجانات المختلفة.

بصفتك عضو لجنة تحكيم، ما هى معايير اختيارك للأفلام والأشياء التى تركزين عليها؟

أولا: حرصت على أن أشاهد العمل من كل الجوانب، كممثلة لابد أن أختار وأشاهد الفيلم بوجهة نظر واحدة تعمل فى هذا المجال، وتفهم جيدا ما يحدث فى الكواليس، ومتفرجة أيضا لابد على العمل أن يؤثر فيها، وأرى أنه يجب على المشاهد أن يكون داخل الشاشة وليس متفرجا عليها فقط، وكعضو لجنة تحكيم.

المهرجان هذه الدور عقد اتفاقية 5050 فى 2020 لدعم المرأة.. كيف رأيتيها؟

بالتأكيد سعدت جدا بها كامرأة، خصوصا وأن يُقال هذا الموضوع، ويعرض بشكل عام أمام كل الناس، وأثق بأننا فى الفترة المقبلة ستنال المرأة المصرية الكثير والكثير، وأنا فخورة بأنى سيدة مصرية.

ما هى الرسالة التى توجهينها لمنة شلبى بعد تكريمها من المهرجان؟

بحبك، تستاهليها، هى بتشتغل بقلبها وبعقلها، الفن بتحبه أكتر مننا كلنا من أصحابها ومن أهلها، ومبسوطة إن المهرجان كرّمها وشافوا المجهود اللى بتبذله، والحاجات العظيمة اللى عملتها.

ما هى أبرز العيوب والمميزات التى رأيتيها فى الدور الـ41 من المهرجان؟

لم أرَ حقيقى أى عيوب، كلها مواقف صغيرة لا تذكر، فعلى سبيل المثال الأوبرا كانت "تلج"، كلها عيوب حُلَّت سريعا، أما المميزات ففى فتحه لنا نافذة العالم كله.

أيهما الأقرب لقلبك «الجونة» أم «القاهرة»؟

القاهرة مهرجان دولى وقديم ومهم، شاركت فيه منذ زمن، أما الجونة فهو ابننا الصغير محلى حتى الآن، نحاول جميعا أن نكبره ونقف بجانبه، وجميعنا فخورون بامتلاكنا للاثنين.

حضرتِ المهرجانين هذا العام، ما هو الاختلاف التى رأيتيه؟

مختلفين كثيرا، "القاهرة" دولى و"الجونة" محلى، الأول مهم وأكبر بكثير فلا نستطيع مقارنتهما ببعضهما نهائيا، والأخير لأن مدينته وجوده جميل، يساعد على استضافة أشخاص جيدين.

«الفيل الأزرق 2» حقق نجاحا كبيرا.. هل توقعتِ هذا النجاح خصوصا وأنه جزء ثانٍ؟

صراحة آه كنت متأكدة؛ لأن قصته مشوقة، والمؤلف أحمد مراد يعرف كيف يقدم قصة جيدة، والمخرج مروان حامد يعرف كيف يقّدم تصوره، ولكن ما لم أستطع توقعه هو تحقيقه لـ"كل الفلوس اللى حققها دى".

صرحتِ سابقا بأنك لن تشاركى بالجزء الثالث منه.. هل هذا حقيقى؟

قلت ذلك ولكن على سبيل الهزار والمداعبة، لأننى تعذبت كثيرا فى رسم التاتو، المشهد الذى ظهرت به وقفت ١٣ ساعة ونصف حتى أقدمه، فتعبت وبردت لأننا كنا بالشتاء، فوقفت 10 ساعات أعمل "التاتو" فى المكتب، واليوم الثانى قبل التصوير ٣ ساعات ونصف، وفى مشهد آخر أقول له "وحشتنى" مضيت ٧ ساعات فى رسم التاتو، وحتى أصور البوستر الدعائى جلست ٥ ساعات، كل هذا فى مشهدين، فأنا فخورة لمشاركتى فى التجربتين، وتصريحى بعدم مشاركتى كان هزار.

ماذا عن أزماتك الأخيرة والتى كانت آخرها مع الأطباء البيطريين؟

أنا صريحة زيادة عن اللزوم، والصراحة نحن كشعب مصرى غير معتادين عليها، وللأسف لابد أن نعتاد عليها لأن الكذب سيضرنا، أما أزمتى الأخيرة فهى لم تكن مع الأطباء البيطريين، مشكلتى كانت مع الهيئة، تكلمت عن الهيئة البيطرية وأفعالهم التى يقومون بها؛ لأنها خطأ وضد الدين والدستور والرحمة.

ولكنك عدتِ واعتذرتِ مجددا؟

أنا قلتُ "لو كلامى ده جرح مشاعركم آسفة" لأننى لا أريد جرح مشاعر أحد، كل ما أريده تسليط الضوء على مصيبة فى مجتمعنا.

ماذا عن فيلمك "رأس السنة" وأزمته مع الرقابة والسبب وراء منعه كل هذه الفترة؟

لا أعلم السبب الحقيقى حتى الآن، ولا أعرف أيضا موعد عرضه، ولكنى سعيدة بخبر عرضه الأول من خلال مهرجان "مراكش الدولى للفيلم"، وكنت أتمنى عرضه بـ"القاهرة السينمائى"، خاصةً وأن منتجه محمد حفظى رئيس المهرجان، لأننى أحب الفيلم كثيرا، عل الرغم من أن دورى به ليس كبيرا، ثم أضافت مازحة: "وإذا كان السبب فى عدم مشاركته، إن محمد حفظى رئيس مهرجان فلازم هو يبطل ينتج، علشان نعرف نعرض أو يبطل مهرجان".

تردد كثيرا بأنه كان متوقفا بسبب مشاهدك الجريئة فيه؟

هذا ليس حقيقيا نهائيا، فأنا ليس لى مشاهد جريئة به، ولا أعرف من سرب معلومة كتلك.

وهل أنت مع تقديم مشاهد جريئة على الشاشة وإثارة الجدل؟

ليس لدى مشكلة معها ولكن فى حدود ودون ابتذال، وما يهمنى عدم تقديم عمل يجعلنى أخجل منه، وفى النهاية أنا ممثلة، عملى هو تقديم أى دور، وأحب دائما أن أثير الجدل سواء سلبا أو إيجابا، وأنا عرفت عند الجمهور بالشخصيات الجريئة، وبشكلها الحقيقى داخل المجتمع.

هل سنرى شيرين رضا فى دراما رمضان 2020؟

لا

هل لأنه لا يوجد أعمال جيدة على الساحة؟

لا هناك أعمال جيدة، ولكننى لم أجد الدور الذى يستفزنى لتقديمه، وأنا لا أحب فكرة دراما رمضان؛ لأنه فى النهاية موسم واحد.

وهل ترين أن تجربة طرح الأعمال خارج المواسم نجحت؟

طبعا، تجربة ناجحة وليس حاليا، منذ زمن، لأن الجمهور يشاهد عملا أو اثنين ويتاح له الحكم على العمل بشكل جيد، بعيدا عن زحام موسم رمضان.

وما رأيك فى الهجوم المستمر على الفنانين بسبب تراجع الدراما؟

لا يجب لوم الفنانين، لأن المسلسل يشارك فيه مؤلف ومخرج ومنتج، عناصر أخرى كثيرة، فمن الصعب لوم الممثل لأنه آخر عنصر فى الموضوع، ولكن للأسف يحدث ذلك لأنه الوجهة الخاصة بالعمل، وهذه واحدة من الضرائب التى يدفعها الفنانين فهم يدفعون الثمن دائما، سواء كانوا السبب أم لا.

فنانون كثيرون مؤخرا اشتكوا من عدم وجود عمل مثل الفنانة نشوى مصطفى، وخالد الصاوى، هل ترين أن ذلك بسبب أجورهم العالية أم ماذا؟

ليس كذلك بالتأكيد، فالأزمة فى طرح المسلسلات بموسم واحد فى رمضان، والصناع يحاولون الآن تغيير هذه المنظومة ونشر الأعمال طوال العام، وتغيير أى شئ يحدث بعض الأزمات معه لضبط الأمور وركود، ولكن بعد قليل كل شئ سيعمل من جديد ويعود أفضل من ما كان.

الحديث عنك وعن عمرو دياب دائما ما يثار بين رواد مواقع التواصل الاجتماعى ما ردك؟

عمرو دياب أبو ابنتى وصديقى، وهيفضل طول عمره فى حياتى، وطول عمرنا هنفضل فى حياة بعض، وبحبه وبحترمه، ولو طلب منى أى حاجة فى مقدرتى أكيد هعملها.

هل تنتظرين تكريما، سواء من الدولة أو من مهرجان مثل القاهرة؟

لا، فأنا التكريم بالنسبة لى هو أن يحب الجمهور أعمالى التى أقدمها، وأرى أن أى تكريم سواء من الدولة أو مهرجانات مجرد تشجيع، وكأنهم يقولون لى: «يالا هنديكى هدية»، وهذا لا يهمنى، حب الجمهور أهم.

هل تقرأين أى أعمال جديدة فى الفترة الحالية؟

بالطبع، ولكننى لم يكن لدىّ وقت لأختار، خاصة وأن المهرجانات أتت خلف بعضها، فأنتظر الهدوء والتفرغ للاستقرار على أيها.

أخيرا ما هى الشخصية التى تريدين تقديمها؟

أنا أنتظر تقديم كل الأدوار التى لم أقدمها، وأتمنى تقديم دورين مهمين بالنسبة لى، الفلاحة المصرية والراقصة الشعبية؛ وهما دوران لم يُعرضا على من قبل ولم أقدمهما ولم أتخيل شكلى فيهما، خصوصا وأن ملامحى بعيدة كل البُعد عنهما، وهذا هو الاختلاف الذى أبحث عنه، والتحدى الذى أحب أن أخوضه.

اليوم الجديد