محمد ناصر ومعتز مطر مهددان بالترحيل من تركيا

صورة أرشيفية

12/10/2019 7:22:31 PM
225
بلاد بره

أنقرة تجرى «تعديلات جذرية» على قوانين الإقامة واللجوء بداية من العام المقبل.. تجديد الإقامات لن يتم إلا بـ«سبب مقنع» التعديلات المرتقبة تثير مخاوف 6 ملايين عربى يقيمون بتركيا صحفى تركى: دوافع سياسية وأمنية وراء التغيير

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

تشهد سياسات تركيا لمنح "الإقامة" تغييرا جذريا وغير مسبوق يهدد بترحيل الآلاف من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين من هذا البلد، وهو ما أثار قلقا عارما لدى أعضائها الذين بدأوا فى البحث عن بدائل.

  أكدت وسائل الإعلام التركية، أن التغيير الجارى يستهدف تغيير تأشيرة الإقامة السياحية، التى يقيم بموجبها أعداد هائلة من العرب الموجودين فى تركيا.

وقال صحفيون أتراك، إن لجنة وزارة الداخلية فى البرلمان التركى اعتمدت مسودة قانون تنص على إجراء تغييرات فى آليات منح اللجوء، وبطاقة الحماية المؤقتة على الأراضى التركية.

هذا التعديل الجديد فى قانون اللجوء والحماية المؤقتة، والتعديلات المتوقع بدء تطبيقها بالتزامن بداية العام المقبل على آليات منح الإقامات، أثارت مخاوف قرابة 5 إلى 6 ملايين عربى يقيمون فى تركيا، تحت بنود مختلفة، فى ظِل نقصٍ حاد بالمعلومات التفصيلية والآليات المتوقع اتباعها لتنفيذ هذه التغييرات.

وأوضح الصحفى التركى إسماعيل كايا لـ«اليوم الجديد»، إن إدارة الهجرة نشرت نسخة من القانون، أظهرت وجود توجه جديد لدى الدائرة، فيما يتعلق بآليات وشروط منح الإقامة السياحية التى يقيم بموجبها أعداد كبيرة من العرب فى تركيا، وهو ما أثار حالة من الخوف والقلق لديهم.

ويشير النص المعلن إلى أنه بموجب القانون رقم 6458 لن يتم تجديد الإقامات السياحية منذ بداية العام المقبل إلا فى حال تقديم "سبب مقنع"، وعلى الرغم من أن هذا السبب لم تُوضَّح تفاصيله بعد، إلا أن بنود الإقامة السياحية، بشكل عام، لا تنطبق على أغلب المقيمين العرب بموجبها، وبالتالى بدأ عدد كبير من العرب بالتفكير والبحث عن البدائل الممكنة.

وكشف كايا عن أن الدوافع لتغيير القانون غير معلنة بشكل واضح حتى الآن، ولكن يمكن فهم الأسباب السياسية والأمنية والاقتصادية لها.

وقال الصحفى التركى، إن هناك أيضا تعديل على قانون منح اللجوء والحماية المؤقتة، ما يُظهر وجود خطة تركية متكاملة من أجل إعادة تنظيم وجود الأجانب فى البلاد، على أن تدفع هذه الإجراءات فى مجملها إلى منح الإقامة السياحية فقط لمن يثبت إقامته فى البلاد بهدف السياحة، ومنح إقامة العمل لمن يعملون بشكل رسمى فى البلاد، وكل من هم دون ذلك سيكونون مضطرين لمغادرة البلاد أو تقديم إثباتات بعدم قدرهم على العودة لبلادهم لأى أسباب، وعندها سيتم تحويلهم إلى بند "اللجوء" و"الحماية المؤقتة".

وفى الشهر الماضى، كشف المذيع على قناة مكملين التابعة لجماعة الإخوان محمد ناصر، عن أن قوات الأمن التركية داهمت مقر الفضائية فى إسطنبول، طالبين الأوراق والمستندات من أجل بحث مدى قانونية عملهم، كما عبّر مذيعين آخرين مرارا عن تخوفهم من الترحيل مثل معتز مطر ومحمد زوبع.

وفى وقت سابق احتجزت الشرطة التركية الممثل الهارب هشام عبد الله بسبب عدم حصوله على الإقامة، مهددة بترحيله الى مصر، كما كشف أخرون من جماعة الإخوان عن أن الكثير منهم يتم ملاحقتهم بسبب عدم حصولهم على الإقامة بشكل قانونى وشرعى.

وفى فبراير الماضى رحَّلت تركيا إلى القاهرة شابا مصريا محكوما عليه بالإعدام، غيابيا، فى قضية اغتيال النائب العام السابق، هشام بركات، يُدعى محمد عبد الحفيظ.

وفى مارس الماضى قالت تقارير إعلامية، إن السلطات التركية احتجزت 12 من عناصر جماعة الإخوان بمصر وبحثت ترحيلهم، بسبب مخالفتهم لقواعد الإقامة، وانضمام بعضهم لتنظيمات إرهابية وجهادية، وانشقاقهم عن جماعة الإخوان.

ودشن شباب الجماعة فى ذلك الوقت هاشتاجا على مواقع التواصل أطلقوا عليه "ضد الترحيل" يحثون فيه قادة الإخوان على التدخل، ومنع ترحيلهم، كما دشنوا حملات أخرى يستغيثون فيها بقادة التنظيم الدولى للإخوان للتدخل لدى السلطات التركية والإفراج عن زملائهم ومنع ترحيلهم.

اليوم الجديد