كيف فشل مخطط تشوية مصر على منصة بلومبيرج؟

صورة أرشيفية

12/10/2019 7:13:14 PM
141
بلاد بره

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

فى خطوة مفاجئة، نشرت وكالة بلومبيرج الأمريكية مقالا نادرا من نوعه، يتناول بشكل سلبى الاقتصاد المصرى، على الرغم أن هذه الوكالة ظلت طوال السنوات الثلاثة الماضية أشد وأكبر منصة تعبر عن إعجابها الشديد بالاصلاحات الاقتصادية التى تجرى فى مصر منذ عام 2016.

فى يوم الأربعاء الماضى، تفاجأ القراء بنشر وكالة بلومبيرج المختصة بالأخبار الاقتصادية تقريرا تحذر فيه من أن الاستثمار بالقطاع الغاز فى مصر يواجه صعوبات كبيرة بسبب استثمارات.

 لكن سرعان ما تبرأت الوكالة من التقرير، وكتبت فى الأسفل أن هذا التقرير، أولا هو مقال ثانيا لا يعبر  عن الوكالة، ثالثا لا يعكس خطها التحريرى، رابعا لا يعبر عن المالكين لها.

فى ذات اليوم، نشرت بلومبيرج تقريرا على صفحتها أكدت فيه أن المقترحات المستقبلية حول الاقتصاد المصرى "إيجابية بشكل عام"، حيث تتوقع نسبة عالية من الشركات زيادة الإنتاج فى العام المقبل.

ونشرت الوكالة تقريرا آخر، تعلن فيه أن الحكومة المصرية اعتمدت خطة تتضمن 6 مليارات دولار لدعم الصناعة كجزءٍ من الإصلاح الاقتصادى.

يبدوا أن المقال المنشور هو ضمن المقالات مدفوعة الأجر التى تنشرها وسائل الإعلام الدولية، عن طريق جمعيات الضغط "اللوبي" التى تشتهر بها الساحة الصحافية والسياسية فى الولايات المتحدة، بهدف التشكيك فى التقارير الإيجابية التى تنشرها بعض وسائل الإعلام الأمريكية، ولا سيما على الموقع الرسمى على بلومبيرج.

كاتب المقال هو تيموثى كالداس مستشار فى الإعلان عن المخاطر فى معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط، الذى تديره نانسى عقيل الناشطة المصرية فى مجال حقوق الإنسان والمحكوم عليها بالسجن لمدة 7 سنوات فى قضية التمويل الأجنبى، لكن تمكنت من السفر الى الولايات المتحدة عقب قبول الاستنئاف على الحكم.

وتيمثوى كالداس هو  – ضمن فريق محمد سلطان – العامل فى بريطانيا والولايات المتحدة، وهو ينشر أبحاث وتقارير فى عددٍ من الوكالات والصحف الدولية ضد الحكومة المصرية، وهو صحفى سابق فى موقع مدى مصر والجزيرة الإنجليزية، ودرس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.

وزار كالداس مصر مرات عديدة بزعم تصوير حفلات أفراح، وأعياد ميلاد ومعالم سياحية، ودشن استوديو فى مصر "  Moka Studios" لتصوير حفلات الزفاف.

وقررت الوكالة نشر البريد الإلكترونى للمسؤول عن نشر المقالات فى الوكالة للتواصل معه لنشر أى رد على هذا المقال، إلا أن التعليقات على المقال عبرت عن غضبها من محتواه، فكتب أحدهم " مثل هذه المقالات المتحيزة لا تعنى شيئا ولا تفعل شيئا للرأى العام".

اعترف كاتب المقال بأن الدولة تمكنت من إصلاح برنامج الدعم بشكل كبير، وخفضت عجز ميزانيتها، وتعزيز احتياطياتها، وتخفيض قيمة الجنيه.

لكنه فى المقال سلّط هجوما كبيرا على المشروعات، التى تم افتتاحها مؤخرا، منها مصانع الأسمنت، معتبرا أن كثرة هذه المصانع أدت إلى انخفاض أسعار المنتج بالسوق، وحدوث ضرر لبعض المستثمرين، متجاهلا أن هذا الانخفاض يصبُّ بصالح المواطن المصرى بنهاية المطاف.

اليوم الجديد