تحديات تواجهها الصناعة المحلية.. وأبرز حلولها

صورة أرشيفية

12/10/2019 6:34:25 PM
626
اقتصاد

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

وجهت القيادة السياسة مؤخرا المسؤولين للتحول من التجميع إلى التصنيع والتوطين، وذلك بالاستفادة من الخبرات العالمية فى كافة المجالات لكن لا يخلو الأمر من وجود معوقات، يؤكد محمد على، الباحث الاقتصادى بكلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة، أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، تولى الصناعة اهتماما كبيرا لجعلها القاطرة التى تسرع فى النمو الاقتصادى، مشيرا إلى أن الصناعات المعدنية تعد أحد محاور الصناعة الهامة بالغة الأثر، وأوضح الباحث فى تصريحات خاصة لـ«اليوم الجديد» تلك المعوقات، مشيرا إلى كيفية تخطيها، فيما يلى:

1- صعوبة توفير الخامات والارتفاع المتزايد لها "محلى – أجنبى"، والصعوبة هنا لا تعنى النُدرة أو القلة، بل صعوبة إحكام التدبير فى الوقت المناسب وبالسعر المناسب، وهو ما يحتاج إلى سيولة مالية متدفقة.

2- المعروف أن السلع المعدنية مُعمِّرة، ويحتاج قرار الشراء لعدة مراحل لدى العميل، ويختصُّ بجزءٍ كبيرٍ منه قطاعات الحكومة، حيث إنها الممول الرئيسى لكل المشروعات، فيرتبط ذلك بضخ الميزانيات لمسار المشروعات، وما يتعلق بها من أولويات تأتى غالبا لصالح مشروعات الإنشاء وغيره.

3- المنافسة المحلية هامة، ولا تعارض فى ذلك مطلقا؛ ولكن هناك أنواع كثيرة من المنافسات غير المشروعة، وإنتاج  السلع البديلة والمثيلة بأسعار تقل كثيرا عن الأسعار السائدة لنفس المنتج، ويحتاج ذلك لمحاربة تلك الممارسات؛ لأنها تؤثر سلبا على الصناعة عامة والشركات المنتجة خاصة.

4- المنافسة الخارجية، وجدنا أن الشركات الصناعية تعانى من هجمات شرسة من الخارج، قد يصل بعضها إلى حدِّ الإغراق، وتحاول الشركات إثبات ذلك، ولكن توجد عراقيل إدارية ولوجستية كثيرة بخلاف ارتفاع تكاليف الإنتاج لدى الشركات المصرية لأسباب عدة منها: ارتفاع أسعار الخامات وخاصة المستوردة، وارتفاع الأجور، وأعباء الديون، وارتفاع أسعار الطاقة، وعدم وجود وفورات اقتصادية يمكن استغلالها، ونقص التدريب وقلة الخبرة والكفاءة.

5- أعباء موروثة: فمعظم الشركات التابعة لقطاع الأعمال، سابقا، تعانى من اختلالات هيكلية مالية، بسبب الديون المتراكمة، وكذلك مشكلات نقل ملكياتها، وما تبعه من التزامات كبّلتها فى مراحل انفصالها لشكل هيكلى جديد، مشددا على أهمية دور الدولة فى رعاية تلك الصناعات والنظر فى إيجاد حلول تمويلية لها لعودة التعافى.

ومن جانبه أكد المهندس جرجس بطرس، رئيس جمعية «مستثمرين القطاع غير الرسمى والاندماج فى الاقتصاد» أهمية توطين الصناعة وتعديل مسار المنشآت والشركات العاملة فى الظل؛ لافتا إلى أن عدد المنشآت التى تعمل خارج المنظومة الرسمية تتخطى الـ2.4 مليون مشروع.

وحدد «بطرس» ثلاثة محاور هامة ورئيسية، هى:

1-    توفير القدرة الكهربائية، وبكميات إضافية، ومدعومة فلا يُعقل أن توفر الحكومة الطاقة والمحروقات لكبار المصنعين بسعر أقل من المجمعات الصناعية "الصغيرة أو المتوسطة"، مستدلا بما حدث فى 27 من نوفمبر الماضى، بخروج أحد المصنعين كان يعمل فى إنتاج "بولى إيثلين وبولى بروبلين" من القطاع فى مدينة العاشر من رمضان؛ لعدم توافر قدرة كهربائية 100 كيلو وات.

2-    التسويق، لا يوجد ربط بين الصناعات الصغيرة أو المتوسطة بالكبيرة.

3-    ارتفاع تكلفة المنشأة فى المجمعات الصناعية إذ تبلغ سعر الورشة 400 متر نحو 2.8 مليون جنيه فى منطقة العاشر من رمضان قطاع " أ- ب- ج"، أما مساحات الإيجار بنظام حق الانتفاع فتبلغ نحو 4.800 جنيه فى الشهر للمنشآت ذات المساحة 44 مترا، مطالبا الحكومة بعمل تيسيرات فى المجمعات الصناعية.

وذكر "بطرس"، أن المعوقات السابقة اضطرت الجمعية لإنشاء دار صناعة رقمى؛ لوصول مصنعى ومستثمرى القطاع غير الرسمى إلى القيادة السياسية لتوقف كل أجهزة الصناعة المسؤولة عن التحديث، من اتحاد صناعات، ومركز تحديث الصناعة، وهيئة التنمية الصناعية، ووزارة الاستثمار وغيرها، مبينا أن من ضمن أعضاء دار الصناعة الرقمى الدكتورة نيفين جامع، والدكتور عبد العزيز قنصوة، والمهندس مجدى غازى، الرئيس التنفيذى لهيئة التنمية الصناعية.

اليوم الجديد