مرض نادر دمر حياة «محمد».. ويناشد الرئيس بتبني حالته

محمد

12/5/2019 7:06:19 PM
282
تقارير وتحقيقات

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

لم يكن محمد على، ذلك الشاب الذى تخرج فى كلية الألسن وكان من أوائل دفعته، ما أهله للعمل بواحدة من كبرى شركات السياحة المصرية، وتقلد بها المناصب سريعا، يتوقع أن ينتهى به الوضع على تلك الصورة.

فقد تحول به الحال بين يوم وليلة، بعد إصابته بمرض نادر تمكن منه تدريجيا، حتى أصابه بالعجز الذى تبعه الفصل من الوظيفة، ليجد نفسه وهو فى الـ45 من عمره عاجزا عن العمل، ومسئولا عن طفلين لا زالا فى مقتبل حياتهما، ناهيك عن معركته الشرسة مع ذلك المرض.

قال محمد على لـ«اليوم الجديد»، إنه لم يكن يتوقع يوما ما حدث له، فطالما ضحكت له الحياة كثيرا حين التحق بالكلية التى أرادها، وتخرج فيها بتقدير جعله من أوائل دفعته، ثم التحق بالعمل بإحدى كبرى شركات السياحة التى يحلم بها أى شاب مثله.

وأضاف لنا: تمكنت من تحقيق النجاح فى العمل مثلما حققته فى الدراسة وتقلدت المناصب داخل شركتى، وكانت حياتى مثالية فلدىّ بيتى وعائلتى، ورزقنى الله بطفلين ابنة فى الـ13 من عمرها حاليا وابن فى العاشرة، إلى جانب كونى أتمتع بمستوى مادى جيد.

واستطرد: منذ ثلاثة سنوات شعرت بآلام فى الظهر، فذهبت لإجراء كشف عادى ظنا منّى أنها مشاكل فى العظام أو الأعصاب، فطلب منى الطبيب إجراء أشعة، والتى كشفت عن مفاجأة، حيث تبين إصابتى بمرض نادر عبارة عن ورم فى الحبل الشوكى، وتتمثل نُدرته فى أن هذا النوع من الأورام يصيب المخ، وليس الحبل الشوكى، ولكن قدّر الله فى حالتى أن يأتينى فى غير موضعه. 

وتابع: أجريت جراحتين لإزالة الورم، ولكن بعد كل جراحة يعود الورم أكبر مما كان عليه، ثم علمت بزيارة خبير ألمانى لأحد المستشفيات الكبرى فتواصلت معه وبالفعل أجرى لى الجراحة الثالثة، والتى تبعها ما تبع مثيلتيها، حيث عاد الورم من جديد وأكبر من المرتين السابقتين.

وأوضح، أنه بعد أن فقد الأمل فى استئصال الورم جراحيا، اضطر للجوء للعلاج الإشعاعى حيث حصل عليه لمدة خمسة أسابيع، تبعها بعلاج كيماوى، ولكن الورم لم يستجب أيضا، بعدها تدهورت حالته حتى أصيب بشلل نصفى، واستنفد كافة فرصه فى العمل فتم فصله.

وأكد أنه أنفق «شقى العمر»، بالكامل، على العمليات والعلاجات السابقة ولم يعد لديه أى مصدر دخل، خاصة بعد أن فُصل من وظيفته.

وأشار إلى أن جميع الأطباء بمصر عجزوا عن علاج حالته ونصحوه بالسفر للخارج، لافتا إلى أن العلاج بالخارج مُكلف جدا وبات فوق طاقته خاصة بعد أنفق كل ما معه على العمليات السابقة، مناشدا الرئيس عبد الفتاح السيسى بتبنى حالته وإنقاذ أسرته الذى هو عائلها الوحيد، سواء بمساعدته على السفر للعلاج بالخارج أو من السماح له بالعلاج بداخل أحد المستشفيات الخاصة.

 

اليوم الجديد