من المهد إلى القيادة.. «تنسيقية الأحزاب» نموذج حي على تمكين الشباب

تنسيقية شباب الأحزاب_صورة أرشيفية

12/1/2019 4:54:33 PM
96
تقارير وتحقيقات

من النسخة الورقية

عام ونصف من إثبات الذات أعادت الحياة لشباب الأحزاب

تعيين 5 من شباب التنسيقية كنواب للمحافظين دليل على تغير نظرة الدولة للسياسيين

هيثم الشيخ: الدولة أوفت بوعودها فى تمكين الشباب.. واختيارنا ليس وليد اللحظة

عانينا لسنوات من سياسة الحزب الواحد وتهميش الشباب.. والدولة الحديثة أنصفتنا

إبراهيم الشهابى: الجيل الحالى محظوظ بالرئيس السيسى وإيمانه بالشباب.. وثقته بنا مسؤولية كبيرة

تحسين الخدمة المقدمة للمواطنين فى الجيزة على رأس أولوياتى

محمد موسى: لدينا تحدى حقيقى لإثبات ذاتنا.. والرئيس طالبنا بعدم الاستعجال

عام ونصف هو عمر ميلاد تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، التى أعلن تأسيسها فى أبريل من ٢٠١٨، عقب دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسى لتنمية الحياة السياسية، واستطاعت فى تلك المدة القصيرة أن تجعل لها مكانا فى السلطة التنفيذية، وذلك بعد الإعلان عن تعيين 5 من أعضاء التنسيقية كنواب للمحافظين ضمن حركة المحافظين الجديدة.

وشملت تعيينات نواب المحافظين من التنسيقية الأسماء التالية: هيثم الشيخ، نائبا لمحافظ الدقهلية، محمد موسى، نائبا لمحافظ المنوفية، وإبراهيم الشهابى ناجى الشهابى نائبا لمحافظ الجيزة، وبلال حبش، نائبا لمحافظ بنى سويف، وحازم عمر نائبا لمحافظ قنا.

 

وأعلنت التنسيقية، منذ اليوم الأول، لتأسيسها أن هدفها، تقوية الأحزاب، وإيجاد قنوات ومساحات اتصال وتقارب مع الدولة، من خلال المشاركة بأوراق عمل ومقترحات ومشروعات قوانين، أو الحوار المباشر مع المسئولين، بالإضافة إلى الحوارات المجتمعية، وعرض الرؤى.

وإيمانا منها بأهمية دورهم وتدعيم تحركاتهم بصفة خاصة ودور الشباب بصفة عامة، دأبت القيادة السياسية على مدار عهد التنسيقية على احتضانهم وإشراكهم فى كافة المحافل والفعاليات الإقليمية والدولية؛ لإثراء روح العمل والحوار والاحتكاك بالتجارب الشبابية المختلفة عن قرب وزيادة أواصر التعاون بين الجميع، فلا يكاد يخلو أى من المؤتمرات الشبابية من ممثلين من تنسيقية شباب الأحزاب، ولا يتوانى الرئيس فى الاستماع لرؤاهم ومقترحاتهم وأطروحاتهم وتوجيه الدعوة إليهم فى جميع المحافل الشبابية الإقليمية والدولية.

 وتـضـم التنسيقية مجموعة مـن الشباب السياسى وممثلين لمجموعة من الأحزاب السياسية يصل عددهم إلى ٢٥ حزبا من مختلف الأطياف السياسية، وكـان للتنسيقية مشاركات على المستوى المحلي، مثل مشاركتها فـى المؤتمر الوطنى للشباب فى نسخته الخامسة والسادسة وكذلك منتدى شباب العالم فى نوفمبر٢٠١٨ وملتقى الشباب العربى الأفريقى فى مارس ٢٠١٩، ومشاركاتها فى الحوارات المجتمعية والسياسية حول التشريعات البرلمانية وغيرها من الفاعليات التى تساهم فى التوعية السياسية للشباب.

وتعود أهمية ونجاح هذا الكيان رغم كونه يجمع الكثير من الأحزاب على اختلاف أيدولوجياتها وأفكارها، بجانب ضمها الكثير من كوادر الأحزاب الكبيرة مثل "مستقبل وطن - المصريين الأحرار"، إلى حالة التناغم الشديدة التى تجمع أعضاءها، وحالة التوافق الشديد حول المصلحة العامة للوطن.

وهدف التنسيقية الأساسى هو خدمة الوطن والالتفاف حوله عن طريق الحوار الذى يتم تطويره، وإثبات قيمة وعظمة الشباب المصرى وتعزيز خطوات القيادة السياسية لتمكينهم على أعلى المستويات تمهيدا لوضعهم على رأس خريطة صناعة القرار، بجانب تنمية الحياة السياسة.

ويحاول هؤلاء الشباب البحث عن المساحات المشتركة والجامع الرابط، الذى يربط عملهم لاستثمارها على أكمل وجه بما من شأنه إرساء دعائم الدولة المصرية وإعلاء مصالح المجتمع وفتح قنوات اتصال مباشرة مع الدولة ومؤسساتها، استجابة لدعوة القيادة السياسية لأهمية تنمية الحياة السياسية.

وبالفعل منذ تأسيسها استطاع شباب التنسيقية إثبات ذاتهم وقدرتهم على الإبداع، واستطاعوا توصيل رسالة حية ونموذجية للعالم أجمع عن حجم النهوض الفكرى وأحقيتهم فى الثقة التى منحهم إياها الرئيس عبد الفتاح السيسى، فتمكنوا عن جدارة من وضع مشروع كامل لمدرسة الكادر السياسى والتى ستسهم فى إعداد كادر سياسى تنفيذى سيتم تدريبه داخل الأكاديمية الوطنية للشباب، لإفراز جيل جديد من الشباب قادر على أن يتربع على قمة الهرم السياسى.

ولم يتوقف دور هؤلاء الشباب عند هذا الحد، بل كانوا شركاء أساسيين فى مؤتمرات الشباب، بجانب مشاركتهم بمنتدى شباب العالم الثانى، ومشاركتهم فى إصلاح سلبيات الحياة الحزبية.

فتنسيقية شباب الأحزاب أعادت الروح للحياة السياسية مجددا، واستطاعت أن تُوجِد نوعا من الحوار بين مختلف الأطياف السياسية والحزبية، وأثبتت وجودها للشارع السياسى من خلال تواجدها بقوة فى الفاعليات الهامة وتوج مجهودها بثقة القيادة السياسية فى تعيين 5 من أعضاءها كنواب للمحافظين.

هذه الاختيارات جعلت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، تعرب عن فخرها بثقة القيادة السياسية فى أعضائها، واختيار مجموعة من أعضائها لأداء اليمين، اليوم، أمام رئيس الجمهورية، نوابا لمحافظى المنوفية والجيزة وبنى سويف وقنا والدقهلية.

ومن جانبه، أكد الكاتب الصحفى هيثم الشيخ، نائب محافظ الدقهلية، أنه توقع حصوله على هذا المنصب؛ لأنه كان يبذل جهدا كبيرا ويطور من نفسه.

وأضاف «الشيخ»، فى تصريحات صحفية، أن المشهد الذى حدث بالأمس هو أحد مشاهد الدولة المصرية الحديثة، مشيرا إلى أنه أصبح لدينا الآن 23 شابا يشغلون منصب نائب محافظ، بعضهم من البرنامج الرئاسى والآخر من الأحزاب.

ولفت نائب محافظ الدقهلية إلى أنه لأول مرة تحدث فى مصر منذ فترة طويلة أن يتم تسليم مناصب للشباب، وهذا دليل على أن الدولة تطور من أسلوب عملها وتطبّق الدستور، متابعا: "عانينا كتير كشباب أحزاب من تطبيق سياسة الحزب الواحد، والإهمال من قبل الدولة، وكان هناك إحباطا كبيرا لدى الشباب لعدم حصولهم على الفرص".

وأوضح أن الدولة الآن تتيح الفرص أمام الشباب بعدالة، ومشهد الأمس ليس وليد اللحظة، ولكنه بدأ مع بداية فكرة شباب البرنامج الرئاسى، وكذلك انطلاقا من مؤتمرات الشباب فى 2016، ونماذج المحاكاة بين الشباب والرئيس، مشيرا إلى أن نموذج المحاكاة تحول بالأمس إلى واقع وجلسنا للحوار مع رأس الدولة المصرية، ما يدلُّ على أن الدولة تفى بوعودها وليس مجرد شعارات.

فيما كشف المهندس إبراهيم ناجى الشهابى، نائب محافظ الجيزة الجديد، عن أهم القيم التى ركز عليها الرئيس عبد الفتاح السيسى بعد أداء اليمين الدستورية للمحافظين ونواب المحافظين الجدد، وهى تحسين جودة حياة المواطنين، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع جودتها، والبحث عن أفكار خلاقة لتحسين الصحة والتعليم ورقمنة الخدمات الحكومية.

وأضاف «الشهابى»، فى تصريحات صحفية، أن الرئيس طالب بالبحث عن حلول خلاَّقة للمشكلات التى يعانى منها المواطنون.

وأكد نائب محافظ الجيزة، أنهم سيعملون على التواصل بشكل مستمر مع المواطنين، والعمل على حلِّ مشكلاتهم، وإزالة المعوقات التى تحول دون تحقيق مصالحهم، موضحا أن هذا الجيل محظوظ منذ تولى الرئيس السيسى، حيث بدأ حوارا مجتمعيا مع هذا الجيل، وعمل على تأهيل الشباب من أجل تمكينهم.

فيما قال محمد موسى، نائب محافظ المنوفية، إن القيادة السياسية لديها ثقة كبيرة فى الشباب، وقُدرتهم على تولى المناصب القيادية بأداء جيد، مشيدا بتعيينات نواب المحافظين وضخ دماء جديدة من الشباب.

وأوضح موسى، فى تصريحات صحفية، أنه فوجئ بقرار تعيينه، مشيرا إلى أن الدولة بحاجة إلى تعيين الشباب فى المناصب القيادية، مضيفا: نحن أمام تحدى حقيقى على أكثر من صعيد، فى ظل الحالة الجديدة، ومهمتنا فى الفترة المقبلة صياغة ملامح مشاركة الشباب السياسية.

وكشف موسى، كواليس لقاء الرئيس عقب أداء اليمين الرئاسى، موضحا: «الرئيس قال إنتوا شباب.. واللى خد منصب وشايف كدا تمام فخلاص، لكن اللى عاوز يشتغل يبقى عذاب وانتوا هتتعذبوا وتنزلوا وتتحركوا وقبل أى تحرك مش طالب استعجال».

اليوم الجديد