«محمد» يزين الشوارع بصور المطربين ولاعبي الكرة

11/25/2019 7:11:25 PM
125
لايت

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد

بالتطوع، أراد "محمد" أن يقوم بتغيير شكل أحد حوائط منطقة المنيرة، وذلك عن طريق رسم "الجرافيتي" لشخصية من مطربى الفلكور الشعبى وهى الفنانة جمالات شيحة، وذلك رغبة منه فى تزيين الشارع وتغيير ملامحه بوجود مثل تلك الشخصية المؤثرة فى مجال الطرب الشعبى، لتكون باقى ذكراها على جدران هذا الحى.

"الجرافيتى بدأ معايا من وقت الثورة بس مكنتش مشارك فيه بشكل فعال، ولكن كان جوايا شغف كبير به"، هكذا بدأ محمد فتحى، 26عاما، المشهور بـ"ميمو" حديثه لـ"اليوم الجديد"، مؤكدا أنه خلال تلك الفترة قرر أن يقوم بدراسة الفنون إلى جانب دراسته بكلية التجارة، ليكون هو مجال عمله؛ لزيادة شغفه به كونه يؤثر بشكل كبير فى تغيير وتحسين مظهر الشوارع، فضلا عن أنه يترك رسالة فى وجدان المُتفرج عليه.

اختار محمد حارة من حوارى منطقة المنيرة بحى السيدة زينب، ليقوم بالرسم فيه تطوعا دون أجر، وذلك كونه يهتم بتصميم ورسم الفنانين سواء كانوا من الفلكور الشعبى أو الصوفى، وذلك تأثرا بروحانيات المكان، مضيفا: "عملت كمان فى نفس المكان رسمة للشيخ ياسين التهامى، بس للأسف فنانى الجرافيتى فى كتير من الأحيان بيتعرضوا لمضايقات، بس حاليا الناس بدأت تفهم".

صمم "محمد" الكثير من الرسومات لكثير من رموز مصر على مدار عمله فى هذا المجال، والتى كان من أبرزها للاعب المصرى محمد صلاح فى منطقة وسط البلد، وأحمد فؤاد نجم، وعمر الشريف، مُضيفا: "فكرة جرافيتى الفنانة جمالات شيحة جات لما كنت فى مولد السيدة، وسمعت أن الحارة دى كان بيحيى فيه ليالى عدد من الشيوخ والفنانين واللى كان من بينهم الشيخ ياسين التهامى".

ساعد الشاب العشرينى أهل الحى، من خلال توفير الخامات كى يقوم برسم هؤلاء الأشخاص ذوي التأثير العميق فى وجدان أهل السيدة، كما أنه لم يتقاضَ أى مبلغ عن عمله كنوع من التطوع والمساهمة فى نشر البهجة والروحانيات فى المنطقة، مضيفا: "نفسى أروح كل المناطق الشعبية والنامية وأساهم فى تغيير شكلها بالرسم على جدرانها".

من أكثر المواقف التى كانت ذات أثر إيجابى بالغ على نفس "محمد"، هو رسمه فى منطقة منشية ناصر على أحد الجدران، بجوار محل صغير حيث إن هذا الحائط كان مليئا بالقمامة، ولكن بعد تغيير ملامحه من خلال الرسم عليه تحول إلى مكان مميز لا يوجد به أى شيء يلوثه، قائلا: "وقتها اتبسطت جدا بتغيير شكل المكان ده، وفرحت أكتر لما غيرت سلوك الناس".

 

اليوم الجديد