في ذكرى «الساحر».. قصة صراع على الوسامة والسيارات مع حسين فهمي

محمود عبد العزيز ــ حسين فهمي

11/12/2019 2:28:55 PM
136
فن

«يا مضروبين بالفن يا إحنا.. يا سهرانين منه الليالي، منسلاهوش لو اندبحنا.. ده الفن عند صاحبه غالي»، يمكن أن تنطبق تلك الأبيات التي صاغها الشاعر الراحل صلاح جاهين على الفنان والساحر محمود عبد العزيز، بعد أن ضربه هوى الفن، بعد تخرجه في كلية الزراعة وامتيازه في مجال علمه وحصوله على منحة من كلية الزراعة لاستكمال رسالة الماجيستير، ولكن ابن الاسكندرية فضل الوصول إلى أرض القاهرة، وبدء الدخول في عالم التمثيل.

يعتبر محمود عبد العزيز بداياته الفنية أقرب إلى "سلسلة من التوهان"، لكن الثمانينيات شهدت الفترة الفنية الأهم له، فنجد: «العار»، و«درب الهوى»، و«العذراء والشعر الأبيض»، و«تزوير في أوراق رسمية»، و«الصعاليك»، و«البريء»، والكثير من الأفلام التي كونت اسمه، والتي انتهت بفيلم «الساحر».

حياة «الساحر» السينمائية شهدت بصعوبات عديدة، كان منها الكثير مع أبناء الوسط الذين هاجموه والذين كان أشهرهم المخرج محمد فاضل، وحسن يوسف، وحسن الإمام؛ ولكن أكثر ما واجه "عبد العزيز" في بداياته هو لقب "استتبن حسين فهمي"، نظرًا للملامح الشكلية التي جمعت بينهما، والتي جعلته يعتبرها لا تليق به، بسبب أنها كانت تخلو من الأدوار الهامة، ولكنها كانت تعتمد على الشكل.

وتفقامت الأزمة بين محمود عبد العزيز وحسين فهمي، حين حدثت مشكلة بين الأخير والمخرج سعد عرفة بفيلم «الحب قبل الخبز أحيانًا»، والتي وصلت إلى نقابة المهن التمثيلية، ليخرج «عرفة»، إلى الصحف، ويقول إنه سيتبدل الوسيم بالوسيم الآخر وهو "الساحر"، ليعود حسين فهمي إلى الدور بعد علمه باتفاق الأخير على الفيلم، ليتنازل محمود عن الدور مؤكدًا أنه الأولى به.

زاد الصراع بين الطرفين بعد أن أصبح محمود عبد العزيز مهددًا قويًا لحسين فهمي، مما أدى إلى خوف الثاني من الأول، ليخرج عن صمته وهدوئه لفترة، ليقول بأحد البرامج الإذاعية: «إن العربية التيوتا الياباني لا يمكنها منافسة الجينرال موتورز الأمريكاني»، مما سبب الأذى النفسي الكبير لمحمود عبد العزيز، وعلق في أكثر من حوار على الهجوم الذي يتعرض له من حسين فهمي، ليصمت كثيرًا ويرد على أحد الصحفيين قائلًا: «أنا مش فاكر أصلًا أي دور مميز لحسين فهمي  غير فيلم الأخوة الأعداء».

اليوم الجديد