«المشاط»: السياحة حققت أعلى إيرادات في تاريخ مصر عام 2019

المشاط أثناء اللقاء

11/8/2019 12:28:00 PM
27
24 ساعة

دعا البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD، الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة، خلال مشاركتها في فعاليات بورصة لندن الدولية للسياحة World Travel Market " WTM2019، والتي عقدت خلال الفترة من 4-6 نوفمبر الجاري، إلى لقاء قيادات وموظفي إدارة السياحة والضيافة بالبنك؛ وذلك لإلقاء الضوء على التجربة المصرية في قيادة هذا القطاع الهام بأسلوب علمي أثمر عن تحقيق نجاحات كبيرة للسياحة المصرية محليًا ودوليا.

ومن جانبها "المشاط" ما تم انجازه في قطاع السياحة المصري خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن أرقام السياحة في عام 2018 كانت جيدة جدًا وأن عام 2019 شهد زيادة ملحوظة في هذه الأرقام تعكسها الإيرادات التي تحققت في العام المالي 2018-2019 والتي بلغت 12.6 مليار دولار وهو أعلى إيرادات سياحية في تاريخ السياحة المصرية.

وقالت إن هذه الجهود انعكست على رفع القدرة التنافسية للقطاع عالميا؛ حيث حققت مصر رابع أعلى نمو في الأداء عالميًا في مؤشر تنافسية السفر والسياحة، وذلك وفقا لتقرير منتدى الاقتصاد العالمي للتنافسية في السفر والسياحة لعام 2019 (World Economic Forum Travel and Tourism Competitiveness Report) الذي صدر في سبتمبر الماضي، حيث تقدمت مصر تسعة مراكز ليحتل قطاع السياحة المصري المركز الـ65 عالميا بعد أن كان يحتل المركز الـ74، كما تقدمت مصر من المركز الـ60 إلى المركز الـ5 في استراتيجية الترويج والتسويق السياحي، كما حصلت مصر على المركز الأول في الترويج السياحي على مستوى أفريقيا وفقا لـ"‏Bloom Consulting" "بلوم للاستشارات" الشريك الرسمي لمنتدى الاقتصاد العالمي المتخصص في تحليل وتقييم وتصنيف أداء الترويج السياحي بالدول.

كما أشارت إلى قيام الوزارة في سبتمبر الماضي بإصدار تقرير المتابعة الأول لما تم إنجازه من المحاور الخمسة لبرنامج الاصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة والذي أطلقته الوزارة في نوفمبر 2018.

وأضافت أن الوزارة وضعت برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة كإطار للسياسات العامة يهدف الى "تحقيق تنمية سياحية مستدامة من خلال صياغة وتنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف الى رفع القدرة التنافسية للقطاع، وتتماشى مع الاتجاهات العالمية"، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وصولا الى الهدف الأشمل وهو "توظيف واحد على الأقل من كل أسرة مصرية في قطاع السياحة والأنشطة المرتبطة به".

وأكدت أن صياغة أطر للسياسات العامة ليس كلاما نظريا بل منهجا قابل للتنفيذ، مشيرة الى أن وضع أطار للسياسات العامة قبل البدء في تنفيذ أي خطة عمل هو الأساس ليس فقط لتحقيق الأهداف بل ولتخطيها.

وأوضحت أن برنامج الاصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة يرتكز على خمسة محاور رئيسية هي الإصلاح المؤسسي، والإصلاح التشريعي، وتطوير البنية التحتية والاستثمار، والترويج والتنشيط، ومواكبة الاتجاهات الحديثة عالميا.

وتحدثت عن حملة People 2people والتي تعتمد بشكل أساسي على تعريف السائح بالتنوع الذي يتسم به الشعب المصري وهو ما يثرى تجربته الشخصية في المكان الذي يزوره، نظرا لأن السياحة حاليا أصبحت تعتمد بشكل كبير على اندماج السائح في المجتمع المحلى، بالإضافة إلى الاعتماد في الترويج على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية بشكل كبير حيث أصبحت هذه المنصات الرقمية أهم وسائل الترويج الحديثة.

وقالت إن حملة People to people هي واحدة من الثلاثة عناصر الرئيسية للحملة الترويجية لمصر بمحور الترويج والتنشيط ببرنامج الاصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة؛ والتي تتضمن أيضا الترويج لافتتاح المتحف المصري الكبير GEM2020، والترويج لكل محافظة او منطقة جذب سياحي على حدة لإبراز المقومات المميزة لها Branding by Destination.

وأشارت إلى قيام الوزارة بإطلاق المعايير الجديدة لتصنيف الفنادق المصرية في سبتمبر الماضي، وذلك في ضوء محور تطوير البنية التحتية والاستثمار ببرنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة، موضحة أن هذه الخطوة تضمن جودة الخدمة المقدمة للسائح كما أنها تعزز الترويج لأنماط جديدة مثل الذهبيات والفنادق البيئية والشقق الفندقية.

وقالت إن الوزارة تعمل ايضا على التوسع في شبكة الفنادق المصرية الحاصلة على شهادات الاستدامة (شهادة النجمة الخضراء) للفنادق التي تمتثل لمعايير واشتراطات تتعلق بإدارتها البيئية والاجتماعية والمعترف بها من المجلس العالمي للسياحة المستدامة.

وقالت إن التطورات المتلاحقة التي تشهدها صناعة السياحة والسفر عالميا، اصبحت تحتم على الدول تحديث آلياتها وإعادة هيكلة قطاعاتها لتواكب هذه المتغيرات التي نتجت عن التقدم التكنولوجي الذي أصبح يؤثر بشكل كبير على هذا القطاع.

وأشارت إلى دور الابتكار التكنولوجي، وأهمية الحلول الرقمية في تعزيز التجربة السياحية ومناقشة ما يمكن توقعه في المستقبل بفضل التقدم التكنولوجي والاستفادة من ذلك في قطاع السياحة، لافتة الى تنظيم الوزارة للمنتدى الإقليمي للابتكار التكنولوجي في السياحة، على هامش الاجتماع الخامس والأربعين للجنة الشرق الأوسط التابعة لمنظمة السياحة العالمية الذي عقد بالقاهرة في مارس الماضي.

وقالت إن مشاركة المرأة في سوق العمل أصبحت أمرًا حتميا، مشيرة الى أن المحور الخامس ببرنامج الاصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة يهدف الى مواكبة الاتجاهات العالمية الحديثة والتي منها التمكين الاقتصادي للمرأة وتوفير بيئة عمل ملائمة لها.

وأكدت على أهمية زيادة القوى العاملة النسائية في القطاع بما يساهم في وضع مصر على مسار التنمية المستدامة، لافتة الي أن الوزارة قامت في سبتمبر الماضي بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ومنتدى الاقتصاد العالمي بتوقيع خطاب نوايا لمشروع "محفز سد الفجوة النوعية في مصر" “Egypt’s Closing the Gender Gap Accelerator “ الذي يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال القضاء على الفجوات النوعية بين الجنسين، وذلك خلال انعقاد قمة منتدى الاقتصاد العالمي عن تأثير التنمية المستدامة2019 بنيويورك، كما قامت الوزارة في مايو الماضي بتطبيق ختم المساواة " Gender Equality Seal" في قطاع السياحة المصري بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشيرة الي أن مصر تعتبر هي الدولة الأولى على مستوى العالم التي تطبق هذا الختم في قطاع السياحة.

 

وأشارت إلي فوز وزارة السياحة لأول مرة بجائزة" الريادة الدولية للمساهمة الفعالة في صناعة السياحة عالميا" لعام 2019 من بورصة لندن الدولية للسياحة WTM2019 "World Travel Market"، وذلك تقديرا للجهود التي بذلتها الوزارة خلال العامين الماضيين، مما كان له تأثيرا كبيرا على صناعة السياحة في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضحت أن هذه الجائزة تعكس النجاح المستمر الذي يحققه برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة الذي أطلقته الوزارة والذى أشادت به العديد من المؤسسات الدولية.

واختتمت الوزيرة اللقاء بالتأكيد على ان وزارة السياحة ملتزمة بتحقيق التنمية المستدامة ورفع تنافسية قطاع السياحة المصري لمواكبة المتغيرات المتلاحقة في القطاع عالميا، وذلك في إطار علمي، عملي، عالمي.

اليوم الجديد