«بابا العرب».. فيلم أم مسلسل؟

أفيش بابا العرب

11/6/2019 6:35:49 PM
122
فن

مخرج الفيلم: أعلنت الاسم منذ 2012 ومتمسك بحقوقى فيه أمين الدير: نعمل على مسلسل لأن الفيلم لن يستوعب كافة أعمال البابا

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

حالة من الجدل انتابت الأقباط بعدما أعلن دير الأنبا بيشوى إنتاجه لمسلسل "بابا العرب"، الذى يرصد حياة البابا الراحل الأنبا شنودة الثالث، وذلك كأضخم إنتاج كنسى فى التاريخ تتراوح ميزانتيها من 50 إلى 80 مليون جنيه، على أن يتم جمع التبرعات له، ويجسد بطولته الفنان ماجد الكدوانى.

«بابا العرب».. فيلم أم مسلسل؟، هكذا كان سؤال الساعة الذى يبحث عنه الجميع لإجابة واضحة، بسبب كثرة الأقاويل بهذا الصدد، والإعلان عن عملين يحملان ذات الاسم، وهو ما نحاول أن نستكشفه فى التقرير التالى..

البداية كانت مع حالة من الغضب حول تصريحات القمص بموا، أمين دير الأنبا بيشوى، الذى اقترن عمل المسلسل بجمع التبرعات، ما رآه البعض أن الكنيسة تدخل التبرعات فى غير محلها، حيث أن التبرعات هدفها خدمة "أخوة الرب" أى الفقراء، ناهيك عن رفض البعض مسمى "بابا العرب"، واعتبار ذلك خروج عن الهوية القبطية المسيحية.

ولم تكمن المشكلة فى ذلك فحسب، بل إن اسم المسلسل المذكور هو أيضا ذات الاسم لفيلم عن البابا شنودة، وكان قد نُشر إعلانه فبراير الماضى، الأمر الذى جعل البعض يظن أن الفيلم تحول إلى مسلسل، وهو الأمر الذى نفاه مخرج الفيلم.

قال البير مكرم، مخرج فيلم بابا العرب، إنهم مستمرون فى تصوير الفيلم الذى تم نشر إعلانه التشويقى فى فبراير 2019، نافيا تحويله إلى مسلسل، أو ارتباطه بما قيل حول مسلسل عن حياة البابا بذات الاسم، على أن يتم عرضه فى صيف 2020.

واضاف «مكرم» فى تصريحات خاصة لـ«اليوم الجديد»، أن الفيلم من إنتاج شركة الريماس، ولم تُجمع له أى تبرعات للعمل ولا يوجد عليه إشراف من الدير، أنه غير مشترك فى الإنتاج، لافتا إلى أن الفيلم غير متوقف ولا ممنوع، حيث إنه حصل على كل الموافقات الرقابية وموافقة الكنيسة مختومة من نيافة الأنبا مارتيروس، وعليه لا يوجد أى منع من أى نوع.

وأوضح أن قصة الفيلم مأخوذة عن الفيلم التسجيلى «المزار» الذى أخرجه مسبقا وكان من إنتاج دير الأنبا بيشوى، لافتا إلى أن الفيلم يقدم مراحل من حياة البابا، فهو فيلم متوازن لا يميل إلى الناحية الروحية فقط أو السياسية فقط، فهو فيلم سوف يعرض للجميع.

وأكد أن دور البطولة لشاب جديد لم يتم الإعلان عنه فى الوقت الحالى، حيث إنه تم البحث عن شخص يشبه البابا من الناحية الجسدية والتشابه ودرجة الصوت، ويكون قادرا على تقديم الشخصية بشكل مميز، الأمر الذى ترتب عليه اختبارات لمدة 3 أسابيع حتى وقع الاختيار على البطل الذى سيظنه المشاهدون أنه البابا شنودة، نافيا تواجد الممثل ماجد الكدوانى بالرغم من كونه قيمة وإضافة وشرف لأى عمل، مشيرا إلى مجموعة كبيرة من نجوم الفن كضيوف شرف فى الفيلم.

وأكد على تمسكه بحقه فى اسم بابا العرب، الذى استخدمه منذ ٢٠١٢ فى برومو موجود على اليوتيوب بتاريخ ١٧ ديسمبر ٢٠١٢، وتم إثباته فى وزارة الثقافة بتاريخ ١٥ يوليو ٢٠١٥ فى حقوق الملكية الفكرية، لافتا: «غير مفهوم على الإطلاق استخدام نفس الاسم للدعاية لعمل آخر، ومعرفش ده نقدر نسميه إيه»، مؤكدا أنه لا يوجد لديه أى مشكلة فى إنتاج الدير لمسلسل عن البابا، لكنه غير مستحب وجود نفس الاسم لعملين مختلفين.

وأشار إلى أن الفيلم غير متعرض لأى صراعات كنسية فى عصر البابا، واستعراض حقيقة خلاف البابا والرئيس الراحل محمد أنور السادات، حيث أنه لم يكن صراعا ثنائيا مباشرا بين الرئيس والبابا، لكنه كان صراعا بين الرئيس والعديد من مفاصل الدولة.

وعن اختلاف الآراء حول مسمى بابا العرب وطلب البعض وضع اسم يرتبط بالهوية القبطية، قال «مكرم»، إن مسمى بابا العرب لكون تأثير البابا تجاوز مصر واهتم بالقضايا العربية والقضية الفلسطينية وخطب فى سوريا ولبنان، وعليه أطلق مفتى لبنان عليه ذلك اللقب، وهو لقب يفرحنا ويسعدنا كأقباط بكون البابا تأثيره للجميع.

من جهته، أكد القمص بموا الأنبا بيشوى، إن الدير بدأ فى إنتاج المسلسل كخطوة جديدة بعد إنتاج فيلم الراعى الذى شهد مرحلة نشأة البابا منذ الولادة وحتى مرحلة الأسقفية، وعليه يعد هناك هو الجزء الأول من 3 أجزاء تحكى قصة البابا.

وأضاف "بموا" فى تصريحات صحفية: وضعنا 7 سيناريوهات لكن وجدناها جميعها ناقصة، ومن ثم وجدنا أن الفيلم الكبير الذى يتم عمله ناقص أيضا ولا يسع لجمع سفريات وزيارات ورسامات البابا الكثيرة، لذا توجهنا إلى فكرة المسلسل وبدأنا العمل عليه بفرح.

ولافت إلى أن الكنيسة حصلت على موافقة رقابة المصنفات الفنية الحكومية وموافقة وزارة الثقافة بالإضافة إلى موافقة البابا تواضروس الثانى.

وأوضح أن المسلسل يتناول 3 مراحل فى حياة البابا، بدءا من الطفولة والشباب مرورا بالرهبنة وصولا إلى الباباوية ثم النياحة.

وأشار إلى أنه يتم تجهيز السيناريو وتحضيره خلال 3 أشهر، ومن ثم التصوير فى مدة تزيد عن 4 أشهر ومثلمهما مونتاج أى أنه يستغرق أكثر من عام، مؤكدا أنه أول مسلسل من إنتاج الكنيسة القبطية وجعله عرض عام.

ولفت إلى أن البطولة ستقسم على 4 شخصيات تجسد مراحل البابا المختلفة، على أن يضم المسلسل مجموعة كبيرة من الممثلين المسيحين وغير المسيحيين، وذلك على أن يتم تجميع أموال العمل من خلال تبرعات محبى البابا والقنوات الفضائية التى ستشتريه، حيث يتراوح المبلغ من 50 إلى 80 مليون جنيه؛ نظرا للتصوير الخارجى فى البلاد التى زارها البابا.

ويُذكر أن مصدرا مقربا من الفنان ماجد الكدوانى أكد أنه رفض قبول الدور؛ لاختلاف البنيان الجسدى عن البابا شنودة الثالث، وعدم رغبته الفنان فى تقديم أعمال درامية، كما أن "الكدواني" نشر مقطع فيديو عبر صفحة نجله على موقع التواصل الإجتماعى ينفى وجود أى صفحة له على مواقع التواصل الإجتماعى وهو الأمر الذى يعد نفيا لأى صور أو أقاويل نسبت إليه فى هذا الشأن، ناهيك عن عدم موافقة المخرجة ساندرا نشأت حتى الآن على إخراج المسلسل.

اليوم الجديد