بعد مواجهات محدودة مع الأمن.. استمرار التظاهرات اللبنانية في طرابلس وصيدا

أرشيفية

11/5/2019 10:30:40 PM
66
بلاد بره

توافد اللبنانيون، مساء الثلاثاء، إلى شوارع طرابلس وصيدا، استمرارًا لحراكهم المستمر منذ 20 يومًا، بعد ساعات على مواجهات محدودة في بعض المناطق مع القوى الأمنية، التي عمدت إلى فتح طرقات عدة.

واحتشد المئات من المتظاهرين مساء اليوم، حاملين الأعلام اللبنانية ومرددين شعاراتهم المعروفة على غرار "ثورة.. ثورة".

وامتلأت ساحة التظاهر المعتادة في طرابلس، ليلًا بعدما منعت وحدات من الجيش صباحًا متظاهرين من إغلاق عدد من المؤسسات العامة والمصارف، كما فعلوا في اليوم السابق.

وأفادت مراسلة لفرانس برس، بأن مدينة طرابلس تشهد مسيرات، حيث يقرع الشباب والشابات خلالها الطناجر والطبول للتعبير عن تضامنهم مع أهالي مدينة صيدا جنوبًا، التي أزال الجيش صباحًا خيم الاعتصام منها، قبل أن يعود المتظاهرون ويملئون ساحة التظاهر فيها ليلاً.

وقال عبد الغني (19 عاماً)، أحد المتظاهرين، "أنا كطالب أشعر بالاضطهاد، أقرع الطناجر ضدّ هذه الطبقة السياسية، التي لا تفكر بمستقبلنا وحان لها أن تستيقظ وتسمع أصواتنا".

وأضاف: "لن نخرج من الشارع قبل سقوطهم جميعًا، لذا سنواصل قرع الطناجر على رؤوسهم".

وفي بعلبك (شرق)، جال متظاهرون في أحياء عدة في المدينة قبل أن يعودوا إلى ساحة اعتصامهم.

وصباح الثلاثاء، تظاهر العشرات في بيروت ضد التكلفة المرتفعة للاتصالات التي تفرضها شركتي الاتصال الخلوي في البلاد، ورفعوا أمام شركة "إم تي سي" لافتات عدة كُتب على إحداها "ألو ألو ألو بيروت، من سرقك يا عيني؟"

وخلال النهار، عمد الجيش اللبناني والقوى الأمنية إلى إعادة فتح طرقات أغلقها متظاهرون في إطار استراتيجية يتبعونها منذ بداية حراكهم لزيادة الضغط على السلطات.

وأفاد مصور لفرانس برس في منطقة زوق مصبح، شمال بيروت، بوقوع صدام بين المتظاهرين وعناصر من الجيش، كانوا يحاولون فتح الطريق.

وأضاف مراسل فرانس برس، أن عناصر من الجيش أمسكوا متظاهرًا بيديه ورجليه، مشيرًا إلى إصابة رجل مسن، ما استدعى نقله إلى المستشفى.

كما اعتقل الجيش عددًا من الشباب.

وكان المتظاهرون أغلقوا الإثنين طرقًا رئيسية ومصارف ومؤسسات رسمية في إطار تحركهم المستمر منذ الـ17 من أكتوبر ضد الطبقة السياسية بالكامل، وغداة تظاهرات حاشدة في مختلف المناطق اللبنانية.

ويأخذ المتظاهرون على السلطات تأخرها في بدء استشارات نيابية ملزمة لتشكيل حكومة جديدة بعد نحو أسبوع من استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري أمام غضب الشارع.

وفي وسط بيروت، قال المتظاهر حسين: "يجب التسريع في تشكيل حكومة تلبي حقوق الشعب، وتظهر حسن نية للخارج والداخل لتستعيد بالتالي ثقة الشعب والمستثمرين"، مضيفًا: "من الضروري حصول إصلاحات وتغيرات على صعيد النظام والشعب".

ويطالب المتظاهرون أن يتم تشكيل حكومة اختصاصيين من خارج الطبقة السياسية الراهنة، ثم إجراء انتخابات نيابية مبكرة وإقرار قوانين لاستعادة الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد.

ولا يزال المشهد السياسي ضبابيًا إذ أنه منذ استقالة الحريري في 29  أكتوبر أمام غضب الشارع، لم يبدأ رئيس الجمهورية الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد بتشكيل الحكومة.

وخفضت وكالة “موديز” الثلاثاء التصنيف الائتماني للبنان مرة جديدة ليصبح "سي إيه ايه – 2".

ويشهد لبنان تدهورًا اقتصاديًا، تجلى في نسبة نمو شبه معدومة العام الماضي، وتراكم الديون إلى 86 مليار دولار، أي ما يعادل 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، وهو من أعلى المعدلات في العالم.

 

 

اليوم الجديد