مولود جاويش أوغلو.. البلطجي وزيرا لخارجية تركيا

وزير الخارجية التركى مولود جاويش أوغلو- أرشيفية

11/5/2019 7:42:46 PM
122
بلاد بره

حوّل سياسة أنقرة من «صفر أعداء» إلى «صفر أصدقاء» التقط سيلفى مع ليفنى المتورطة فى مجازر بلبنان وغزة اشتهر والده بلقب «اللص»

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

يواصل وزير الخارجية التركى مولود جاويش أوغلو تطاوله على عددٍ من الدول العربية فى عدد من وسائل الإعلام المحسوبة على الدوحة وأنقرة، فيما يظل صامتا عن انتقادات الدول الغربية التى أهانت حكومته بالعقوبات وبأبشع الألفاظ التى طالت نظامه ورئيسه رجب طيب أردوغان.

فى عام 1988 تخرج مولود فى جامعة أنقرة، حيث درس العلاقات الدولية، ثم حصل على درجة الماجستير فى الاقتصاد فى جامعة لونغ آيلاند فى نيويورك وحصل على شهادة الدكتوراه فى جامعة بلكنت وكلية لندن للاقتصاد، وكان لبعض الوقت رئيس الجمعية التركية. وهو متزوج ولديه طفل واحد. ونائب برلمانى منذ عام 2002 كما أنه عضو مؤسس فى حزب العدالة والتنمية.

الوزير التركى الحالى فشل فى إدارة ملف السياسة الخارجية التركية التى تقوم على "صفر أعداء" ليجعلها "صفر أصدقاء"، كما لم يستطع ضمان قدسية منصبة الدبلوماسى بعد أن منعت هولندا طائراته من الهبوط على أراضيها فى فضيحة قوية لكرامة بلاده.

غادر الوفد الفرنسى المشارك فى اجتماع الجمعيّة البرلمانيّة لحلف الشمال الأطلسى (ناتو) المنعقد فى تركيا، إثر مشادة كلاميّة بين وزير الخارجية التركى مولود جاويش أوغلو والنائبة فى البرلمان الفرنسى سونيا كريمى بخصوص مجازر الأرمن.

ونشرت سونيا كريمى تغريدة على تويتر قالت فيها: "عندما يسمح المتغطرس مولود جاويش أوغلو لنفسه بإعطائكم دروس بالغطرسة والأخلاق، بغطرسة وبقلّة أخلاق".

تصف صحيفة بوليتكيو الأمريكية مولود جاويش أوغلو بأنه تابع مخلص للرئيس التركى رجب طيب أردوغان مطيعا له ويظهر ولاء كاملا كجندى يعمل على تحقيق طموح زعيمه فى إنشاء الخلافة الإسلامية؛ لذا هو يركز سياساته دائما فى الهجوم على قادة الدول العربية التى تقف ضد أجندتهم.

وتضيف الصحيفة أن جاويش أوغلو، الذى يجيد 3 لغات؛ الروسية والألمانية واليابانية، يستخدم هذه المهارات فى الدفاع عن أفكار أردوغان، مشيرة إلى أن أفكاره لم تكن محافظة، بل كان يؤمن بالحداثة الأوروبية إلا أنه غير كل ذلك ليصبح محافظا.

وتابعت الصحيفة: "لم يكن أغولو من تيار الإصلاح فى أى يوم لكنه تراجع وبات شخصية محافظة، وهذا ما يفسر صعوده الكبير داخل الحزب وليكون مرافقا لأردوغان، بعد أن أصبحت مواقفه أكثر اتساقا مع طموحات الرئيس الشخصية".

فى عام 2017 نشرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبى ليفنى صورة سيلفى حميمية مع وزير الخارجية التركى أثارت جدلا عارما فى تركيا.

السخرية أنه فى ذلك الوقت كانت حكومة حزب العدالة والتنمية تنتقد إسرائيل وجرائم حربها ضد الفلسطينيين، ومع ذلك يلتقط الوزير هذه الصورة مع ليفنى المتهمة بارتكاب جرائم حرب فى حرب لبنان 2006 والمطلوبة للعدالة فى بريطانيا وبلجيكا بسبب مجازر ارتكبت فى حرب غزة 2008.

تم اتهام ليفنى كشريك أساسى فى قتل 1200 شخص قتلوا فى حرب لبنان معظمهم من مدرسة قانا، وتدمير 15000 منزل، 900 ألف شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم، وأكثر من هذه الأعداد قتلى وجرى فى حرب غزة.

فى مارس عام 2014 قام وزير الخارجية التركى الحالى جاويش أوغلو بعمل بلطجى، حيث جمع أنصار حزب العدالة والتنمية وأنصاره، واقتحم المحكمة وأجبرها على وقف عدّ الأصوات وعملية الفرز برمتها فى انتخابات بلدية أنطاليا وإعلان مرشح الحزب مصطفى أكادين.

 وذكرت صحيفة حرييت أن الأصوات التى كان سيتم فرزها كانت من نصيب منافسه من حزب الشعب الجمهورى، وبعد هذه الحادثة قام أردوغان فى أغسطس بتعيينه وزيرا للشؤون الخارجية التركية.

فى أكتوبر الماضى، ألقت قوات الأمن التركية القبض على الناشط فى مجال حقوق الإنسان أرليت ناتالى أفازيان، بسبب نشره تغريدة تضمنت "اللقب الحقيقى" لوالد وزير الخارجية التركى مولود جاويش أوغلو.

أفازيان نشر تغريدة على حسابه على تويتر، مرفقة بصورة ملتقطة فى عام 1988، قال فيها: "عائلة مولود جاويش أوغلو 1988. لقب والد الوزير جاويش أوغلو هو خرسيز (أى اللص) عثمان الكردى، وقد طردوا من بلدة خراسان التابعة لمدينة أرضروم".

اليوم الجديد