الإخوان تضغط إعلاميًا على ترامب للبقاء على قيد الحياة

ترامب

5/7/2019 5:12:10 PM
209
تقارير وتحقيقات

التنظيم ينقل أمواله إلى دول حليفة.. وانتكاسة لماكينته الإعلامية

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

فى أعقاب إعلان إدارة الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب عزمها تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية وحظرها، حتى بدأت الجماعة وحلفاء فى المنطقة كتركيا وحتى إيران فى التهديد وتحذير واشنطن من المساس بالتنظيم الدولى وأعضائه .

الأخبار تؤكد أنه سيكون محظورا أن يقوم الأمريكيون، فى إشارة الى المسلمين الذى يحملون الجنسية الأمريكية، بتمويل الجماعة، ومنع البنوك من نقل الأموال الخاصة بالجماعة ومصادرتها، ومنع الذين لهم صلات بالجماعة من القدوم إلى الولايات المتحدة وترحيل أعضاءها وكل المرتبطين بها من الولايات المتحدة.

وسيساهم قرار ترامب المنتظر فى فرض عقوبات وقيود على التنظيم الدولى للجماعة، بما فى ذلك حظر السفر الى العديد من الدول الحليفة الى الولايات المتحدة، كما سيتعرض نشاط الاقتصادى لضربة قاسمة، كما ستتعرض ماكينة الإخوان الإعلامية على مواقع التواصل الاجتماعى الى حظر تام وهو ما يمثل ضربة قاسمة.

تشير العديد من التوقعات الى أن الجماعة بدأت بالفعل خلال الأيام الماضية فى تامين ونقل أموالها من الولايات المتحدة والدول الحليفة لها والتى قد تتخذ نفس الخطوات الأمريكية، إلى دول أخرى صديقة للإخوان، كما أن بعض القيادات تنوى الرحيل قبل صدور أى قرار خوفا من ترحيلهم إلى القاهرة.

تقرير مختلفة تؤكد أن جماعة الإخوان المسلمين بدأت حملتها فى حملة بوسائل الإعلام الأجنبية من أجل الضغط على الإدارة الأمريكية لمنع تنصيفها كمنظمة إرهابية فى الولايات المتحدة.

وكثفت الجماعة حملتها فى وسائل الإعلام بالولايات المتحدة حيث نشرت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست مقالات تنتقد المساعى المستمرة والرامية إلى اعتبار جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أجنبية.

ونشر أحد الكتاب بصحيفة نيويورك تايمز وهو ديفيد كيركباتريك المعروف بولائه للجماعة منذ أن كان مراسلا بالقاهرة، تقريرا يتسآل فيه «هل جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية؟».

زوجة مراسل كيركباتريك لورا برافورد، قد فضحته فى وقت سابق قبل تركها للقاهرة وعودتها مرة أخرى إلى منزلها بالولايات المتحدة الأمريكية على خلفية دعم زوجها لتنظيم الإخوان الإرهابى.

وكتبت زوجته على الموقع الخاص بعائلتها: «سنغادر إلى الولايات المتحدة، كثير من الأخبار هنا جميعكم قد قرأها، ليس لدى المزيد لإضافته سوى أن تعاطف ديفد مع الإخوان المسلمين يجعل الحياة صعبة بالنسبة لى هنا».

فى تقرير لدفاع عن الجماعة اكد كيركباتريك فى تقريره الأخير أن الإجابة على التسؤلات المطروحة ما إذا كانت جماعة الإخوانية إرهابية؟ دائما تكون «لا»، مستدلا على ذلك بأن الخبراء الذين ينتقدون جماعة الإخوان يتفقون على أن المنظمة لا تفى بمعايير تصنيفها كمنظمة إرهابية.

أشار إلى أن هناك صعوبات قانونية سوف تعرقل صدور القرار، مشيرة إلى أن إدارة ترامب ستضطر إلى تقديم أدلة على أن الجماعة متورطة فى «نشاط إرهابى» يهدد أمريكا أو مصالحها، وأنه يجب فحص الأساس المنطقى من خلال عملية مشتركة بين الوكالات تشمل إدارات الدولة والعدل والخزانة.

وأكد أنه بعد صدور القرار بحق الجماعة، سيكون أمام الكونجرس أسبوع لوقفه، وسيكون أمام الإخوان شهر للاستئناف على القرار فى لدى القضاء الأمريكى وفقا للصحيفة .

ونقلت الصحيفة عن القيادى بالتنظيم الدولى عمرو دراج أن المحكمة ستقضى ببطلان أى قرار يصدر من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ضد الجماعة، وهو ما سيكون دليلا عالميا على براءة الإخوان.

وفى الشهر الماضى نشرت شبكة فوكس نيوز تقرير تكشف فيه اختراق قطر لصحيفة نيويورك تايمز عبر دفع أموال لكتاب بها من أجل التحكم فى مقالاتها وتغطيتها حول منطقة الشرق الوسط.

وقالت الشبكة الأمريكية إن العديد من كتاب صحيفة نيويورك تايمز يتلقون رواتب من دولة قطر، وهم يعملون على خدمة مصالحة الدوحة بالمنطقة.

وأضافت الصحيفة أن الجهود القطرية للتأثير على الصحافة الأمريكية شهدت نموًا سريعًا فى السنوات الأخيرة، حيث تدفع الدولة الخليجية مئات الملايين من الدولارات لشراء النفوذ والتلاعب بماذا وكيف تتحدث الصحافة الأمريكية عن قضايا فى الشرق الأوسط.

وتأتى فضيحة نيويورك تايمز بعد يومين من فضحية أخرى ضربت شبكة سى إن إن بعد أن كشفت وسائل إعلام أمريكية أن عدد من المعلقين بها يتلقون أموالا من قطر عبر جميعة خاصة.

وفى مقالها الافتتاحى الأربعاء الماضى، قالت صحيفة واشنطن بوست بعنوان: «جماعة الإخوان المسلمين قد تكون متهمة بالتشجيع التطرف السياسى، لكن لا يمكن مساواتها مع منظمات مثل تنظيم القاعدة أو الدولة الإسلامية أو فيلق الحرس الثورى الإسلامى الإيرانى».

وقالت الصحيفة فى تقرير لصحفى أخر معروف بقربه من موقع قطرية وهو ماكس بوت الذى حاول أن يدافع عن الإخوان مشيرا الى أن الجماعة تمثل الإسلاميين المعتدلين ولا يجب دفعهم نحو أحضان الإرهابيين فى حال صدور أى قرار ضدهم.

وأطلق وصلة كاملة من السباب والشتائم للرئيس الأمريكى دفاعا عن الإخوان، قائلا إن «ترامب شخص محتال وسيئ السمعة؛ لكونه يتصرف بناء على نصيحة آخر تحدث إليه، وهو قاد زعماء فى عالم الأعمال إلى صفقات خاسرة أدت لإفلاس ست شركات، والآن انتقل من الاستماع للفنانين الذين يروجون لبرامج الإثراء السريع، إلى الاستماع للزعماء الذين يروجون ليلا لمخططات جيوسياسية سريعة».

من جانبها هاجمت مديرة هيومن رايتس ووتش فى واشنطن، سارة مارجون وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو دفاعا عن الإخوان بسبب محاولاته لتصنيف الجماعة كتنظيم إرهابى مؤكدا أنه يتخذ موقف متشدد للغاية ضد الإخوان ويريد ترجمة هذا الموقف المتشدد فى قرار فعلى.

رد وزير الخارجية الأمريكى على ادعاءات منظمة هيومن رايتس وواتش ودفاعها عن الإخوان، بالرئيس السيسى يعمل على مكافحة الإيديولوجيات الملتوية التى تسببت فى الموت والمعاناة لكثير من الناس، قائلا: «أشكر الرئيس السيسى على شجاعته فى هذا الشأن».

وفى يوم الأربعاء الماضى، خرج وزير الخارجية الإيرانى محمد جواد ظريف، من الدوحة، لينتقد الخطوة الأمريكية، على الرغم من العداء الذى لطالما أظهرته إيران فى السابق لجماعة الإخوان مما يعكس تقاطع المصالح بين الطرفين ودعم إيران الخفى، الذى أصبح علنيا، للإرهاب.

وجاء الرد التركى على لسان الناطق باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، عمر جليك، الذى ادعى أن أى قرار أمريكى ضد الإخوان «سيشكل ضربة كبيرة لمطالب التحول الديمقراطى فى الشرق الأوسط»، متذرعا بفزاعة «معاداة الإسلام» التى قد تتنامى فى الغرب، على حد قوله.

جدبر بالذكر أن قادة الإخوان يشعيشون فى «رغد» فى تركيا تحت قيادة محمود حسين، الأمين العام للجماعة وجمال حشمت وعمرو دراج ويحيى موسى وسيف الدين عبد الفتاح، وحمزة زوبع ووجدى غنيم ومحمد عبد المقصود ويحيى حامد ومدحت الحداد ومختار العشرى، وبعض الإعلاميين والصحافيين المنتمين للجماعة والفارين من مصر مثل قطب العربى وأحمد عطوان وهيثم أبو خليل ومحمد ناصر ومعتز مطر وسامى كمال الدين وغيرهم.

من المتوقع أن تستفيد انقرة أو دول دول أوروبية أخرى مثل بريطانيا من اموال الجماعة المنقولة من الولايات المتحدة أو من دول أخرى، والتى تثمل مليارات الدولارات ولا سيما اموال القيادى يوسف ندى وزير اقتصاد التنظيم الدولى للإخوان فى الخارج.

اللافت أن هناك صمتا قطريا على تصريحات البيت الأبيض بأن ترامب يعتزم تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية وهو ما طرح تساؤلات حول إمكانية تخلى الدوحة عن الجماعة حال صدور قرار؟

اليوم الجديد