تفاصيل خسائر تركيا من هجومها على سوريا

صورة أرشيفية

10/24/2019 5:36:06 PM
232
بلاد بره

حملة قمع غير مسبوقة طالت السياسيين والصحفيين ضبط رئيسى حزبين مواليين للأكراد سجن 5 رؤساء بلديات انتقدوا الحملة انخفاض قياسى لليرة التركية  تراجع فى البورصة  17% ألمانيا وهولندا وفرنسا تحظر توريد الأسلحة لأنقرة

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

لم يؤثر الهجوم التركى على شمال سوريا، فقط على نزوح وقتل المئات من السوريين، بل صاحبه حملة قمع على المستوى الداخلى التركى، فضلا عن تأثيره على الاقتصاد التركى بشكل عام.

شهدت الأيام الماضية استبدادا متزايدا لشتى طوائف المجتمع التركى، ولكن الأمر كان أكثر وضوحا فى قمع  السياسيين والناشطين والصحفيين والأكاديميين، الذين يدعمون الحقوق المدنية الكردية والحل السلمى للنزاع العسكرى التركى مع حزب العمال الكردستانى.

وأكدت وكالة الأناضول التركية، الأربعاء الماضى، أن قوات الأمن ألقت القبض على 24 من أصل 186 شخصا؛ لانتقادهم الهجوم عبر مواقع التواصل الاجتماعى، واتهمتهم بتحريض الرأى العام ونشر دعاية لمنظمة إرهابية.

وأعلن سليمان صويلو، وزير الداخلية التركى، أنهم توصلوا لـ500 شخص وصفوا البلاد بأنها محتلة، وأنهم تمكنوا من إلقاء القبض على 121 شخصا منهم، مؤكدا أن حملة الاعتقالات لازالت مستمرة.

وقال النائب العام التركى، أنهم فتحوا قضايا، لكل من سيزاى تيميللى وبيرفين بولدان، زعيمى حزب الشعوب الديمقراطى الموالى للأكراد؛ لتسميتهم عملية "نبع السلام" بالغزو.

وداهمت قوات الأمن منزل سنان جيفتيورك، زعيم الحزب الشيوعى الكردستانى، بمدينة ديار بكر، واعتقلته؛ لرفضه الهجوم التركى واتهمته بنشر بيانات تتعارض مع سياسات البلاد تجاة الأزمة السورية.

وأفاد الحزب الديمقراطى الشعبى المؤيد للأكراد، الجمعة الماضية، بأن تركيا استبدلت رؤساء البلديات ذات الأغلبية الكردية جنوب شرق البلاد بمسؤول حكومى، وسط حملة قمع استهدفت منتقدى عملية "نبع السلام".

وذكر الحزب أنه تم سجن خمسة رؤساء بلديات فى مدن هاكارى ويوكسيكوفا ونصيبين التى تقطنها أغلبية كردية جنوبية، مؤكدا أنهم ينتظرون محاكمتهم  الخميس المقبل، بتهمة الاشتراك فى منظمة إرهابية.

وأضاف بيان الحزب، أن اثنين آخرين من رؤساء البلديات فى منطقة إرسيس احتُجزا فى وقت سابق من هذا الأسبوع، ولا يزالان رهن الاحتجاز؛ بسبب مقابلاتهما الصحفية وتصريحاتهما بشأن عملية "نبع السلام".

وأكدت "رويترز" أن معظم أحزاب المعارضة التركية دعمت الهجوم على سوريا، بينما دعا حزب الشعب الديمقراطى لإيقافه، ووصفه بأنه "محاولة غزو".

تراجع الليرة التركية

تراجعت الليرة التركية فى اليوم الأول لعملية نبع السلام، وسجلت أدنى مستوى لها منذ مطلع أغسطس الماضى، وتراجعت بنسبة أكثر من 5%، كما تراجع المؤشر الرئيسى للبورصة التركية بنسبة 17%.

وأعلن دميرتش أوغلو، الخبير المالى التركى، أن السوق التركى سيظل مضطربا، لحين وضوح الأمور بعد الهجوم التركى على سوريا، مؤكدا أن تراجع الليرة بسبب الهجوم قوض الجهود التى بذلتها الدولة لإعادة رفع العملة مقابل الدولار.

وعلقت مجموعة "فولكسفاجن" الألمانية لصناعة السيارات، قرارها الخاص بإنشاء معمل جديد لها فى تركيا، والذى تقدر قيمته  بين 1.2 و1.5 مليار يورو، والذى كان من المقرر أن يضم 4000 موظف، وأعربت عن قلقها إزاء الهجوم التركى على شمال سوريا.

ولوح "ترامب" بفرض عقوبات على تركيا، وقرر وقف بعض المفاوضات التجارية مع تركيا، وإعادة فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردت الصلب التركى.

وحظرت ألمانيا تصدير أسلحة لتركيا، كما قامت هولندا بتعليق تصدير الأسلحة لتركيا لحين تحسن الأوضاع، واتخذت كل من فرنسا وبريطانيا وأسبانيا، قرارا يتعليق صادرات الأسلحة لتركيا.

اليوم الجديد