يلغي الإعفاء على المشروبات الروحية.. ننفرد بنشر قانون «الجمارك الجديد»

صورة أرشيفية

10/24/2019 5:23:06 PM
97
اقتصاد

يمنح أصحاب الضبطية القضائية حق تفتيش وسائل النقل «الخطة والموازنة»: مواده لن تكون سالبة لحرية المصدرين أو المستوردين لجان استماع تشارك فيها 11 وزارة حتى 15 نوفمبر.. واللائحة التنفيذية خلال 6 أشهر خبير مصرفى: الموازنة العامة تعانى من توحش مافيا التهريب 5% ضريبة على السيارات الأقل من 400 ألف جنيه 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

تعمل مصلحة الجمارك بقانون رقم 66، لسنة 1963، ومثله كباقى العديد من القوانين والتشريعات الصادرة منذ عشرات السنين، إذ غالبا ما تحتاج إلى مراجعة وإضافة بنود جديدة كى تتواءم مع متطلبات العصر، لسدِّ أذرع الفساد ووقف نزيف الخسائر التى حدثت طيلة عقود بسبب التهرب الجمركى.

حصلت «اليوم الجديد» على مشروع القانون المقدم من الحكومة إلى البرلمان، وتبيّن أنه يتألف من 91 مادة مقسمة على 10 أبواب، يحتوى الباب الأول على 33 مادة، والثانى 10، والثالث 7، والرابع 6، والخامس 14، والسادس 23، والسابع مادتين، والثامن 5، والتاسع 12، والعاشر 11 مادة؛ وبذلك يكون إجمالى مشروع القانون الجديد نحو 91 مادة.

 ويشير مشروع القانون إلى أنه بعد الاطلاع على الدستور، وكل من قانون العقوبات والإجراءات الجنائية، والجمارك، والمنشآت الفندقية، وغيرها من القوانين العامة والخاصة المتعلقة بهذا الشأن، حتى قانون تنظيم التعاقدات التى تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018، فإن المادة "1" تأتى ضمن مشروع القانون المقدم إلى مجلس النواب، على أنه يعمل بأحكام القانون دون الإخلال بالآتى:

1- أحكام الاتفاقيات الدولية التى تكون مصر طرفا فيها، وكذا أحكام اتفاقيات الكهرباء والبترول والتعدين.

2- الإعفاءات الجمركية المقررة بموجب القوانين الأخرى.

3- أحكام قانون الاستثمار الصادر برقم 72 لسنة 2017.

كما تستبدل المادة "2" عبارة "قانون الجمارك" بعبارة قانون تنظيم الإعفاءات الجمركية الصادر بالقانون 186 لسنة 1986، أينما وردت فى القوانين واللوائح المعمل بها.

وتشير المادة "3" إلى أنه تتم تسوية الأوضاع الجمركية بصفة نهائية للبضائع التى أفرج عنها قبل العمل بأحكام هذا القانون بنظام الإفراج المؤقت، لحين النظر فى تقرير إعفائها من الضريبة الجمركية، وذلك وفقا للقواعد المعمول بها وقت الإفراج عنها، على أن يتم ذلك خلال عام من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.

كما يتولى وزير المالية إصدار لائحة القانون التنفيذية خلال 6 أشهر من تاريخ العمل به، وإلى أن تصدر هذه اللائحة يستمر العمل باللوائح والقرارات المعمول بها، فيما لا يتعارض وأحكام هذا القانون والقانون المرافق.

مادة "5" يُلغى قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 وقانون تنظيم الإعفاءات الجمركية الصادر بالقانون رقم 186 لسنة 1986، كما يُلغى كل نص يخالف أو يتعارض مع أحكام القانون والقانون المرافق، ومن حيث التبعية فإن وزير المالية هو المكلف بذلك، ومصلحة الجمارك، ويختص الإقليم الجمركى بجميع الأراضى والمياه الخاضعة لسيادة الدولة، أما الخط الجمركى فيقصد به الخط المطابق للحدود السياسية بين جمهورية مصر العربية والدول المتاخمة؛ وكذلك شواطئ البحار المحيطة بالجمهورية ومع ذلك تعتبر خطا جمركيا ضفتا قناة السويس وشواطئ البحيرات والممرات، كما حدد مشروع القانون أيضا الدائرة والنقاط، والناقل، وحدد الوكيل الملاحى أن كل شخص طبيعى أو اعتبارى ينوب عن مالك أومستأجر أو مشغل وسيلة النقل فى التعامل فى كل أو بعض ما يتعلق بهذه الوسيلة أوالبضائع المحملة فى جمهورية مصر العربية.

ويقصد بالبضائع كل مادة طبيعية، أو منتج حيوانى، أوزراعى، أوصناعى، أوتكنولوجى، أو غيرها من البضائع الواردة بجداول التعريفة الجمركية، كما تعارف على أن البضائع الممنوعة هى التى تمنعها القوانين أو القرارات المعمول مرورها أو تصديرها أو استيرادها، وكذا المرفوضة رقابيا، وأما البضائع الصب فهى التى تشحن دون أن يحتويها أى غلاف، كما تم التعارف على أن البيان الجمركى يتضمن الإقرار المقدم، ورقيا أو إلكترونيا، من ذوى الشأن أو من يمثلهم عن البضائع وفق النماذج المعدة لذلك.

ولفت القانون الجديد إلى أن الضريبة الإضافية، هى التى تُحصل بواقع 1.5% من قيمة الضريبة الجمركية غير المدفوعة عن كل شهر أو جزء منه من تاريخ الاستحقاق وحتى تاريخ السداد، وأن المستودع الجمركى هى الأماكن التى يرخص فيها بتخزين البضائع، غير خالصة كامل الضرائب والرسوم أو بإجراء بعض العمليات عليها، تحت رقابة المصلحة ومسئولية المرخص له.

وفرّق مشروع القانون أيضا بين الميناء الجاف، والأسواق الحرة، والمنطقة الحرة، والنافذة الواحدة، موضحا أن الاستعلام المسبق هو خدمة تؤديها المصلحة بمقابل للمتعاملين معها تمكنهم من الاستيضاح المسبق لبعض عناصر العمليات الجمركية أو بعض العمليات الخاصة.

كما عرف "الجعالة" بالمبلغ الذى يؤديه المرخص له بمستودع جمركى أو مخزن جمركى مؤقت أو سوق حرة للمصلحة نظير الترخيص له، فيما تعرف البضائع العابرة "الترانزيت" فهى الأجنبية المنشأ التى يتم نقلها وفق إجراءات جمركية خاصة، تحت رقابة المصلحة من دائرة أو نقطة جمركية إلى أخرى مع تعليق أداء الضرائب الجمركية مقابل تقديم، ضمان يعادل هذه الضرائب؛ أما التهريب فهى إدخال البضائع إلى الأراضى المصرية أو إخراجها بطريقة غير مشروعة، بدون أداء الضريبة الجمركية المستحقة عنها كلها أو بعضها بالمخالفة للنظام المعمول بها فى هذا الشأن.

كما منح مشروع القانون، أيضا، صفة الضبطية القضائية حق الصعود إلى كافة وسائل النقل، داخل نطاق الرقابة الجمركية، لتفتيشها، والمطالبة بقوائم الشحن "المانيفست" وغيرها من المستندات، وفى حالة الامتناع أو عدم وجوده يتم ضبط البضائع واقتياد المركبة إلى أقرب نقطة أو دائرة جمركية.

وأعفى مشروع القانون بعض ما تستورده بعض الجهات السيادية، وفقا للائحة مشروع القانون التنفيذية، كما تحصل ضريبة جمركية بنسبة 5% من القيمة أو بالفئات المقررة بالتعريفة الجمركية أيهما أقل، على الآتى:

الآلات والمعدات والأجهزة وخطوط الإنتاج وأجزاؤها التى يقتضيها النشاط، وما يلزم المشروعات المحدودة وشركات الشخص الواحد، والمشروعات التى يتم إنشاؤها فى المجتمعات العمرانية الجديدة، ومشروعات الاستصلاح والاستزراع التى تقام على الأراضى الصحراوية طبقا للقانون المنظم لها، والآلات والمعدات ووسائل نقل المواد والسيارات ذات الاستعمالات الخاصة بالبناء عدا سيارات الركوب  اللازمة لإنشاء مشروعات التعمير، وتحصل ضريبة جمركية بنسبة 5% من القيمة، وبشرط المعاينة على ما يستورد من سيارات الركوب الخاصة التى لا تتجاوز 400 ألف جنيه والسيارات المعدة لنقل عشرة أشخاص طبقا لأحكام القانون، ويحظر القانون الإفراج عن السجائر والسيجار والدخان والمشروبات الروحية المعفاة من الضريبة الجمركية.

وبالنسبة للإفراج المؤقت عن الآلات والمعدات والأجهزة والحاويات ووسائل النقل، فيما عدا سيارات الركوب واليخوت للعمل أو التأجير داخل البلاد، فتُحصل ضريبة جمركية بواقع 2% من الضريبة الجمركية المقررة فى تاريخ الإفراج المؤقت عن كل شهر أو جزء منه وبحد أقصى 20% سنويا وذلك طوال مدة بقائها داخل البلاد، كما تحدد اللائحة التنفيذية نفقات وقواعد وإجراءات العمل أمام لجان التحكيم ومكافآت أعضائها.

من جانبه كشف النائب ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أنه تم تشكيل لجان استماع خاصة ضمت نحو 11 وزارة، من بينها: الدفاع، المالية، والإسكان، والتضامن، والكهرباء، والبترول، والتعليم العالى والبحث العلمى، والآثار، والاستثمار، والتجارة، بالإضافة إلى العديد من الهيئات من بينها: المجتمعات العمرانية، والثروة المعدنية، والهيئة العامة للمناطق الاقتصادية لقناة السويس، ومصلحة الجمارك، والغرفة التجارية، واتحاد الصناعات، والعديد من رجال الأعمال المصدرين والمستوردين، بخلاف الهيئات الاستراتيجية.

وحول مشروع القانون شدّد وكيل لجنة الخطة والموازنة لـ«اليوم الجديد» على أن مواد مشروع القانون لن تكون سالبة لحرية المصدرين الوطنيين أو المصنعين، مبينا أن اللجنة مازالت فى مراحل الاستماع والمناقشة، والتى قد تستمر حتى منتصف شهر نوفمبر المقبل.

من جانبه علّق الدكتور محمد أحمد الشيمى، الخبير المصرفى، بقوله: إن حصيلة الجمارك التى تحصلها الحكومة من الممولين أقل مما يجب، وهذا يعنى دخول الأسواق المحلية سلع إما مهربة أو بدون جمارك، مضيفا أن الموازنة العامة للدولة تعانى من توحش مافيا التهريب.

وطالب الحكومة بتحرى الدقة والحذر والحيطة بالشكل الذى يحقق الاستفادة المرجوة لزيادة موارد الدولة، ووقف حجم التهرب الجمركى، مبينا أنه من الصعوبة بمكان تحديد حجمه، مشددا فى الوقت ذاته بأنه على الصناعة المحلية أن تواكب المنتج العالمى، سواء فى الجودة أو التطوير، وعلى مسئولى ومنفذى القطاع الخاص والعام دراسة الصناعات فى الدول الأخرى، وعمل محاكاة لها إما بإيفاد مبتعثين للخارج، أو نقل ومحاكاة الواقع حتى تستطيع الصناعات المحلية أن تنافس، فلا نضطر لوقايتها بفرض رسوم وإجراءات حمائية، كما حدث مؤخرا من وزير التجارة والصناعة المهندس عمرو نصار بتمديد الإجراءات الحمائية على الحديد والألواح المعدنية وارد الخارج.

اليوم الجديد