«مرض الروماتيزم» مفهوم خاطئ يتداوله الناس

صورة أرشيفية

10/23/2019 6:13:08 PM
290
24 ساعة

يحتفل العالم في 23 من أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للروماتيزم؛ بغرض تسليط الضوء عليه ومعرفة بعض الحقائق عنه، مثل الأعراض وطرق الوقاية والعلاج، وهل هو أكثر انتشارًا بين النساء أم الرجال؟
ولمعرفة كل ذلك كان لـ«اليوم الجديد» هذا الحوار مع دكتور محمد عمر، مدرس مساعد الروماتيزم والتأهيل بكلية الطب جامعة الأزهر.
*
في البداية ما هو الروماتيزم ؟
-في الحقيقة لا يوجد مرض يسمى بمرض الروماتيزم، ولكن الروماتيزم أو علم الأمراض الروماتيزمية هو أحد التخصصات المتفرعة من الطب الباطني وطب الأطفال، المكرسة لتشخيص وعلاج الحالات والأمراض التي تؤثر على المفاصل والعضلات والعظام.
حيث يعد الروماتيزم تخصص طبي يتطور بسرعة، وتعود تلك التطورات إلى حد كبير بسبب الاكتشافات العلمية الجديدة في مجال علم المناعة لهذه الأمراض .
*
ما هي أهم الأمراض التي يشخصها ويعالجها طبيب الروماتيزم ؟
 -يعالج أخصائي الروماتيزم العديد من الأمراض منها: التهاب المفاصل الروماتيزمي " الروماتويد المفصلي" وهو من أهم الأمراض الروماتيزمية والذي يطلق عليه الناس اسم "مرض الروماتيزم" عن طريق الخطأ، ويعالج أيضًا الذئبة الحمراء، ومتلازمة شيغرن، وتصلب الجلد (التصلب الجهازي)، و النقرس، وهشاشة العظام، بالإضافة إلى الكثير من الأمراض الروماتيزمية الأخرى.
*
كيف يتم تشخيص الأمراض الروماتيزمية ؟
-أولا من خلال معرفة التاريخ المرضي الجيد للمريض، ثم الفحص الإكليينيكي، ثم يأتي دور الفحوصات الطبية والإشعات كعامل مساعد للتشخيص ولا يتم الاعتماد عليها كليًا في التشخيص بدون أعراض، وعلامات تظهر علي المريض تؤكد التشخيص.
*
ما هو الروماتويد المفصلي، الذي يعتقد الناس أنه الروماتيزم ؟
-هو مرض مزمن من الأمراض المناعية التي تؤدي بالجهاز المناعي لمهاجمة المفاصل، مسببة التهابات وتدمر لها، وهو أحد أنواع مجموعة أمراض الروماتزم الذي لا يقبل العلاج التام، لكن يمكن إيقاف تطوره بشكل تام، وهو للأسف يؤثر على المفاصل وأجهزة الجسم المختلفة.
*
ما هي نسبة حدوث المرض في الرجال والنساء ؟
-نسبة حدوث المرض كمعظم الأمراض الروماتيزمية أكثر في النساء مقارنة بالرجال حيث تصل النسبة الى 3:1 وقد يحدث الروماتويد المفصلي في أي سن، إلا أنه عادة ما يبدأ في العشرينيات من العمر والخامسة والأربعين من العمر.
*
ما هي أعراض الروماتويد المفصلي؟
-إن هذا المرض يؤثر على معظم مفاصل الجسم، خاصة المفاصل الصغيرة للأصابع واليدين ومفاصل القدم تليها مفاصل المرفقين والكتف والركبتين والكاحلين، ويظهر الروماتويد في المفصل المصاب في صورة التهاب، انتفاخ وحرارة، وألم وخشونة أو تيبس خصوصًا في الصباح الباكر عند الاستيقاظ، أو بعد القيام بأعمال مرهقة، والخشونة المتزايدة في الصباح الباكر والتي تستمر لمدة ساعة تقريبًا أو أكثر، هي أوضح مظاهر المرض؛ لذلك تحريك المفصل بصورة لطيفة تساعد على تسكين الأعراض في المراحل الأولى من المرض.
-
تساعد هذه الاعراض في تمييز الروماتويد المفصلي "الرثياني" عن الالتهابات الأخرى التي تصيب المفاصل، مثل "هشاشة العظام" أو الالتهابات الناشئة عن تمزق الأربطة، ومع تقدم مراحل المرض، يمتد الالتهاب ليؤدى إلى تآكل أربطة العضلات ونتوءها، وتدمير سطح المفصل، الذي يتسبب في تقليص مساحة حركة المفصل، فينتج عن ذلك كله تشوه شكل المفصل.
*
كيف يتم العلاج ؟ وهل يمكن الشفاء منه بشكل تام ؟
-لا يوجد علاج شافي للروماتويد لكن الأدوية تقلل من حدة الأعراض وتبطئ من تقدم المرض وتمنع التشوهات، وهناك نوعين من العلاج..
-
أولاً العلاج الغير دوائي
مثل التعريف بطبيعة المرض و خطورته و عدم إجهاد المفاصل وقت الالتهاب و نشاط المرض وكذلك العلاج الطبيعي و العلاج المائي و العلاج الوظيفي.
-ثانيًا العلاج الدوائي:
الأدوية المُعدِلة لطبيعة المرضDMARDs ) )، ولها فاعلية كبيرة إذا أعطيت في بداية المرض بشكل فوري بجرعات عالية.
الهدف من هذه الأدوية تقليل حدة الاعراض مثل الألم والانتفاخ و منع تشوه العظام والمحافظة على نشاط الشخص اليومي لكي لا يتأثر بالمرض.
وينصح باستخدام نوعين من الأدوية كحد أدنى في علاج الروماتويد كالمسكنات بالإضافة إلى الأدوية المضادة للروماتويد.
ويعد ميثوتركسيت Methotrexate، من أفضل الأدوية وعادة ما يستخدم كبداية.. ويمكن استخدام الكورتيزون كذلك في أثناء زيادة أعراض المرض بشكل مؤقت لكن لا ينصح باستخدامها لمدة طويلة فقد تسبب هشاشة العظام وزيادة فرصة التعرض للالتهابات الجرثومية.
أما العلاج البيولوجي فيتمثل في:
(infliximab & interleukin 1 blockers)
ويستخدم عادة  في الحالات الغير مستجيبة للعلاج التقليدي مع تطور المرض ونقص كفاءة الميثوتركسيت وغيره من الأدوية.
وأخيرًا العلاج الجراحي:
 
فيكن أن تكون الجراحة حلاً في بعض الأحيان، مثل حالة التشوهات أو حالة فقدان الوظيفة الأساسية للمفصل.
*
هل يمكن الوقاية من الروماتويد ؟
كما قلنا فالروماتويد مرض نتيجة لاضطراب بالجهاز المناعي لسبب غير معروف، وبرغم ذلك فقد تم تحديد بعض عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة به مثل :
الـ gender : فالنساء أكثر عرضة للإصابة من الرجال 
العمر: الفترة العمرية من 40- 60 عام .
التاريخ العائلي: فإصابة فرد من العائلة بالروماتويد يزيد من فرص بعض الأقارب خصوصًا من الدرجة الأولي .
التدخين: خصوصًا إذا كان للشخص عوامل جينية ووراثية أخرى للمرض عوامل بيئية: مثل التعرض للاسبستوس والسليكا، دي اللذان يستخرجان من المناجم ويستخدمان في بعض الصناعات مثل صناعة المواسير ومواد البناء.

 

اليوم الجديد