وعد الرئيس حرك الأمل بنفوسهم.. الآلاف يتظلمون في مكاتب التموين

صورة أرشيفية

10/22/2019 5:34:22 PM
55
24 ساعة

سيدة ستينية: حذفونا لأننا نملك 3 سيارات.. و«معندناش غير واحدة بالقسط» هبة: وقفولنا البطاقة بسبب ارتفاع فاتورة الكهربا «واحنا معندناش لا سخان ولا تكييف» عجوز: بتوع التموين مرمطونا ووقفت 6 ساعات فى طابور به ألف مُتظلم

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

منذ إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسى عن تدخله بنفسه لحل أزمة حذف المواطنين من بطاقات التموين، حرّك ذلك التصريح الأمل فى قلوب ملايين المصريين الذين اصطفوا بالآلاف أمام مكاتب التموين وإدارات المرور وهيئات الكهرباء بمختلف المدن والمحافظات؛ لتقديم التظلمات وإثبات خطأ حذفهم من البطاقة التموينية.

من أمام عدد من مكاتب التموين رصدت «اليوم الجديد» شكاوى المواطنين المتضررين، قال إبراهيم عبد العزيز، أحد المتضررين، إنه تم حذف ثلاثة أفراد من بطاقته التموينية بداية من شهر ديسمبر الماضى، فتوجه إلى مكتب التموين الخاص به وتبين له أن السبب يرجع لارتفاع راتبه الشهرى عن ٢٥٠٠ جنيه، مشيرا إلى أن الأمر فى بداية كان مقتصرا على حذف السلع التموينية فقط، ولكن مع الوقت انقطع صرف الخبز أيضا.

وأضاف أن لديه أطفال يعمل جاهدا على إضافتهم ولم تسنح له الفرصة بعد، قائلا: "إحنا خمس أفراد فى البيت وبنصرف تموين لفرد واحد، وباقى الشهر بيكلفنا الكثير"،  مؤكدا أن تكاليف السلع الغذائية تقرب من ٩٠٠ جنيه شهريا.

أما ماجدة السيد، ٦٤ سنة، فقالت: "إتحذفنا من شهر سبتمبر ٢٠١٩، وظهر فى التظلم أنى أملك ووالد الأولاد وابنى ثلاث سيارات فارهة، مشيرة إلى أنهم لا يمتلكون سوى سيارة واحدة قديمة موديل 1997، واشتروها مستعملة بالأقساط.

وأضافت: عندما ذهبنا لمكتب التموين وجدنا الطوابير مصطفة بأعداد قاربت على الألف شخص أتوا ليقدموا تظلما، مشيرة إلى أنه تم تحويلها إلى مكتب  المرور، فطلبوا جوابات من التموين، فعادت للتموين وأحضرت الجواب المطلوب بالأسماء والرقم القومى والرقم السرى الخاص بالتموين بعد عناء كبير.

وتابعت: أن الزحام أمام الشباك بمكتب التموين يجعل الطابور يمتد حتى الشارع مما جعلها تقف فى الشمس وتحت الحرارة ما يقرب من ٦ ساعات متواصلة دون أن يأتى دورها على الشباك قائلة: «المفروض لما يعملوا كده، يوفروا عدد من الشبابيك الأول وعدد من الأجهزة.. وميبهدلوش الناس الكبيرة فى السن».

أما صباح حامد، الستينية العمر، بدأت حديثها لنا: أن البطاقة التموينية الخاصة بهم تضم 4 أفراد وقد تعطلت لبلوغها موعد التجديد، فجددوها وصرفوا التموين لمدة شهرين، ثم فوجئوا بحذف فرد من البطاقة فى الشهر الثالث للتجديد وصارت الحصة التموينينة الشهرية والخبز تُصرف لـ3 أفراد فقط.

وتابعت، أنها توجهت إلى أقرب مكتب تموين خاص بها، وقدمت تظلما، وكان السبب امتلاكهم سيارة فارهة، نافية ذلك السبب قائلة: «معنديش عربية والله ولا شوفتها"، وقامت بالتحويل إلى المرور بجواب من المكتب لإثبات صحة كلامها، خاتمة حديثها لتقول: "أنا ست كبيرة وتعبانة ومعنديش خلق أروح وآجى، ينفع أتمرمط كده.. مش قبل ما يحذفوا يتأكدوا الأول».

من جانبها، أكدت هبة رمضان، 30 سنة، أنه تم وقف بطاقتهم التموينية بداية من شهر سبتمبر الماضى، وأُتيحت لهم فرصة ١٥ يومًا لتقديم تظلم، مستطردة أنها عندما كانت تصرف حصة الخبز ظهر فى «البون» أنه سيتم قطع التموين لارتفاع قيمة فاتورة الكهرباء.

واستطردت: قدمنا طلب تظلم وجارى البحث به حتى يثبت صحة السبب المذكور أعلاه أو التراجع عنه، ولحين أن يظهر ذلك يتم صرف حصة الخبز والتموين لنا، نافية ما جاء فى سبب الحذف من أن قيمة فاتورة الكهرباء عالية، قائلة: «إحنا كلنا 3 أفراد فى المنزل ووالدى ووالدتى كبار فى السن، وأنا فى الشغل طول النهار، مين اللى بيستخدم كهرباء؟ وليس لدينا تكييفات أو حتى سخان كهربائى».

اليوم الجديد