على عبد الخالق: أحببت الإخراج بسبب عز الدين ذو الفقار

على عبد الخالق أثناء التكريم

10/12/2019 3:32:40 PM
58
فن

نظم مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي لدول البحر المتوسط في دورته 35، اليوم السبت، ندوة لتكريم المخرج الراحل عز الدين ذو الفقار، وذلك بمناسبة مئوية المخرج الكبير.

أدار الندوة الناقد سيد محمود، ومعه الناقد أشرف غريب مؤلف الكتاب الخاص بعز الدين ذو الفقار ضمن مطبوعات المهرجان.
وقال الناقد أشرف غريب: إن عز الدين ذو الفقار كان "ابن موت"، فقد عاش ٤٤ عامًا، عمل منها في السينما ١٥ عامًا فقط وقدم خلالها ٣٢ فيلم سينمائي، وكان هذا عطاءً كبيرًا جدًا، فقد كان متفردًا في كل شيء ومخلص لما يقدمه، وكان مفرطًا في الرياضة و القراءة لدرجة أنه ينتهي من كتاب كبير في نفس اليوم، وكان مفرطًا في سماع الموسيقى واقتناء كل الأسطوانات الجديدة، وكذلك مفرط في التدخين والسهر وفي مغامراته، وكان يأخذ من الحياة كل ما يستطيع أخذه، وكأنه كان يعلم أن عمره قصير
وأضاف غريب: كان عز الدين ذو الفقار ابن ثورتين، فقد وُلد ونشأ في ثورة ١٩١٩ وتربى على كره الإنجليز وقتل منهم ٣ جنود في أحد المرات، وكان يحب مصر لذلك التحق بالكلية الحربية، وكذلك هو ابن ثورة ١٩٥٢ بالولاء والانتماء والتأثر، وكان هو لسان حال الثورة وقدم أفلامًا مثل "بورسعيد" و"رد قلبي" وكان المفترض يخرج فيلمي "جميلة بوحريد" و"الناصر صلاح الدين" ولكن ظروف صحية منعته في المرتين.

وأوضح أشرف غريب، أن السبب الذي جعل عز الدين ذو الفقار يترك الحربية ويعمل في السينما، فقد مر المخرج الراحل بأزمة نفسية كبيرة وظروف قاسية بعد وفاة والده ونصحه الدكتور النفسي أن يغير حياته بالكامل حتى الأماكن التي يتردد عليها، ومن هنا اتجه للسينما لأنها كانت ثاني اهتماماته بعد الخدمة في الجيش، وقد اعتبره البعض مخرج الرومانسية الأول وله العديد من الأعمال التي تجعله من أصحاب العلامات في السينما المصرية، كما أنه شارك في إنتاج مجموعة من الأفلام، وحاول التمثيل أكثر من مرة، ولكنه أدرك أن وجوده خلف الكاميرا أهم من وجوده أمامها لذلك لم يكرر التجربة.

وأكد الناقد الكبير أن عز الدين ذو الفقار كان سيصبح المخرج رقم واحد في تاريخ السينما المصرية لو أمد الله في عمره، ولكنه بالرغم من وفاته صغيرًا فهو من أهم خمسة مخرجين في تاريخ السينما.

وتوجه غريب بالشكر لمهرجان الإسكندرية ورئيسه الأمير أباظة لاهتمامهم بتكريم المخرج الراحل في مئويته. 

وقال المخرج علي عبد الخالق، إنه دخل مجال الإخراج بسبب عز الدين ذو الفقار الذي حببه في الإخراج، منذ أن كان في عمر الرابعة عشر، وأكد انه يعتبره أستاذه وكان يشاهد أفلامه لأكثر من عشرين مرة، مشيرًا إلى أنه كان يتعجب من القدرة الغريبة التي يملكها كمخرج في جعل الناس تضحك وتبكي.

وفي نهاية الندوة تم تكريم المخرج الراحل بإهداء درع المهرجان له، حيث سلمه الناقد سيد محمود للمخرج على عبد الخالق.

 

 

اليوم الجديد