عودة نارية في الدور الأخير.. «النواب» يجدد ثقته في الرئيس ويتوعد الحكومة

صورة أرشيفية

10/8/2019 7:15:54 PM
161
برلمان

استعدادات جادة لمناقشة قوانين تمس جوهر الحياة السياسية المحليات والشيوخ وقوانين الانتخابات على رأس الأجندة التشريعية للبرلمان 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

عاود مجلس النواب، برئاسة الدكتور على عبدالعال، لمباشرة أعمال وجلساته من جديد، بعد ختام عطلته الصيفية، بانعقاد الدور الخامس والأخير له، الأسبوع الماضى، بعد دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى له للانعقاد.

وجاءت بداية دور الانعقاد الجديد، بجلسة افتتاحية نارية، برئاسة الدكتور على عبد العال، وجه خلالها رئيس البرلمان ورؤساء الهيئات البرلمانية رسائل شديدة اللهجة للحكومة وأعضائها، رافضين تصدير الحكومة المشاكل للرئيس عبد الفتاح السيسى وطالبوها بتحمل المسئولية، كما توعدوا الوزراء المُقصرين بحساب عسير خلال دور الانعقاد الخامس.

ووقف أعضاء البرلمان، وقفة دعم للرئيس عبد الفتاح السيسى فى مشروعه لبناء الدولة المصرية الحديثة، والقوات المسلحة والشرطة المصرية، وذلك بناء على طلب الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب.

ويحمل دور الانعقاد الأخير للبرلمان، أجندة تشريعية محددة الأهداف، بعض من هذه التشريعات يدخل فى إطار التشريعات الانتخابية، والبعض الآخر يصب فى قالب استمرار مكافحة الإرهاب وهو الطريق الذى بدأه البرلمان منذ بداية الفصل التشريعى الحالى، ولا سيما حزمة القوانين الاقتصادية والتنموية التى سيناقشها المجلس فيما تبقى من عمره.

أبرز القوانين

وبموجب تكليفات القيادة السياسية سيكون النصيب الأكبر من المناقشات والحوار المجتمعى لمشروعات قوانين الانتخابات الممثلة فى قوانين مجلس النواب ومجلس الشيوخ ومباشرة الحقوق السياسية والدوائر الانتخابية، فضلا عن مناقشة مشروع قانون المحليات الجديد، وهى القوانين التى بمقتضاها سيتم إجراء انتخابات المحليات والبرلمان العام المقبل 2020.

فى مقدمة هذه التشريعات تعديلات قانون مجلس النواب، ومشروع قانون مجلس الشيوخ، ومباشرة الحقوق السياسية، ومشروع قانون الإدارة المحلية، ومشروع قانون تقسيم الدوائر، ومشروع قانون الإجراءات الجنائية، وهناك عدد من التشريعات المهمة التى بدأها المجلس ولم تستكمل إجراءات مناقشتها، ومنها مشروع قانون بإلزام ملاك العقارات بإبلاغ الجهات الأمنية عن بيانات مستأجرى الوحدات المفروشة، ويساهم فى مواجهة استغلال الوحدات من قبل العناصر الإرهابية، وقانونى الغارمات، ومشروع قانون بإصدار رسوم التوثيق والشهر، وكلاهما شكلت له لجنة مصغرة منبثقة عن اللجنة التشريعية بمناقشتهما.

غرفة ثانية للتشريع

يعد قانون مجلس الشيوخ، التشريع الأهم داخل البرلمان، وبمثابة الغرفة الثانية للتشريع، وتم الاستفتاء عليه، لإتاحة الفرصة لمناخ سياسى ديمقراطى، وهو وليد التعديلات الدستورية التى تمت الموافقة عليها فى دور الانعقاد الرابع، ومن المقرر أن يشهد حوارا مجتمعيا كما حدث فى التعديلات الدستورية، والاستماع لكافة الآراء خاصة الشباب، بجانب قانون مجلس النواب، ومباشرة الحقوق السياسية، وتقسيم الدوائر من أجل العمل على التوافق على نظام انتخابى يتوافق مع الدستور.

بدوره أكد النائب السيد الشريف وكيل أول مجلس النواب، أن البرلمان سينتهى من مشروع قانون الإدارة المحلية فى دور الانعقاد الحالى، إلى جانب قانون مجلس الشيوخ الذى يعد من القوانين الهامة التى تأتى فى إطار حزمة الإصلاح السياسى، موضحا أن الحكومة طبقا للدستور ستتقدم بقانون الخاص بمجلس لشيوخ الى البرلمان فى دور الانعقاد القادم وسوف يتم إحالته إلى اللجنة التشريعية لمناقشته.

وأضاف الشريف، فى تصريحات خاصة، أن الدولة فى أشد احتياج لإصدار قانون المحليات؛ تمهيدا لإجراء انتخابات المجالس المحلية، والتى ستعد أساسا لانطلاق قافلة تنمية تمس المواطن البسيط، وتساهم بشكل أكبر فى تلبية احتياجاته وتسهيل حياته اليومية، موضحا أن وجود المجالس المحلية يخفف الضغط على البرلمان بالنسبة للدور الخدمى من أجل التفرغ لدوره الرقابى والتشريعى، بالتعاون مع مجلس الشيوخ.

وأوضح وكيل أول مجلس النواب، أن تأخر إصدار قانون المحليات جاء نظرا لأهميته وتعقيداته الكثيرة للتأكد من خروجه بالشكل الذى يليق بمصر ونهضتها المستقبلية، مرجحا تنظيم عدد من جلسات الحوار المجتمعى مع الأحزاب والسياسيين والمفكرين بشأن قانونى مجلس الشيوخ والمحليات.

وعن شكل ومهام مجلس الشيوخ، لفت الشريف إلى أنه طبقا للدستور تتمثل مهام المجلس الجديد فى دراسة واقتراح ما يراه كفيلا بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعى، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا، والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديمقراطى وتوسيع مجالاتها الاستراتيجية، من خلال صياغة قوانين وتشريعات جديدة أو طرح تعديلات على القديم منها، موضحا أن المجلس سيضم كبار المفكرين والحكماء.

ووفقا للدستور، سيتضمن قانون مجلس الشيوخ الآليات المنظمة لانتخابات أعضاء المجلس وعددهم الذى أقره الدستور كحد أدنى 180 عضوا وسيعين رئيس الجمهورية ثلث الأعضاء، بينما ستجرى الانتخابات على الثلثين وسيحدد القانون نوع الاقتراع إذا كان بالنظام الفردى أم بالقوائم النسبية أو المطلقة، مع النص على مدة عضوية المجلس مع شرح وافر لشروط الترشح مثلما يحدث تماما فى انتخابات مجلس النواب والقانون المنظم لها.

المحليات.. دور مع وقف التنفيذ

ويعد مشروع قانون المحليات والذى انتهت من إعداده ومراجعته لجنة الإدارة المحلية أحد أبرز القوانين، التى تنتظر العرض فى الجلسات البرلمانية المقبلة من عمر دور الانعقاد الخامس.

وقال المهندس أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن اللجنة ستواصل جهودها وعملها فى دور الانعقاد الخامس والأخير للمجلس، ساعية لتحقيق الصالح العام للوطن والمواطن.

وأشار السجينى، فى تصريحات للمحررين البرلمانيين، إلى أن حسم قانون الإدارة المحلية ومناقشته فى الجلسة العامة للمجلس على رأس اهتمامات اللجنة، خاصة أن اللجنة انتهت فى وقت سابق من مناقشته ووافقت عليه نهائيا وأعدت تقريرها بشأنه، ويتبقى المناقشة فى الجلسة العامة وفقا للموعد الذى يحدده مكتب المجلس.

ولفت السجينى، إلى أن هناك عددا من الملفات التى فتحتها لجنة الإدارة المحلية وستواصل مناقشتها وفتحتها خلال دور الانعقاد الأخير لحسمها، ومنها ملف الإصلاحات المؤسسية، مثل تطوير منظومة القمامة والنظافة وإدارة المخلفات، وتطوير المواقف والتصدى للمواقف العشوائية، وتعظيم موارد الدولة، وتعظيم موارد المحليات، وملف التصدى للأسواق العشوائية، وملف إعادة هيكلة وتطوير بعض الهيئات الاقتصادية والخدمية التى تدخل فى اختصاص اللجنة  كمتابعة ورقابة عليها، مثل هيئة النقل العام بالقاهرة، وهيئة نقل الركاب بالإسكندرية، وهيئتى نظافة وتجميل القاهرة والجيزة، وهناك ملف الأحوزة العمرانية وتقنين الأوضاع لواضعى اليد، وملف مواجهة ظاهرة انتشار الحيوانات الضالة، بالإضافة إلى ملف الإصلاح الإدارى فى المحليات.

ومن المرجح أن يصاحب قانونى المحليات ومجلس الشيوخ، إصدار قانون تقسييم الدوائر الخاصة بالانتخابات؛ لتحديد عدد المقاعد لكل منطقة بحسب كتلتها السكانية.

تشريعات اقتصادية

تتضمن الأجندة التشريعية للنواب فى دور الانعقاد الخامس عددا من القوانين الاقتصادية المهمة والتى يتطلب إصدارها لاستكمال البنية الاقتصادية والتنموية فى مصر.

ويأتى فى مقدمة هذه القوانين مشروع قانون المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والذى يعد على رأس اهتمامات الدولة والحكومة معا لتحقيق التنمية والقضاء على شبح البطالة بين الشباب وتخليق طاقات صناعية مبدعة فى مختلف المجالات.

ويناقش المجلس عددا من مشروعات القوانين ومن أبرزها قانون الجمارك الجديد، والذى يتضمن عددا من الإجراءات من بينها خفض الفئات الجمركية على مستلزمات الإنتاج مع تحديث التعريفة الجمركية، وزيادة الإعفاء على السلع والآلات الرأسمالية والسماح بتقسيط الجمارك عليها، والدمج بين قانونى الجمارك والإعفاءات فى قانون واحد.

كما يناقش المجلس مشروع قانون تنظيم التمويل الاستهلاكى، ويستهدف تحقيق الاستقرار والشفافية بين المتعاملين فى هذا النشاط، فضلا عن حماية المستهلكين من الممارسات الضارة وإتاحة الفرصة للقطاع العائلى لزيادة قدرته على شراء المنتجات بما يحقق العدالة الاجتماعية.

تشريعات تكنولوجية

يواصل المجلس مناقشة عدد من مشروعات القوانين الخاصة بتكنولوجيا المعلومات ومن أبرزها قانون حماية البيانات الشخصية والتجارة الإلكترونية.

يتضمن مشروع القانون الخاص بحماية البيانات الشخصية مواجهة حالات التعدى على بيانات المواطن واستغلالها استغلالا خاطئا، من خلال عدد من العقوبات، التى شملت الحبس والغرامة التى تصل إلى مليون جنيه، لكل من جمع بيانات شخصية دون توافر الشروط المنصوص عليها فى مواد القانون، وكذلك لمن يخالف أحكام التسويق الإلكترونى المنصوص عليه فى القانون، وكذلك نص على عقوبة بالحبس وغرامة تصل إلى 3 ملايين جنيه، لكل من خالف أحكام حماية البيانات الشخصية المنصوص عليها فى القانون.

وتنتظر لجنة الاتصالات بالبرلمان إرسال الحكومة لمشروع قانون التجارة الإلكترونية والذى من شأنه تنظيم عملية التجارة عبر المجال الافتراضى.

 

اليوم الجديد