«الجو نار».. تغير المناخ يدفع الشعوب للضغط على الحكومات لتعديل سياساتها

صورة أرشيفية

10/5/2019 8:26:55 PM
170
تقارير وتحقيقات

أعلنت هيئة «كوبرنيكوس» لرصد تحولات المناخ الأوروبية، أمس الجمعة، أن شهر سبتمبر الماضي سجل أعلى درجات حرارة بين نظائره في السنوات الماضية، منذ عام 1981 على مستوى العالم.

وقالت الهيئة، إن معدل ارتفاع درجات الحرارة في الشهر الماضي عن نظائره بين عام 1981 إلى 2010 وصلت إلى 57 درجة مئوية.

وكانت قيمة درجات الحرارة وصلت إلى مستوى مشابه عام 2016 ، الذي يعتبر صاحب أعلى درجة حتى القياس الأخير.

وقالت مؤسسة كوبرنيكوس: إن شهر سبتمبر 2019 يعتبر رابع شهر على التوالي تقترب فيه أرقام درجة الحرارة من الأرقام القياسية السابقة أو تجاوزتها.

وكانت هيئة رصد التغيرات المناخية سجلت خلال يونيو ويوليو درجات قياسية جديدة، أما أغسطس فسجل ثاني أعلى درجات لنظائره منذ 1981.

ومؤخرا، أصبحت قضية تغير المناخ الشغل الشاغل لعدد كبير من دول العالم، وكذلك مؤسسات ومنظمات عديدة؛ ما أدى إلى ظهور العديد من الحركات والمبادرات التي تنادي باتخاذ خطوات فعلية للحد مما يؤثر على المناخ بالسلب.

وتستعرض «اليوم الجديد»، في هذا التقرير، عددًا من المبادرات المختلفة حول العالم؛ للحث على اتخاذ خطوات فعلية لحماية المناخ.  

نشطاء المناخ يحتلون مركز تسوق في باريس

أغلق نشطاء وأعضاء حركة «تمرد الانقراض» المناهضة لتغير المناخ، مداخل مركز تسوق في جنوب شرق باريس؛ للفت الانتباه لتراخي الحكومة حول تغير المناخ.

وأقام المتظاهرون متاريس ومنعوا المتسوقين من دخول مبنى «إيطالي دو»، وهو مركز تسوق في الدائرة الثالثة عشرة في العاصمة الفرنسية.

وقال الفرع الفرنسي لحركة «تمرد الانقراض» على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن الهدف هو احتلال مركز التسوق، طالما أمكن لوضع ضغوط على الحكومة لاتخاذ موقف أقوى للحد من الاحتباس الحراري.

وبدأ نشطاء في مجال حماية المناخ الإعداد لما يسمى بـ«معسكر المناخ» بالقرب من ديوان المستشارية في العاصمة الألمانية برلين.

وأعلنت متحدثة باسم حركة «تمرد الانقراض» المعنية بحماية المناخ، اليوم السبت، أن الحركة تعتزم اعتبارًا من غد الأحد تنظيم ورش عمل ومجموعات عمل داخل المعسكر، مضيفة أن المجموعات الأولى التي ستشارك في المعسكر توجهت إليه بالفعل اليوم.

ومن المنتظر أن يشارك في هذا المعسكر آلاف الأشخاص، إلا أن المتحدثة لم توضح العدد النهائي الذي سيشارك ليلًا.

وبحسب بيانات الشرطة، سجل 6 آلاف شخص مشاركتهم في هذه الفعاليات، التي ستمتد حتى 13 أكتوبر الجاري.

وأعلنت الحركة، أمس الجمعة، عن عزمها عرقلة حركة المرور في برلين اعتبارًا من يوم الإثنين المقبل؛ احتجاجًا على سياسة المناخ للحكومة الألمانية.

وقالت إحدى المشاركات في تنظيم الاحتجاج في برلين أمس: «نقوم بحملات سلمية للمقاومة المدنية، لأننا لم نعد نرى وسيلة أخرى لوقف هذه الكارثة»، مضيفة أنه من المتوقع توافد آلاف الأفراد من ألمانيا بأكملها، ومن بولندا والدنمارك والسويد، للمشاركة في الاحتجاجات خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن الفعاليات الاحتجاجية ستستمر أسبوعًا على الأقل.

ولم يكشف النشطاء عن الطريقة التي سيعرقلون بها المرور، حيث قالت إحدى المشاركات في التنظيم: «ننصح السائقين بترك سياراتهم»، مضيفة أنه ليس من المقرر عرقلة حركة سير قطارات الأنفاق والضواحي.

تجدر الإشارة إلى أن حركة «تمرد الانقراض» هي منظمة بريطانية امتد نشاطها إلى ألمانيا أيضًا منذ نوفمبر الماضي، بحسب بيانات المنظمة.

ويطالب نشطاء الحركة من الحكومة الألمانية بإعلان حالة الطوارئ المناخية وخفض الانبعاثات الكربونية إلى الصفر بحلول عام 2025؛ وتؤكد الحركة على أن جميع احتجاجاتها سلمية.

ألمانيا تعتزم فرض ضريبة على رحلات الطيران لحماية المناخ

أعلنت الحكومة الألمانية، أمس الجمعة، أنها تعتزم فرض ضريبة إضافية على تذاكر الطيران وفق المسافة التي يقطعها الراكب تتراوح بين 3 إلى 17 يورو لكل تذكرة؛ كإجراء لحماية المناخ.

جاء ذلك في مشروع طرحته وزارة المالية الألمانية، وكان الحديث يدور بالأساس عن مبالغ أعلى.

ومع ذلك ظهرت انتقادات حادة لهذا الاقتراح من كل من قطاع الطيران ومن الحزب الألماني الحر؛ ويقضي المقترح بأن يتم تطبيق ذلك بدءًا من أول أبريل 2020.

وإذا تم تطبيق هذا الاقتراح، فإن ضريبة الطيران سترتفع على الرحلات الداخلية والمتجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي بمقدار 3 يورو، لتصل إلى 10.43 يورو على كل تذكرة نقطة انطلاقها مطار ألماني، أما المسافات التي تزيد على 6000 كيلومتر فتصير الضريبة بمقدار 9 يورو لتصل إلى 32.57 يورو.

وفي حالة المسافات الأطول من 6 آلاف كيلومتر سيفرض مستقبلا 58.63 يورو لكل تذكرة؛ ما يعني زيادة قدرها حوالي 17 يورو عما كان مطبقا حتى الآن.

الشباب في أفغانستان ينظمون مسابقة للركض لحماية المناخ

كما أطلق عدد من الشباب في العاصمة الأفغانية، كابول، سباق ركض، أمس الجمعة؛ بهدف تعزيز الوعي بالتغير المناخي.

وقال منظم الفعالية لُطف الله نعيمي، إن حوالي 80 شابًا وفتاة من القسم الأفغاني من الحركة العالمية «أيام الجمعة من أجل المستقبل»، شاركوا في سباق ركض لنصف ساعة على الأقل؛ لإلقاء الضوء على الاستخدام المفرط للبلاستيك، وتلوث الهواء المتنامي في العاصمة، مضيفًا أن أعضاء الحركة جاءوا من خلفيات تعليمية مختلفة وشاركوا طوعًا في مثل هذه الفعاليات.

وتابع أنه منذ يوليو أطلقت الحركة 8 فعاليات على الأقل، ولكن الجهود لم تلقَ النجاح المأمول في رفع مستوى الوعي بين سكان المدينة بشأن التغير المناخي الحاد.

من ناحية أخرى، حمَّلت أزادا ميهر ديل، العضوة بالحركة، السكان غير المقيمين في كابول مسؤولية الكثير من التلوث الموجود في المدينة، وقالت: «يأتي الكثيرون إلى كابول جراء الصراعات في المناطق الريفية بالبلاد، وهم ليسوا على دراية بأسلوب حياة المدينة».

وحصلت المجموعة على عضوية الحركة العالمية «أيام الجمعة من أجل المستقبل» منتصف شهر يوليو الماضي، بُعيد إطلاقها الفعالية الأولى في كابول بحسب ميهر ديل.

ويقول المسؤولون الأفغان إن البلاد معرضة بشدة للاحترار العالمي؛ نظرًا لكونها دولة حبيسة؛ وتسبب التغيرات المناخية بالفعل جفافًا حادًا وسيول سنويًا.

واستنادا إلى البيانات المتوفرة، ينزح مئات الآلاف من الأفغان سنويًا جراء هذه الكوارث الطبيعية.

حركة شبابية تخطط لاحتجاج عالمي أواخر نوفمبر المقبل

من المقرر أن تطلق حركة «فرايدايز فور فيوتشر» (جمع من أجل المستقبل) الشبابية الهادفة إلى التخفيف من حدة تغير المناخ، احتجاجها العالمي المقبل يوم 29 نوفمبر المقبل.

وستنطلق جولة جديدة من الاحتجاجات بحضور طلاب مضربين عن الدراسة وأنصارهم، قبل أيام من مؤتمر تغير المناخ التابع للأمم المتحدة في تشيلي يوم 2 ديسمبر.

وقالت الحركة البيئية إنه يتم التخطيط للمظاهرات في الجمعة الأخيرة من نوفمبر 2019 في أكثر من 100 مدينة.

وانتقد الفرع الألماني لحركة «فرايدايز فور فيوتشر»، ما وصفه بـ«الإفلاس السياسي» لحكومة برلين فيما يتعلق بسياسات المناخ، وذلك في خطاب مفتوح للائتلاف الحاكم، كما انتقد حزمة تدابير بقيمة 54 مليار يورو (59 مليار دولار) تم إعلانها الشهر الماضي بهدف خفض الانبعاثات الكربونية.

وقال النشطاء الألمان: «ربما تدّعون الآن أن (فرايدايز فور فيوتشر) دفعتكم إلى التحرك، ولكن بالنظر إلى هذه الحزمة المثيرة للسخرية من الواضح أنكم مغيبون من الناحية السياسية».

وكشفت دراسة استقصائية حديثة عن أن أغلبية الألمان يعتقدون أن الإجراءات الحكومية غير كافية.

حزب الخضر الألماني يطرح مطالب شاملة لحماية المناخ

يعتزم حزب الخضر المعارض في ألمانيا مواجهة سياسة الائتلاف الحاكم لحماية المناخ بمزيد من المطالب بشأن تسعير الانبعاثات الكربونية والطاقة والنقل والزراعة.

وجاء في مذكرة لهيئة رئاسة الحزب، من المقرر طرحها أمام المؤتمر العام للحزب في نوفمبر المقبل في بيلفيلد، أنه يتعين إصلاح ضرائب الطاقة عبر تسعير الكربون، وذلك بأن يصبح السعر المبدئي 40 يورو للطن، يرتفع إلى 60 يورو بحلول عام 2021.

ويعتزم الائتلاف الحاكم، الذي يضم التحالف المسيحي المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي، تحديد تكلفة حقوق التلوث، التي يتعين على الشركات إثباتها لشراء محروقات حفرية، بقيمة 10 يورو فقط للطن كبداية بحلول عام 2021.

وطالب الخضر في المذكرة، اليوم السبت، بمواصلة زيادة أسعار الانبعاثات الكربونية على نحو مخطط عبر تشكيل لجنة مستقلة تختص بهذا الأمر.

وجاء في المذكرة: «بهذه الإيرادات نخفض ضرائب الكهرباء إلى الحد الأدنى المسموح به في القانون الأوروبي». كما طالب الحزب الحكومة برد 100 يورو لكل مواطن سنويًا من هذه الإيرادات كنوع من التعويض الاجتماعي.

 

اليوم الجديد