رئيس «القومي لحقوق الإنسان».. سكت دهرا ونطق دون دراية

رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد فايق- أرشيفية

10/3/2019 9:15:52 PM
70
سياسة

 

خرج علينا أمس الأربعاء، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد فايق، مجسدًا دور المعلم، ومحاولًا أن يشرح للدولة طريقة التفتيش الصحيحة للمواطنين، وكأن الدولة المصرية وأجهزتها تلاميذ في "روضة" المجلس القومي لحقوق الإنسان.

 

تخيل "فايق"، مخطئًا أن الدولة وأجهزتها الأمنية لا تعرف الفرق بين حماية الدولة والحفاظ على القانون والدستور، لكن الحقيقة إنه تغافل عن كثير في تصريحه، بل هو الذي يحتاج أن يعود لصفوف التلاميذ ويستمع لدروس الدولة من جديد لعله يفقه منها شيئًا قبل التحدث بالباطل.

رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان لا يعرف أن قانون الإجراءات الجنائية يتيح لمأمور الضبط القضائي تفتيش الشخص ومتعلقاته في حالة التلبس، لاسيما أن الدولة المصرية تعيش فترة خطيرة من تاريخها، ما أدى إلى مد حالة الطوارئ بموافقة مجلس النواب حتى اللحظة الراهنة.

 

سكت دهرًا ونطق دون دراية، هذا هو حقيقة ما فعله محمد فايق، بعد تصريحاته التي لا تتفق مع القانون، بالإضافة إلى تجاوزه لاختصاصاته وتشريعه لنصوص قانونية جديدة، الأمر الذي أثار الدهشة في الأوساط القانونية المصرية، فكيف يمكن لمن لا يفهم في القوانين تطبيق قواعد حقوق الإنسان؟.

تصريح رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان وضعه هو والدولة في حرج، فكيف تفتي دون علم وأنت على رأس منصب بهذا الحجم، فيجب على محمد فايق دراسة القانون أولًا قبل التحدث بعد ذلك.

وكان المجلس القومي لحقوق الإنسان، قد انتقد فحص رجال الشرطة هواتف المواطنين، مؤكدًا من وجهة نظره أنه يخالف القانون والدستور.

 

وقال المجلس في اجتماعه أمس برئاسة محمد فايق، وبحضور السفير مخلص قطب، الأمين العام، إنه يقدر الوضع الخطير الذي تتعرض له البلاد جراء حرب الإرهاب التي فرضت على مصر، مضيفًا، في بيان، أنهم ناقشوا الأحداث الأخيرة وبينها تعرض مواطنين لإجراءات أمنية تعسفية، وتوقف أعضاء المجلس أمام الظواهر الآتية: التوسع غير المبرر في توقيف المواطنين العابرين في الطرقات والميادين من دون مسوغ قانوني، ودون تمكينهم من الاتصال بذويهم وأهلهم، وهو ما يمثل عدوانًا على الحقوق التي كفلها الدستور ونص عليها القانون.

 

وادعى المجلس أن إيقاف المواطنين خلال سيرهم في الشوارع وإجبارهم على إطلاع رجال الشرطة على هواتفهم النقالة وفحصها، يخالف نصوص عديدة في الدستور، تضفي حماية على حرمة الحياة الخاصة، وتحصين مراسلات المواطنين واتصالاتهم، بما فيها الاتصالات ووسائل التواصل الإلكترونية.

اليوم الجديد