قصر الأميرة فريال.. تحفة معمارية صارت ملجأ لتعاطى المخدرات

قصر الأميرة فريال

10/1/2019 10:12:40 PM
206
المحافظات

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

تقاطع شارع المدارس مع شارع طه الحكيم أمام مستشفى الحميات بمدينة طنطا محافظة الغربية، يقبع قصر الأميرة فريال، الذى يعود بناؤه إلى النصف الأول من القرن العشرين، حيث بناه عبد الحميد باشا بهجت، أحد أعيان مديرية الغربية فى العقد الثانى من القرن الماضي، ويعد أحد البنايات النادرة التى تعبر عن عمارة طراز الباروك والركوك، الذى ظهر فى عصر النهضة فى أوروبا.

القصر الذى تم استغلاله لفترة كمدرسة، تحت اسم "الأزهار" الابتدائية، أصبح الآن مهددا بالرطوبة التى تأكل فى أساساته وبعض التعديات من حوله من قبل الباعة جائلين، بالإضافة لانتشار مقالب القمامة من حوله والكلاب الضالة وعربات الكارو.

يذكر أن للقصر أربع واجهات أهمها الشمالية، والتى يوجد بها المدخل الرئيسى للقصر، وهذه الواجهات حافلة بالزخارف النباتية والهندسية والأشكال الآدمية ورؤوس الأسود، أما القصر من الداخل مكون من بدروم يعلوه ثلاث طوابق.

البدروم يتكون من صالة و4 حجرات ثم صالة أخرى بها 3 حجرات، والدور الأول عبارة عن سلاملك يصل إلى "فرندة" بحرية بها باب صالة تحتوى على أربع حجرات، ثم صالة أخرى مستطيلة غربية بها حجرتين وطُرقة بها مرحاض وسلم يصل إلى الفناء الخارجي، والدور الثانى يتماثل ويتشابه مع الأول، أما الثالث عبارة عن صالة مستطيلة بها تسع حجرات.

كما يوجد به ثلاثة مداخل، المدخل الرئيسى بالواجهة الشمالية ويؤدى إلى الطابق الأول عن طريق سلم مزدوج، أما المدخل الثانى فيقع بالجهة الجنوبية وهو خاص بصاحب القصر، والثالث بالجهة الشرقية وهو خاص بالخدم.

من جانبه، أوضح شوقى توكل، المالك الحالى للقصر، أنه ملك له ولأسرته، وليس هناك مشكلات مع هيئة الآثار بخصوصه، مشيرا إلى أن القصر تم عرضه للبيع أو الإيجار بالاتفاق مع أسرته؛ لعدم حاجتهم له، والاستفادة منه كعائد مادى.

وأكد «توكل» فى تصريح خاص لـ«اليوم الجديد»، أن القصر موجود على هذه الحالة منذ 10 سنوات، حتى أصبح كالقصر المهجورة؛ مما سمح لكثير من متعاطى المخدرات الاختباء بداخله؛ مما جعل محاولة بيعه والاستفادة منه حلا أفضل من تركه مهجورا بلا فائدة.

وأكد إبراهيم عبد المحسن أحد السكان المجاورين للقصر، أن هذا القصر تحفة معمارية ذو ذوق رفيع تغلفها الأناقة والجمال ويفوح منها عبق التاريخ، مضيفا "حرام أن تمتد إليه أيادى الهدم، وتحرم مصر والإنسانية من تراث حضارى راقٍ ومعلم سياحى بديع".

وناشد وزارتى الآثار السياحة بالاهتمام بهذا الأثر الرائع وضمه إلى عنايتهما، مشيرا إلى أن القصر تم بيعه وشراؤه أكثر من مرة حتى أصبح فى ملكية أسرة "رشيد توكل"، وهو أحد التجار المعروفين بمدينة طنطا، وبعد وفاته، تم استغلال القصر فى إحدى الفترات كمدرسة، حتى صار الآن مهددا بالانهيار.

اليوم الجديد