مهرجان الجونة السينمائي.. المدينة الساحرة تنجح للمرة الثالثة

عمرو يوسف وكندا علوش في مهرجان الجونة

9/30/2019 5:59:48 PM
113
لايت

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

نجح مهرجان الجونة، فى دورته الثالثة، من خلال تنظيم مبهر واختيارات موفقة لأفلام المسابقة، والتى تم عرضها على مدار 8 أيام من داخل المدينة الساحرة.

عوامل نجاح المهرجان جاءت من خلال أربع ملامح أساسية؛ أولها تكريم المخرجة والمؤلفة الفلسطينية مى مصرى، والتى قامت بإخراج كثيرٍ من الأفلام الوثائقية الطويلة والتى تم عرضها فى مهرجانات عالمية، بالإضافة إلى تنظيم المسابقة واختيار الأفلام من خلال رئيس المهرجان إنتشال التميمى، والاحتفال بالفنان إحسان عبد القدوس من داخل مدينة الجونة من خلال عرض مقتنياته داخل معرض خاص به، ولا يمكن أن ننسى فساتين و"بدل" مهرجان الجونة، والتى تشغل حيزا كبيرا من الاهتمام، لمعرفة من كان موفقا ومن لم يكن موفقا فى اختيار طلته.

مى مصرى: سعيدة بالتكريمات.. ولكنى أحب العمل فى صمت

أكدت المخرجة والمؤلفة الفسلطينية مى مصرى، أن تكريم مهرجان الجونة لها شرف كبير لا يمكن أن تنساه، مضيفة أن هذا التكريم فخر ومسئولية كبيرة لما قامت به فى الـ30 سنة الأخيرة، مؤكدة أن جائزة الإنجاز الإبداعى من أهم الجوائز الموجودة فى مهرجان الجونة السينمائى.

وأضافت مى مصرى، أن أغلب أفلامها من قلب المرأة والطفل، وذلك لأن المرأة العربية هى عنصر هام من عناصر المجتمع العربى، ويجب دائما أن تحظى باهتمام فى الأعمال الدرامية والفنية.

وأشارت مى إلى أنها تقوم بكتابة وإخراج الأفلام الوثائقية عن المنطقة العربية المليئة بالأحداث، وخاصة القضية الفلسطينية محل الجدال الواسع، مضيفة أن تصوير فيلم وثائقى داخل الأراضى المحتلة صعب للغاية، وأن أحد أفلامها قامت بتصويره فى "نابلس" المحتلة، وأيضا التصوير داخل لبنان فى غاية الصعوبة، مؤكدة أن الجانب الإنسانى خلال التصوير يطغى على أى صعوبات مهما كانت.

"شاهدت وعشت مآسى كبيرة خلال التصوير سواء فى فلسطين أو لبنان فى مرحلة 1982 والاجتياح الإسرائيلى ومجزرة صبرة وشتيلا، وحصار بيروت، وهذا ما رصدته دائما فى أفلامى"، هذا ما أكدت عليه المخرجة مى مصرى فى حديثها عن مآسى التصوير، مضيفة أن خلال كل هذه المآسى تصادف دائما محبة وتكافل وأمل دائم.

وعن متابعتها للأفلام العربية والمصرية، أكدت مى مصرى أن السينما المصرية الجديدة المستقلة محل اهتمام لها، مضيفة أن هذه الأفلام هى التى تبقى فى التاريخ لأنها جزء من تراثنا العربى، مؤكدة أن دور السينمائيين يجب أن يكون فى إطار تأريخ الأحداث.

وأكدت مى مصرى أنها سعيدة بالتكريمات التى حصلت عليها، ولكنها لا تحب الظهور، مضيفة أنها تعمل فى صمت، لأن العمل السينمائى صاحب رسالة وذلك يحتاج إلى تركيز تام دون النظر إلى أى أمور شخصية أخرى.

وأضافت، أن الأفلام التسجيلية فى العالم العربى، بدأت تأخذ حيزا أكبر الآن، ولكن الجمهور يحب الأفلام الروائية أكثر، معتبرة أن الأفلام التسجيلية أصبحت محل اهتمام كبير، مؤكدة أن المشاهد العربى أصبح أكثر وعيا بتلك النوعية من الأفلام فى هذه الفترة.

وعن فيلم "جيل الحرب"، والذى حصل على جائزة بمهرجان "نيويورك"، أكدت، أنها قامت بالعمل به مع زوجها الراحل شمعون، ويحكى عن أجيال العرب؛ الأطفال والشباب، والذين كانوا ضحايا الحرب اللبنانية، وتم إنتاجه بتكلفة ضئيلة، لكنه تم عرضه عالميا فى لندن والولايات المتحدة، مضيفة أنها شاركت فيه بالتأليف والإنتاج والإخراج والمونتاج.

وأشارت مى مصرى إلى أن الأفلام المعروضة فى مهرجان الجونة السينمائى كانت مليئة بالتنوع والاختلاف من عدة دول عالمية، مضيفة أن مهرجان الجونة أصبح له ثقلا فى المنطقة وصار له جودة كبيرة، ونجح فى إثبات نفسه فى وقت قصير جدا.

مدير مهرجان الجونة: الإنتاج السينمائى فى تراجع كبير لكن يظل الأمل موجود

أكد إنتشال التميمى، رئيس مهرجان الجونة السينمائى فى دورته الثالثة، أن التحضيرات لمهرجان الجونة تأتى بعد انتهاء الدورة التى تسبقها، مضيفا أنه قام بزيارة كثير من المهرجانات، وذلك من أجل اكتساب الخبرات من المهرجانات والتجارب السابقة، مؤكدا أن روح العمل الموجودة فى الحدث هى سبب رئيسى فى تحقيق نجاح مهرجان الجونة.

وأضاف التميمى، أن السينما العربية والمصرية على وجه الخصوص، فى حال لا بأس به، ولكن الإنتاج السينمائى فى تراجع كبير، فبعد إنتاج مصر لأكثر من 90 فيلما فى السنة، أصبح عدد الأفلام الآن لا يتخطى الـ 20 فيلما.

وأشار إنتشال إلى أن أفلام المسابقة فى مهرجان الجونة، هناك 9 أفلام من الروائية الطويلة أو التسجيلية، جميعها لأصحاب تجارب أولى إخراجية، مضيفا أن هذا فى حد ذاته شىء جيد لمستقبل السينما العربية، مضيفا أن مهرجان " كان" السينمائى فى دورته الأخيرة شهد 7 أفلام عربية، وأيضا كان للعرب حضور فى مهرجانات عالمية أخرى مثل " فينيسيا " و"برلين" و"لوكانوا" و"تورينتو"، بالإضافة إلى فوز فيلم سودانى بجائزة الهدف الذهبى.

أكد إنتشال التميمى، أن هناك 45 دولة مشاركة فى مهرجان الجونة، بالإضافة إلى وجود فيلم كارتون مصرى، مؤكد أن هذا الفيلم أول فيلم مصرى للرسوم المتحركة طويل، ويشارك فيه عدد كبير من الفنانين مثل محمد هنيدى ودنيا سمير غانم.

أحمد إحسان عبد القدوس: سميح ونجيب ساويرس تحمسا لمعرض الكاتب الراحل

وجه المهندس أحمد إحسان عبد القدوس، الشكر لرجلى الأعمال نجيب وسميح ساويرس، بسبب المتحف الذى قررا إقامته تكريما له، مضيفا أن الأخير وافق فور تلقيه الفكرة بالتعاون مع إنتشال التميمى.

وأكد أحمد إحسان عبد القدوس، أنه يقوم بجمع "أفيشات" الأفلام الخاصة بوالده على مدار 5 سنوات، مضيفا أن أخيه محمد كان محتفظا بكل مقتنيات الكاتب الراحل، وأنه قام بجمع كل هذه المقتنيات والأفيشات وبعض الكتابات بخط يده، بالإضافة إلى رسائل الحب بين أبيه وأمه، مؤكدا أن مقتنيات ذلك المعرض ستعود مرة أخرى لمنزل والده فور انتهاء أيام مهرجان الجونة.

وأضاف المهندس أحمد إحسان عبد القدوس، أن الكاتب الراحل صاحب نضال سياسى طويل، حيث تم القبض عليه فى سن الـ26، وذلك بسبب رفضه تدخل السفير البريطانى فى شئون مصر، مؤكدا أنه تعرض لمحاولات اغتيال أكثر من مرة.

مستشارة أزياء: يسرا صاحبة أفضل فستان فى المهرجان.. والسجادة الحمراء لها طقوسها

أكدت مستشارة الأزياء، داليا عبد الشافى، أنها شاركت فى تصميم أزياء الفنانة مريم الخشب فى حفل افتتاح مهرجان الجونة بدورته الثالثة، والفنانة إنجى المقدم، وغيرهن من الفنانات.

وأشارت مستشارة الأزياء إلى أنها اكتشفت موهبتها مع الأزياء من خلال أصدقائها فى البداية، وبدأت منذ ذلك الحين فى محاولة للانتقال إلى التصميم فيما بعد.

وعن أفضل فستان فى مهرجان الجونة، أكدت مستشارة الأزياء، داليا عبد الشافى، أن الفنانة يسرا هى الأكثر تألقا فى مهرجان الجونة، بداية من الشعر وطول " الحلق" والفستان والميكياج وكل التفاصيل التى ظهرت بها.

أما عن غير الموفق فى مهرجان الجونة، اعتبر أن كل الفنانات مختلفات فى المهرجان، ولكن هناك بعض الفساتين، كانت غير مناسبة للمكان لمدينة مثل الجونة، مضيفة أنه لابد من اختيار ملابس ملائمة للمكان ليس فقط للمهرجان، مؤكدة أن وضع "الريش" فى بعض الفساتين كان غير موفق على السجادة الحمراء.

وعن المعايير التى يجب أن تتحرك الفنانات على أساسها فى كل المهرجانات، أكدت داليا عبد الشافى، أن الفستان لابد أن يكون طويلا، ولابد من أن يكون هناك احتراما للوجود على السجادة الحمراء، مضيفة أن هناك كثيرا من الفنانات لا يشعرن بالراحة فى الفساتين اللائى يرتدينه، مؤكدة أن الفنانة جميلة عوض، نجحت فى تحقيق تلك المعايير، باختيار المكياج والفستان وكل شىء.

وأضافت مستشارة الأزياء داليا عبد الشافى، أن الفنانة أروى جودة، كانت من أفضل الفنانات على السجادة الحمراء، وخاصة فى حفل الافتتاح.

أما عن الرجال، أكدت الفنانة داليا عبد الشافى، أن اختيار الفنانين لـ"بدل" ليست سوداء كانت اختيارات موفقة على السجادة الحمراء، مضيفة أن الفنان محمد رمضان واختياراته "الخواتم والسلسلة" لم يكن موفقا على السجادة الحمراء، لأن لها طقوس أخرى.

أما عن المصممين المصريين داخل المهرجان، فيمكن أن يحصلوا على تقييم 10 / 10، مثل المصمم "كوجاك"، أنه نجح فى تصميم كثير من الفساتين مثل الفنانة أروى جودة وفايا يونان، مضيفة أن المصممين المصريين أصبحوا يهتمون بالشكل العام للفنانة وليس فقط الفستان، بالإضافة إلى المصممة ملك عزاوى، والتى نجحت فى تنفيذ فستان الفنانة روجينا.

اليوم الجديد