هل هاتفك أحرص منك على سمعك؟.. «الهاندفري» تؤدي للصمم

صورة أرشيفية

9/25/2019 2:13:05 PM
303
تقارير وتحقيقات

"الاستماع إلى أصوات عالية لوقت طويل قد يدمر سمعك".. رسالة تحذيرية تظهر لمستخدمي الهواتف الجوالة عند رفع مستوى الصوت، وغالبًا لا يأخذها الناس على محمل الجد، بالرغم من أن تقديرات منظمة الصحة العالمية لعام 2015 تشير إلى أن 1.1 مليار من الشباب في العالم معرضون لخطر فقدان السمع؛ بسبب ممارسات الاستماع غير المأمونة.

ومع كثرة مستخدمي التكنولوجيا بعد 2015، فلم تعد تخلو أي صالة رياضية من واضعي "الهيدفون" أو "الهاندفري" طوال ساعات التمرين، وفي المواصلات أيضًا وفي الجامعات، وأماكن العمل، بل لا يكاد يخلو أي مكان من مكبرات الصوت، والخطر الأكبر يكون على الذين يعتبرون استخدام هذه الأجهزة جزءًا من عملهم، كمن يعملون في مراكز خدمة العملاء.

ولمعرفة درجة الصوت المسموح بها، وأضرار استخدام "الهيدفون"، تقول الدكتورة أسماء فتحي، أخصائية السمعيات لـ«اليوم الجديد»: "إن درجة الصوت المسموح بسماعها تتراوح من 60 إلى 85 ديسيبل، وتتأثر الأذن بحسب درجة ارتفاع الصوت، فكلما ارتفع الصوت كلما حدث الضرر بشكل أسرع وفي مدة قليلة".

وأضافت، أن أضرار استخدام "الهاندفري" لوقت طويل وبصوت مرتفع، تتمثل في: "ضعف السمع، وتأثر الشعيرات الموجودة داخل منظومة السمع، وهذا التأثر قد يكون بشكل مؤقت، أو دائم؛ لذلك سوف يلاحظ الشخص الذي يستمع  للأغاني أو أي صوت مرتفع، بوجود ضجيج غير متظم في الأذن أو ضعف سمع بشكل مؤقت عند نزع الهاندفري، وعلى مدى طويل سوف تتطور المشكلة إلى عدم وضوح الأصوات".

وأشارت إلى أن اعتياد الكثيرين على تبادل سماعات الأذن دون الانتباه إلى أنها شيء شخصي واستخدام شخص آخر لها غير صحي قائلة: "تبادل الهاندفري يمكن أن يحدث من خلاله نقل أي عدوى أو فطريات من شخص لآخر".

أما عن المعايير التي يمكن من خلالها تقليل ضرر استخدام سماعات الأذن نبّهت "فتحي" على ضرورة اتباع التحذير الذي يظهره الموبايل وعدم رفع الصوت عن الحد المسموح به، وإذا اضطر المستخدم  لرفع مستوى الصوت، فيجب عليه حينها تفعيل خاصية "Noise cancellation"؛ ليتم حجب كل الضوضاء  حول الصوت الصادر، كذلك تقليل مدة الاستماع بقدر الإمكان، بالإضافة إلى ضرورة تنظيف الهاندفري بشكل مستمر.

ووجهت الدكتورة أسماء بعض النصائح للعاملين بمراكز خدمة العملاء، كونهم أكثر المستخدمين لسماعات الأذن، قائلة: "لا بد من إجراء كشف دوري على السمع، وهناك بعض الشركات التي تقوم بذلك فعلًا لمتابعة درجة تأثر العاملين، وفي حالة عدم القيام بالكشف الدوري، فهناك عدة مؤشرات تدل على الدخول في مرحلة ضعف السمع، وضرورة الذهاب للطبيب، وهي عدم وضوح الأصوات، والاضطرار إلى رفعها  للتمكن من السمع، أو عدم القدرة على تفسير كلام المتحدثين"، لافتة إلى أهمية تبديل الأذن التي توضع بها "الهاندفري"، في حالة كانت من النوع الأحادي.

اليوم الجديد