زلزال «أرامكو» لم يؤثر على مصر.. «النواب»: الخطط الاكتوارية جنبتنا الآثار السلبية

صورة أرشيفية

9/23/2019 7:24:02 PM
485
اقتصاد

عمر: الحكومة نفذت إجراءات احترازية باستشارات دولية «البترول»: نسعى لتنويع مصادرنا من الطاقة

من النسخة الورقية لجريدة اليومي الجديد 

زلزال تعرضت أسواق النفط العالمى عقب استهداف مصفاة أرامكو السعودية، الأمر الذى أدى لخفض الإنتاج العالمى من 5 إلى 6%، فيما سجلت الأسعار ارتفاعا جاوز 15%، ليسجل سعر البرميل نحو 71.95 دولار، متأثرة بإشعال الحرائق التى أصابت أكبر وأهم معامل شركة أرامكو.

وبعد استعادة المملكة لطاقتها بصورة جزئية، رجعت أسعار النفط إلى معدلاتها وسجل متوسط خام برنت 65 دولارا، فيما تراوح متوسط خام غرب تكساس الوسيط فى حالة تذبذب ما بين 56 دولارا حتى 52 دولارا، أما سعر الخام الأمريكى فيتأرجح ما بين 55إلى 57 دولارا.

وبدأ العالم يسترد أنفاسه عقب إعلان الشركة العملاقة إمكانية العمل، بصورة جزئية، بعد الهجوم عليها، إلا أن مصر نجحت فى الخروج من هذه الأزمة بفضل الإجراءات الاحترازية التى اتخذتها الحكومة عبر خطط اكتوارية تم العمل عليها تجنبا لتقلبات أسعار سوق النفط العامى بمساعدة مكاتب وبنوك أجنبية؛ ما أسفر عن توقيع عقود لاستيراد النفط ومشتقاته من الخارج بأسعار 67 دولارا للبرميل.

وبالرغم من أن المهندس حمدى عبد العزيز، المتحدث الرسمى لوزارة البترول، لم يخفِ قلقه تجاه ما حدث من استهدف لمصافى النفط السعودية، مؤكدا أن العالم كله تأثر جراء ما حدث من تعطّل "جزئى ومؤقت"  لمصفاة عملاق النفط فى العالم.

وأكد عبد العزيز لـ«اليوم الجديد»، أن الوزارة تضع كل اهتمامها لتلبية احتياج السوق المحلى، من الزيت والنفط ومشتقات البترول، بعد أن وصلنا إلى مرحلة الاكتفاء الذاتى من الغاز، وهذا ما يدعونا إلى تأمين الإمدادات وذلك بالتنوع فى المصادر سواء مع المملكة  العربية السعودية أو الجزائر أو العراق وليبيا.

ومن جانبه، أوضح النائب ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة بمجلس النواب، أن الحكومة المصرية اتجهت لأول مرة إلى التعاقد مع بنوك دولية ومكاتب استشارية، لتطبيق وتنفيذ الإجراءات الاحترازية والخطط الاكتوارية التى توصلت إليها المكاتب الدولية، حيث تم التعاقد معهم على استيراد برميل النفط عند 67 دولارا للبرميل، خلال العام المالى 2019/2020، دون النظر لتقلبات أسواق النفط العالمية.

وكشف وكيل خطة النواب لـ«اليوم الجديد»، أن هذه الدراسات والاتفاقيات جنبت مصر الآثار السلبية لتذبذب أسعار سعر النفط فى البورصات العالمية، متوقعا عدم استقرار لسعر برميل النفط واتجاهه إلى الارتفاع والصعود على المدى المتوسط والبعيد، مشيرا إلى أن عمليات الاستهداف لخطوط ومعامل أرامكو أثرت على سعر برميل النفط على المستوى الدولى بشكل مؤثر، خاصة وأنه كان من المنتظر طرح جزء من أسهم الشركة فى البورصات العالمية خلال الربع الأخير من 2019، وهو ما قد يؤدى إرجاء الطرح لبعض الوقت.

23 مليار دولار تعاقد مصر مع أرمكو

بدوره كشف المهندس هانى فاروق إسماعيل، خبير دولى واستشارى المشروعات النفطية والغاز، تفاصيل العقد المبرم بين القاهرة والرياض والخاص بالتعاقد مع شركة "أرامكو"، حيث تم الاتفاق على استئناف الجانب السعودى توريد شركة "أرامكو" لشحنات المنتجات البترولية، وفقا للعقد التجارى الموقع بين هيئة "البترول" وشركة "أرمكو".

نصت بنود العقد على موافقة الرياض إمداد القاهرة منتجات بترولية مكررة بواقع 700 ألف طن شهريا شهريا لمدة خمس سنوات بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار مليار دولار بين شركة أرامكو  السعودية والهيئة العامة المصرية للبترول، كما نص الاتفاق على توريد  أرامكو نحو 400 ألف طن من زيت الغاز "الغاز" ونحو 200 طن من "البنزين" ونحو 10 آلاف طن من زيت "الوقود".

ولفت الخبير الدولى النظر إلى أن العالم بأكمله تأثر جراء استهدف معامل البترول، حيث صعدت سعر برميل النفط ليتجاوز 70 دولارا بارتفاع 6%، قبل تراجعه دون 64 دولارا لعودة الشركة إلى العمل بصورة جزئية، متوقعا أن يستمر الوضع على ما هو عليه فى حالة تذبذب وعدم يقين لأسعار النفط  حتى ستة أشهر، لحين عودة المعامل التى تم استهدافها للعمل بصورة 100% من طاقتها الكلية، التى تأثر حجم افتتاح العالمى بنسبة 5%.

 

اليوم الجديد