الذهب وجهة الساعين لحماية ثرواتهم من التوترات العالمية

صورة أرشيفية

9/16/2019 7:11:49 PM
278
اقتصاد

بـ1550 دولارا للأونصة.. حقق أعلى صعود له منذ 6 أعوام كبار رجال الأعمال بالعالم يتجهون للاستثمار فى المعدن الأصفر سكرتير «الغرفة التجارية»: أتوقع أن يحقق أرباحا قياسية لم تحدث من قبل نجيب: أنصح المواطنين بعدم بيعه إلا فى أضيق الحدود

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

خيمت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، بآثارها السلبية على الاقتصاد العالمى الذى يتجه نحو التباطؤ على إثر احتدام الأزمة القائمة بسبب العقوبات المتبادلة بين كل من واشنطن وبكين، إضافة إلى سعى انجلترا إلى الخروج من "الاتحاد الأوروبى"،    وهو الأمر الذى الذى تخشاه الدول؛ خشية أن تتحول مؤشرات النمو بها إلى الهبوط، متأثرة بتراجع  النمو العالمى، ما قد يؤدى إلى مزيد من تراجع  معدلات النمو العالمى لأقل من 3%، خلال الربع الأخير من العام الجارى 2019، ما يعد أقل نسبة نمو منذ الأزمة المالية العالمية التى ضربت العالم 2008، على إثر أزمة الرهن العقارى الأمريكى.

وبين هذا وذاك اتجهت الأسواق العالمية نحو "الذهب" المعدن الثمين، باعتباره الملاذ الآمن، والأكثر حمائية، أمام تذبذب الأسواق العالمية أو تقلباتها، خاصة بعد هبوط مؤشرات الأسهم وتراجع الطلب على الصادرات، والتذبذب الحاد فى أسعار النفط.

لم يخذل المعدن الأصفر مستثمريه، فقد حقق صعودا قياسيا مسجلا أعلى مستوى له فى ست سنوات لتتجاوز سعر "الأونصة" حاجز 1550 دولارا قبل تراجعها إلى1483 دولارا للأونصة الواحدة.

بحسب مراقبون، فإن رجال أعمال كبار حول العالم، أعلنوا صراحة تحويل جزء كبير من محافظهم الاستثمارية إلى الذهب، بينهم رجل الأعمال الشهير نجيب ساويرس، الذى يعتزم الاستثمار فى مناجم وتعدين الذهب، بعد الاتجاه الأقرب لدى البنوك المركزية مواصلة خفض أسعار الفائدة، خلال اجتماعات لجان السياسة النقدية المقبلة، وهو الأمر الذى يُعزز من مواصلة الاستثمار فى الذهب، خشية تأثر الأسواق العالمية بما يحدث من مناوشات بين الاقتصادات الكبرى، من أن يؤثر ذلك على هبوط العملات الدولية نتيجة التوترات الجيوسياسية؛ أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربى، بالرغم من تأكيد الاحتياطى الفيدرالى بأن الاقتصاد العالمى لن يصل إلى مرحلة الركود.

وهو ما يؤكده خبير الأسواق العالمية محمد لواء، أن الاستثمار فى الذهب هو الأكثر أمانا خاصة مع التقلبات الحادة للأسواق العالمية، ما يعنى أن إجراءات الاحتياطى الفيدرالى سخفض سعر الفائدة خلال اجتماعه المقبل المقرر فى 17/ 18 سبتمبر الجارى.

وتوقع "لواء" أن  تتجه قرارت البنك المركزى الأوربى لتثبيت سعر الفائدة على الودائع عند صفر، وخفض الفائدة عند الاقتراض  لأقل من 01%، لتصبح 040- %، بدلا من 0.50 -%.

وحول تذبذبات الأسواق العالمية وتأثيرها على المعدن النفيس، يؤكد إيهاب واصف، تاجر ذهب، أن المناوشات الخارجية بين واشنطن وبكين، أثرت على سعر الذهب، مسجلا أعلى صعود له منذ ست سنوات، مشيرا إلى أن السعر أصبح متذبذبا ما بين الصعود والهبوط، وإن كان يرى أنه صاعد على المدى الطويل.

وأرجع «واصف» خلال تصريحات لـ«اليوم الجديد»، أن السعر تراجع بالسوق المحلى ليفقد الجرام 13 جنيها خلال الساعات الماضية، بسبب الأخبار المتتالية فى بورصات الذهب العالمية، مؤكدا أن أخبار التوترات السياسية تلقى بظلالها على سعر الملاذ الآمن ويتأثر بها توالى على مدار الساعة.

من جانبه، يؤكد نادى نجيب سكرتير شعبة الذهب بالغرفة التجارية، أن ما يحدث من تذبذب مائل جهة الهبوط فى سعر الذهب هو "جنى أرباح" مشددا أن الارتفاعات والانخفاضات فى السوق العالمى يتأثر بها السوق المحلى كون السوق المصرى سوقا مفتوحا.

وأوضح «نجيب» فى حديثه لـ«اليوم الجديد»، أن الأسعار خلال هذه الفترة فى مرحلة هدوء نسبى، متأثرة بما حدث من جنى أرباح، متوقعا أن تتجه البنوك الدولية، والبورصات العالمية نحو الشراء خلال الساعات القريبة المقبلة، وهو ما قد يعاود السعر نحو الصعود ليحقق المعدن الأصفر أرباحا قياسية لم تحدث من قبل.

ونصح المواطنين الاحتفاظ بالذهب، وعدم البيع إلا فى أضيق الحدود وعند الحاجة فقط، متوقعا أن يواصل الذهب ارتفاعاته، مشيرا إلى أن متوسط سعر الذهب فى السوق المحلى عيار 24 يتراوح ما بين782.25 إلى  785.75 جنيه، أما متوسط عيار 21 فيتراوح ما بين 685 إلى 687، ومتوسط عيار 18 فيتراوح ما بين 585.75 إلى 587.75، أما الجنيه الذهب فيتراوح سعره ما بين 5487 إلى 5493 جنيه.

اليوم الجديد