«يا مصطفى يا مصطفى».. أغنية ممنوعة بأمر نجيب محفوظ

الأديب العالمي نجيب محفوظ- أرشيفية

9/11/2019 5:49:38 PM
142
فن

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

«يا مصطفى يا مصطفى.. أنا بحبك يا مصطفى».. هل سألت نفسك من قبل من يكون مصطفى هذا؟

ظهرت هذه الأغنية فى مصر أواخر خمسينيات القرن الماضى، وتم تقديمها على الشاشة الكبيرة فى فيلمين شهيرين، الأول هو «الفانوس السحرى» لإسماعيل ياسين والمخرج فطين عبد الوهاب عام 1960، والثانى كان «الحب كده» لصباح والمخرج محمود ذو الفقار، وفى تترات كلا الفيلمين لم تتم الإشارة إلى صناع الأغنية التى طافت أرجاء العالم، وطبعت منها الشركة الفرنسية المنتجة ملايين النسخ، لمدة شهرين متواصلين، بحسب رواية الفنان والإعلامى سمير صبرى فى حوار سابق له مع داليدا.

«مصطفى يا مصطفى» كتب كلماتها شاعر غير معروف فى الوسط الفنى، وهو سعيد المصرى، ولحنها الموسيقار الفذ الراحل محمد فوزى، وأراد الأخير أن تغنيها المطربة العالمية داليدا، لكن ظروف إنتاجية منعتها من إتمام التجربة، فرشحت شقيقها برونو مورو، الذى غيّر اسمه بمجيئه إلى مصر ليصبح أورلاندو، فغناها برفقة المطرب المصرى السكندرى ــ بحسب ترجيح الكاتب مؤمن المحمدى ــ جورج وديع عزام، الشهير بـ«بوب عزام».

لم تدُم فرحة صناع الأغنية بانتشارها ونجاحها الساحق؛ لأنها الغنوة مُنعت من التداول بقرار أصدرته الرقابة، التى كان مديرها آنذاك الروائى الكبير نجيب محفوظ، أحد الذين عانوا من المنع وتأويل أعماله؛ ذلك التأويل أحالها من مجرد أغنية «فرانكو آراب» إلى عمل سياسى هدفه تخريب ثورة 23 يوليو وإعادة الوفد إلى الحكم.

وتقول الحكاية، إنه فى مستهل الستينيات وبعد ذيوع الغنوة فى كل مكان، أتى أحد الأشخاص بتأويل غريب من نوعه لكلماتها، مفسرا أن المعنِى بـ«مصطفى» هو الزعيم الوفدى مصطفى النحاس، مشيرا ــ كما يزعم ــ إلى أن المعنى الكامن وراء جملة «سبع سنين» تعنى المدة التى مرت منذ قيام ثورة يوليو، وتقلد الضباط الأحرار للحياة السياسية بمصر، وإقصاء حزب الوفد ورجاله.

اليوم الجديد