حوار| شعبان عبد الجيد: أحب قراءة القرآن على مقامى «الرست» و«البيات»

الشيخ شعبان عبد الجيد- أرشيفية

9/10/2019 9:41:06 PM
72
تقارير وتحقيقات

الإيرانيون يعشقون القرّاء المصريين قصة عجيبة وراء التحاقى بالإذاعة صوت الشيخ شعبان الصياد زرع بقلبى حُب القرآن الشيخ محمد الهلباوى مثلى الأعلى فن الابتهالات موجود منذ زمن الرسول

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

تألق نجمه فى السنوات الأخيرة على ساحة الابتهال الدينى فى مصر والعالم الإسلامى، فقد منحه الله صوتا جميلا وموهبة عالية وأداء متميزا ورشيقا، وبراعة فى اختيار الكلمات، والأشعار التى يترنم بها والتى تناسب الأوقات والمناسبات التى يظهر فيها، سواء كانت فى الإذاعة أو عبر شاشات التليفزيون أو فى المناسبات الخاصة التى يُستدعى لإحيائها فى جميع أنحاء الجمهورية.

إنه المبتهل الإذاعى الشيخ شعبان عبد الجيد، حاورته «اليوم الجديد» ليحدثنا عن تجربته مع الابتهال الدينى والمواقف التى واجهته فى مشواره، وإلى نص الحوار..

فى البداية.. كيف اكتشف الشيخ شعبان عبد الجيد موهبته؟

فى الطفولة كنت أذهب لحفلات العزاء لأستمع إلى الأصوات الجميلة، وأولهم فى نظرى كان فضيلة الشيخ شعبان الصياد، وكان لديه إحساسه الجميل وصوته الرائق المعبر، كل هذا زرع فى قلبى حب القرآن الكريم.

وفى المرحلة الابتدائية والإعدادية حينما كنت أقرأ آيات الله بالإذاعة المدرسية كان زملائى وأساتذتى يثنون علىّ، ويتوقعون لى مستقبلا فى عالم التلاوة، وكنت حريصا على أن تكون لى بصمتى الخاصة وأدائى المستقل، وحتى الآن فأنا ما زلت أقرأ القرآن فى العزاء، رغم اعتمادى كمبتهل فى الإذاعة والتليفزيون.

- كيف تم التحاقك بالإذاعة المصرية؟

فى يوم من الأيام فوجئت بخطاب يأتينى من الإذاعة بموعد اختبارى بالإذاعة، فى حين أننى لم أتقدم بأى طلب، والطبيعى والمعروف أن الشخص الراغب فى الالتحاق بالإذاعة سواء كان قارئا أو مبتهلا عليه أن يذهب بنفسه لتسجيل اسمه ورغبته، لكننى لم أفعل ذلك، وهذا أمر عجيب وغريب وحتى هذه اللحظة لم أعرف حتى الآن من الذى قدّم لى فى الإذاعة كمبتهل، وذهبت والحمد لله واجتزت الاختبارات من أول مرة واعتمدت مبتهلا أواخر عام 2010.

عندما ذهبت للاختبار، هل كانت لديك أى معرفة بالمقامات الموسيقية؟

عندما جاءنى خطاب الاستدعاء للاختبار، على الفور اتصلت بالمبتهل فضيلة الشيخ محمد الهلباوى وقلت له ماذا أفعل، فقال لى: "الحق نفسك، تعالى فورا"، فذهبت إليه وأخذت محاضرتين فى المقامات، وكنت ما زلت طالبا فى الفرقة الرابعة بكلية الدعوة بجامعة الأزهر، لكنه "علمنى المقامات وسقاها لى بالملعقة".

ـ هل تتذكر أول هواء لك بالإذاعة؟

بعد اعتمادى مبتهلا كنت أسجل فواصل بالإذاعة، مثل تكبيرات العيد وغيرها، وكنت جالسا هناك مع أستاذى الشيخ الهلباوى، فدخل علينا الإذاعى الكبير الأستاذ السيد صالح، يخبره بحضور الهواء يوم عرفة فقال له: "الشيخ شعبان عبد الجيد سيذهب فى هذا اليوم ليحل محلى"، وكان هذا يوم 5 نوفمبر عام 2011م.

- من هو مثلك الأعلى فى المبتهلين؟

الشيخ محمد الهلباوى، وأعجبت بالشيخ عبد التواب البساتينى، وأعشق الشيخ عبد الرحيم دويدار، وهناك من يقولون بأن صوتى يشبه صوته، وهو أفضل من أحب الاستماع إليه.

- وماذا عن قرّاء القرآن، أيهم تفضل صوته وتلاوته؟

كثيرون، منهم الشيخ محمد أحمد بسيونى، الذى كلما مرت الأيام يزداد حلاوة وجمالا، ويؤدى أداء وكأنه فى العشرينيات أوالثلاثينيات، والدكتور أحمد نعينع، وأعتبره طفل الإذاعة المصرية رغم قامته الكبيرة والعريقة، والقارئ الشيخ حلمى الجمل والشيخ طه النعمانى.

- ما هوالمقام المفضل لك من بين المقامات الموسيقية؟

أعشق (الرست) المقام الأساسى للموسيقى العربية، وهو "سيد المقامات" الشرقية، و(البيات) وهو مقام فرح وطرب، تتمايل له رؤوس السامعين.

- هل لك أى وظيفة أساسية أو عمل رسمى غير الابتهال الدينى؟

     أنا إمام وخطيب ومدرس بالأوقاف.

ـ كيف ترى فن الابتهالات الدينى فى مصر؟

الابتهال هو التضرع لله، وهو فن مصرى وإسلامى بديع، يخرج من القلب وغذاء للروح، وله بدايات منذ عهد النبى صلى الله عليه وسلم، وهو فن متطور بتطور الزمن، لذلك يجب أن تواكب الابتهالات العصر وأحداثه، ولا يجب أن يقف المبتهل عند مرحلة معينة.

هل أديت الابتهالات خارج مصر؟

سافرت إلى أكثر من بلد، لكن لم تكن المهمة الابتهالات والإنشاد، فمثلا سافرت كقارئ للقرآن الكريم إلى إيران، التى يعشق أهلها القراء المصريين، ثم إلى تركيا لإمامة المصلين فى صلاة القيام، وتكررت بعد ذلك زيارتى لإيران مرة أخرى، كما كان لى حظا فى زيارة الجزائر.

اليوم الجديد