«خناقة» بين أصحاب العقارات وقاطنيها على «غرامات التصالح»

صورة أرشيفية

9/9/2019 10:44:44 PM
140
تقارير وتحقيقات

أحمد: المالك بيهددنا لو مدفعناش هيطردنا مالك عقار: السكان لازم يشتركوا معايا لأنى مش ساكن فيه .. وآخر: بنيته من 50 سنة.. ومش هقدر أدفع كل المخالفات لوحدى

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

بعد نحو شهرين تقريبا من نشره فى الجريدة الرسمية وتصديق الرئيس السيسى عليه، أثار قانون التصالح فى مخالفات البناء أزمة حادة بين أصحاب العقارات وقاطنيها، بسبب رغبة الأوائل فى التملص من بعض بنوده.

فعلى الرغم من أن القانون واضح وضوح الشمس، بأن المسئول عن سداد مخالفات البناء هو صاحب العقار وليس السكان، إلا أن أصحاب العقارات يمارسون ضغوطا كبيرة على السكان لجمع مبالغ المخالفات منهم.

قال أحمد الخضرى مالك عقار بمنطقة المطرية، إن العقار الذى يملكه ينطبق عليه قانون التصالح فى مخالفات البناء وعليه مخالفات، و«مش عارف هتكون كام بالظبط؟»، مشيرا إلى أنه سيطالب الأهالى بمساعدته فى جمع المخالفات ليس فرضا وإنما برضاهم.

وأضاف لـ«اليوم الجديد»: أنشأت هذا العقار منذ أكثر من 50 عاما ووقتها لم يكن لدينا معرفة بالمخالفات سواء فى عدد الطوابق المخالفة أو غيرها، وحالى ينطبق على الملايين من ملاك العقارات فى مصر، فنحن فى النهاية نحترم القانون، وسأقوم بعمل تسوية هذه المخالفات ودفع الأموال، لكن أطلب مساعدة من السكان المتواجدين منذ عشرات السنين فى هذا العقار".

وأشار محمود منصور الشريف، صاحب عقار بمنطقة الألف مسكن، إلى أنه ليس على دراية، حتى هذه اللحظة، إذا كان العقار الذى يملكه به مخالفات أم لا، مضيفا: إذا تبين أنه مخالف سأقسم قيمة المخالفات على السكان؛ لأنه من غير المعقول أن أدفع بمفردى أموال كل هذه المخالفات، خاصة وأننى لست من قاطنى العقار والسكان هم من يشغلوه.

فيما قال الحاج عبدالعال أحمد، أحد أهالى منطقة الألف مسكن بمصر الجديدة: «ملاك العقارات بيهددونا، لو مدفعناش مخالفات البناء هيطردونا من الشقق»، موضحا أنهم «غلابة» ودخلهم بسيط، كما أنه من المفترض أن صاحب العقار هو الذى يسوّى أموره بشأن مخالفات البناء، خاصة وأن القانون واضح تماما بهذه النقطة.

وقال خالد عبد الناصر أبوزيد، أحد أهالى منطقة الألف مسكن، إننا على وعى تام بالقانون ونعلم أن مسؤولية الدفع وتسوية مخالفات البناء تقع على عاتق صاحب العقار، وليس نحن كأهالى، سواء كنا قاطنين بنظام الإيجار القديم أو الجديد أو حتى ملاك.

ونصح جميع السكان قائلا: «متدفعوش مليم واحد» لأى صاحب عقار ينطبق عليه قانون التصالح فى مخالفات البناء، موضحا أنه فى بعض الأماكن الريفية والقرى يستغل صاحب العقار جهل أو أمية الأهالى القاطنين لديه «وعاوز يشيلهم الشيلة كلها»، بحسب تعبيره.  

وجدير بالذكر أنه تم نشر قانون التصالح فى مخالفات البناء بعدد الجريدة الرسمية، الصادر بتاريخ 8 يوليو الماضى، كما صدرت اللائحة التنفيذية للقانون برقم 17 لسنة 2019، بشأن التصالح فى بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، وتضمنت تحديد المستندات التى سيتم إرفاقها بطلب التصالح وتقنين الأوضاع، وتحديد فئات رسم الفحص بما يتناسب مع مسطح الأعمال المخالفة، تيسيرا على المواطنين، ووضع حد أدنى ١٢٥ جنيها فى القرى، و٥٠٠ جنيه فى المدينة وبحد أقصى ٥٠٠٠ جنيه، مع مراعاة ظروف المواطنين.

 وأتاحت اللائحة للمواطن، فى حالة رغبته، سداد مقابل التصالح على أقساط ربع سنوية متساوية لا تجاوز مدتها 3 سنوات بعد سداد ٢٥ ٪ على الأقل من القيمة الإجمالية لمقابل التصالح.

وأوضحت اللائحة أن الأموال التى سيتم حصدها نتيجة التصالح فى مخالفات البناء، ستذهب إلى الخزنة العامة للدولة، ويخصص منها 25% لصندوق الإسكان الاجتماعى والمشروعات التنموية، ونسبة 39% لمشروعات البنية التحتية من صرف صحى ومياه شرب، ونسبة لا تزيد عن 1% لإثابة أعضاء اللجان المختصة بنظر التصالح فى مخالفات البناء، والعاملين بالجهة الإدارية المختصة القائمة بشئون التخطيط والتنظيم وغيرهم من العاملين بالوحدات المحلية والأجهزة.

اليوم الجديد