لأول مرة.. «القومي للاتصالات» يكشف مشاكل شبكات المحمول بمصر

صورة أرشيفية

9/9/2019 8:24:35 PM
98
تكنولوجيا

عضو «تنظيم الاتصالات»: خطوة تأخرت كثيرا.. وهى أقل ما يستحق المواطن المصرى 50  مليون جنيه تكلفة مركز تقنى لقياس الجودة بتعاون ألمانى قياس الخدمات عبر إجراء عشرات الآلاف من المكالمات الاختبارية شريف: الشركات ستسعى لتحسين مستواها بعد صدور التقرير

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد

حدد مؤخرا الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات نقاط الضعف والمشكلات لدى شبكات المحمول فى مصر، بعد إصداره أول تقرير حول تقييم هذه الشبكات مطلع سبتمبر الجارى.

 تضمن التقرير تقييم أداء شركات المحمول عن شهر يوليو الماضى فى مساحة جغرافية تصل إلى 23 ألف كيلو متر من المناطق المأهولة بالسكان فى جمهورية مصر العربية والمقسمة إلى ما يقرب من 110 مناطق وطرق رئيسية ومحاور وأماكن استراتيجية تشمل 80 منطقة، و30 طريقا ومحورا ومركزا لتجمعات المواطنين، حيث تتم القياسات لخدمات الصوت والبيانات بإجراء عشرات الآلاف من المكالمات الاختبارية، بالإضافة إلى اختبارات خدمات البيانات للمحمول.

وأوضح التقرير أن عدد المناطق المتأثرة بمشاكل جودة الخدمات الصوتية بلغ 31 منطقة بالنسبة لشركة فودافون، و64 منطقة لاتصالات، و74 منطقة لأورنج، و80 منطقة لـ  we، كما تتركز مشاكل عدم بدء المكالمات فى القاهرة والجيزة مع شركتى we  واتصالات، وتزداد فى مناطق الصعيد والقناة مع شركة أورانج، كما أظهر التقرير أن مشاكل عدم اكتمال المكالمات تزداد بشكل ملحوظ مع شركة فودافون فى منطقة الدلتا.

وبالنسبة لمشاكل جودة صوت المكالمات فى جميع أنحاء الجمهورية، جاءت فى المركز الأول شركة we تليها شركة أورانج، فيما أظهر التقرير أن خدمات البيانات على مستوى مقبول على جميع الشبكات مع تميز واضح لشركة أورانج فى سرعة تنزيل وتحميل البيانات.

ويأتى تقرير جودة الخدمة بعد فترة توقف استمرت أكثر من سنة قام خلالها الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بالتعاقد مع شركة "رود أند شوارتز" الألمانية لإقامة مركز تقنى لقياس جودة الخدمة باستثمارات بلغت 50 مليون جنيه للحصول على تقارير تفصيلية ذات مرجعية عالمية، حيث تعد الشركة الألمانية من أكبر الشركات الدولية فى مجال قياس جودة خدمات الاتصالات فى العالم، وعضو فاعل فى المنظمات الدولية المتخصصة فى مجال قياسات الجودة.

وتعليقا على نتائج هذا التقرير قال خبير الاتصالات الدكتور خالد شريف، عضو لجنة حماية المستهلك بالجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، والمستشار السابق لوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن خطوة إطلاق المركز القومى لمراقبة خدمات الاتصالات والإنترنت فى مصر، هى أقل ما يستحق المواطن المصرى للحصول على هذه الخدمات بالشكل المناسب، مطالبا باستمرارية التقارير الدورية.

وأضاف عضو لجنة حقوق المستهلك بالجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، فى تصريحات لـ اليوم الجديد»، أن هذه الخطوة تأخرت سنوات عديدة، ولكن البداية هى خطوة جيدة لتوضيح أعطال خدمات الاتصالات والإنترنت على مستوى مصر بالكامل، مشيرا إلى أن التقييم من جانب الجهاز كان يتم سابقا ولكن كانت نتائجه غير فعالة، إلى أن توقفت هذه العملية التى كانت تتم من جانب الجهاز ويتم إرسال النتائج للشركات بشكل غير معلن، ولكن مع إطلاق أعمال المركز القومى لمراقبة خدمات الاتصالات والإنترنت، من المتوقع أن تنعكس نتائج هذه الخطوة على مستوى جودة الخدمات.

 وأوضح أن الخطوة القادمة بعد صدور أول تقرير لتقييم خدمات الاتصالات والإنترنت، هى أن تبدأ الشركات فى العمل على تنفيذ خطة لإصلاح الأعطال وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين فى المناطق التى حددها التقرير، وعلى الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات المتابعة الدورية لخطة الإصلاح بالشركات.

اليوم الجديد