«المشاط»: لأول مرة منذ 14 عاما نعلن عن تحديث منظومة تصنيف الفنادق

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة - أرشيفية

9/9/2019 6:34:09 PM
105
24 ساعة

أعلنت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة، صباح اليوم الإثنين، عن المعايير الجديدة لتصنيف الفنادق المصرية New Hospitality Criteria، وذلك بعد تحديثها بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية وغرفة المنشآت الفندقية، وذلك لأول مرة منذ 14 عامًا وفي إطار برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة، وبرعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.

وحضر المؤتمر الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، واللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، واللواء أحمد عبدالله محافظ البحر الأحمر، واللواء أحمد راشد محافظ الجيزة، واللواء خالد عبدالعال محافظ القاهرة، والنائب عمرو صدقي رئيس لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، والنائب محمد عبد المقصود وكيل اللجنة، والنائب أحمد ادريس عضو لجنة السياحة والطيران عن محافظة الأقصر، والنائبة سحر طلعت مصطفى، وأحمد الوصيف رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، بالإضافة إلى رؤساء الغرف السياحية الخمس وعدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية وعدد من المستثمرين، إلى جانب عبدالفتاح العاصي رئيس قطاع الرقابة على الفنادق بالوزارة، وعدد من قيادات الوزارة.

وألقت الدكتورة رانيا المشاط، كلمة استهلتها بتقديم الشكر لرئيس مجلس الوزراء لرعايته لمؤتمر الإعلان عن المعايير الجديدة لتصنيف الفنادق المصرية وهو ما يعد استمرارًا لدعم الحكومة لقطاع السياحة، كما يعكس أهمية تطبيق المعايير الجديدة بالنسبة للسياحة المصرية.

وأشارت وزيرة السياحة إلى أن الوزارة عكفت منذ يناير 2018 على وضع برنامج إصلاح هيكلي لتطوير قطاع السياحة الذي أطلقته الوزارة في نوفمبر الماضي، وذلك لتنفيذ رؤية الوزارة في تحقيق تنمية سياحية مستدامة، مضيفة أن المحور الهيكلي في أي خطة إصلاح يكون دائمًا هو الأصعب والأطول في تحقيقه، لكنه في النهاية يضع الدول على مسار مستدام من التنمية ويزيل العقبات التي قد تواجه أي قطاع، وهو ما تقوم به وزارة السياحة حاليًا من خلال برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير القطاع.

وأوضحت أنه عندما بدأت الوزارة في خطوات الإصلاح وضعت نصب أعينها عنصرين غاية في الأهمية لرفع تنافسية قطاع السياحة؛ وهما: الاستثمار في العنصر البشرى ورفع كفاءة العاملين بالقطاع من خلال التدريب الفني والمهني المؤسسي، بما يعزز مستوى الخدمة السياحية المقدمة وهو ما نقوم به في الوزارة بالتعاون مع الاتحاد المصري للغرف السياحية، والعنصر الثاني هو رفع كفاءة البنية التحتية للمنشآت السياحية، وخاصة الفندقية لتنافس مثيلاتها العالمية، وفي هذا حرصت وزارة السياحة على تحديث منظومة معايير تصنيف الفنادق المصرية.

وأكدت وزيرة السياحة، أن تحديث منظومة معايير تصنيف الفنادق المصرية يعتبر حجر الزاوية في رفع تنافسية قطاع السياحة، وتحسين جودة المنتج السياحي المصري.

وأشارت الى أنه في إطار التنمية المستدامة واستغلال المقومات السياحية وتلبية احتياجات السوق ومتطلبات السائحين فقد تم لأول مرة إضافة أنماط سياحية جديدة للإقامة تهدف إلى جذب مزيد من السائحين، وذلك في ضوء التغيرات التي طرأت على صناعة السياحة عالميًا والطلب المتزايد على مثل هذه الأنماط والمتمثلة في الذهبيات، والفنادق البيئية والمعروفة باسم، Eco lodges ، والشقق الفندقية Apartment Hotels ، والبوتيك أوتيل.

وأضافت وزيرة السياحة، أنه تم أيضًا تحديث المعايير السابقة لأنماط الفنادق الثابتة والمنتجعات والفنادق العائمة والفنادق الترائية والمعروفة ب Heritage Hotels، والمخيمات التي شملت إضافة معايير لمخيمات السفاري، مع مراعاة البعد البيئي ومعايير الفنادق الخضراء واستخدام تكنولوجيات الطاقة النظيفة، بما يساهم في الحفاظ على البيئة وحماية الموروثات الطبيعية والتراثية.

وأوضحت أنه بعد تعريف كل نمط من هذه الأنماط تم وضع معايير تصنيف خاصة بها، مما سيتيح لوزارة السياحة الفرصة للقيام بدورها الرقابي على مثل هذه المنشآت لضمان جودتها وجودة الخدمات التي تقدمها.

وأكدت الوزيرة أن منظومة معايير التصنيف الجديدة هي نتاج جهد وعمل مستمر لعدة أشهر متواصلة من قبل وزارة السياحة بالتعاون مع شركائها من القطاع الخاص، والمتمثل في غرفة المنشآت الفندقية، إلى جانب التعاون المثمر مع منظمة السياحة العالمية التي قامت بترشيح عدد من الخبراء الدوليين المتخصصين في مجال تصنيف الفنادق، للخروج بمعايير تواكب معايير تصنيف الفنادق العالمية.

وأشارت وزيرة السياحة رانيا المشاط إلى أن منظمة السياحة العالمية تقدم دائمًا الدعم لبرنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير القطاع، مؤكدة على حرص الوزارة على تطوير وإعادة صياغة علاقاتها مع المؤسسات الدولية الكبرى مثل منظمة السياحة العالمية، وذلك في إطار محور الإصلاح المؤسسي لبرنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير القطاع.

كما تقدمت الوزيرة بالشكر لزوراب بولوليكاشفيلي الأمين العام منظمة السياحة العالمية لتعاونه المستمر مع وزارة السياحة المصرية، مشيرة إلى قيامه بإهداء الرئيس عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي، درع من المنظمة تقديرا منها لدعمه قطاع السياحة المصري من خلال إطلاق برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة المصري وإسهامه في استراتيجية 2030 للتنمية المستدامة.

 وأكدت الوزيرة على حرص الوزارة على وجود منظومة متكاملة لجودة الخدمات الفندقية، وأشارت إلى أنه لصياغة المعايير الجديدة تم عمل العديد من الزيارات الميدانية للفنادق المصرية ذات التصنيفات المختلفة في عدد من المحافظات السياحية لدراسة أوضاعها ومراجعة تقييم تصنيفاتها، لافتة إلى النجاح الذي حققه فريق العمل في إنجاز هذه المهمة.

وأضافت الدكتورة رانيا المشاط، أن أهمية هذه المعايير تكمن في أن تطبيقها سوف يعزز من تنافسية القيمة السعرية للإقامة بالفنادق،  حيث يُعتبر تميز الفندق وجودة الخدمة المقدمة به عاملا أساسيًا في استمتاع السائح بزيارته وتشجيعه على تكرارها، مشيرة إلى أن معايير تصنيف الفنادق في مصر لم يتم تحديثها منذ عام 2006، وكانت تقتصر على المكونات الثابتة بالفندق دون النظر إلى أسلوب الخدمة المقدمة أو مراعاة المعايير البيئية والصحية،  وبالتالي فإن تطبيق معايير جديدة لتتماشى مع المعايير العالمية كان ضرورة ملحة، فقطاع السياحة عالميا في تطور مستمر ويتعين علينا العمل على مواكبة هذه المتغيرات، مؤكدة أن المعايير الجديدة لتصنيف الفنادق ستمثل نقلة كبيرة للقطاع، حيث إن التقييم الجديد يشتمل على معايير ترتكز على المكونات الثابتة بالمنشأة الفندقية وكذا المعايير المتغيرة التي تقيس المستوى الصحي ومستوى الخدمة المقدمة من العنصر البشرى وأسلوب الإدارة للمنشأة وغيرها.

وقالت وزيرة السياحة، إن هذه المنظومة تم وضعها مع مراعاة البعد البيئي وتطبيق مفهوم الفنادق الخضراء واستخدام تكنولوجيا الطاقة النظيفة بما يساهم في الحفاظ على البيئة وحماية الموروثات الطبيعية والتراثية، وتضمنت المنظومة إلى جانب تحديث المعايير السابقة لأنماط الفنادق الثابتة والمنتجعات والفنادق العائمة، إضافة معايير جديدة لأول مرة لتصنيفات الفنادق المصرية، ومنها معايير لمخيمات السفاري.

وأشارت إلى قيام الوزارة بتنظيم دورات تدريبية لمفتشي قطاع الرقابة على المنشآت الفندقية على المعايير الجديدة، وذلك على يد خبراء من منظمة السياحة العالمية، حيث تم تأهيل 23 مفتشًا من قطاع الرقابة على المنشآت الفندقية بالوزارة على المنظومة الجديدة وتأهيل 6 مدربين TOT لضمان استمرارية التأهيل والتطوير، وتدريبهم على استخدامtablet تم تصنيعه خصيصًا لهذا الغرض، بما يضمن أن تتم عملية التقييم بكل نزاهة وشفافية.

وأكدت الوزيرة، أنه سوف يتم منح المنشآت الفندقية مهلة لتوفيق أوضاعها وفقا لهذه المعايير الجديدة، وذلك من منطلق حرص الوزارة على دعم هذه المنشآت وتقديرها للتحديات التي مرت بها على مدار السنوات الماضية، وإيمانًا بأن القطاع الخاص كان ولا يزال وسيظل شريكًا للوزارة في النجاح.

وخلال المؤتمر، تم إذاعة كلمة مصورة لزوراب بولوليكاشفيلي أمين عام منظمة السياحة العالميةـ قال خلالها: إنه "بالنيابة عن الجميع بمنظمة السياحة العالمية أقدم خالص التهاني لمصر؛ حيث تظهر مصر مرة أخرى التزامًا نحو تنمية قطاع السياحة بطريقة مسئولة ومستدامة".

وأشار زوراب، في كلمته، إلى أن النظام الجديد لتصنيف الفنادق المصرية سوف يجعل قطاع السياحة المصري أكثر تنافسية، وأنه على ثقة بأنه سوف يُطلع الزائرين بشكل أفضل-أثناء تخطيطهم لرحلاتهم- على كيفية الاستمتاع بالعديد مما تقدمه مصر وسيكون له اكبر الأثر في المساهمة في دفع عجله النمو الاقتصادي و توفير فرص العمل.

 كما تقدم رئيس المنظمة بالشكر لمصر لتبنيها والتزامها نحو قيمنا وما نقوم به في منظمة السياحة العالمية، مؤكدا على أن مصر استطاعت دفع قطاع السياحة في السنوات الأخيرة لمواجهة الصعوبات الكثيرة التي واجهها بتطبيق الأفكار المبتكرة ودعم ريادة الأعمال؛ موضحا أن مصر لم تشهد زيادة في أعداد السائحين الوافدين فحسب، ولكن القطاع أصبح أكثر استدامة وشمولًا ومثالًا يُحتذى به للعديد من الدول الأخرى.

وأعرب زوراب عن تطلعه إلى استمرار التعاون القائم مع وزارة السياحة، مؤكدا على أن منظمة السياحة العالمية على استعداد دائم لدعم القطاع في شتي الأوجه خلال السنوات المقبلة.

واستهل ماجد فوزي، كلمته، بالإشارة إلى أن الإعلان اليوم عن المعايير الجديدة لتصنيف الفنادق المصرية، هي خطوة هامة طال انتظارها، حيث ستساهم بلا شك في رفع تنافسية الفنادق المصرية لتواكب مثيلاتها العالمية.

وأشار إلى أن رعاية رئيس مجلس الوزراء لهذا المؤتمر يعد رسالة واضحة على الدعم المستمر من الحكومة لقطاع السياحة، مما يدفعنا للعمل من أجل النهوض بالقطاع الذي يمثل أحد روافد الاقتصاد القومي، وتحويل التحديات التي نواجهها إلى فرص يمكن الاستفادة منها.

كما تقدم رئيس غرفة المنشآت الفندقية بالشكر والتقدير للدكتورة رانيا المشاط على التعاون المثمر والمستمر الذي يمثل الأساس لبناء قطاع سياحة قوي مستدام وأكثر صلابة وقدرة على تخطي الصعوبات، مشيرًا إلى مشاركة القطاع الخاص لوزارة السياحة لتحقيق أهداف برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة لتحقيق تنمية سياحية مستدامة ورفع القدرة التنافسية لقطاع السياحة المصري بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية.

وتوجه ماجد فوزي بجزيل الشكر لما تقوم به الدولة من مجهودات ملموسة لعودة السياحة لسابق عهدها سواء بالنسبة لعدد السائحين الوافدين إلى مصر أو رفع مستوى المنتج السياحي والخدمة المقدمة لهم، الأمر الذي لن يتحقق إلا من خلال توافر منظومة حديثة تؤدي إلى رفع تنافسية قطاع السياحة ويتواكب مع الاتجاهات العالمية، والمتغيرة دائما في صناعة السياحة، وهو الأمر الذي تسعى إليه وزارة السياحية في برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة، مما سيضع مصر في مكانه تنافسية على خريطة السياحية العالمية.

وأعلن فوزي بدء العمل بالكود المصري الجديد للحماية من إخطار الحريق (كود الحماية المدنية) الخاص بالمنشآت الفندقية، وقال إنه لأول مرة يصدر قرار يتضمن الكود المصري لأسس التصميم واشتراطات التنفيذ لحماية المنشآت من أخطار الحريق يكون خاص بالعائمات.

وأوضح، أن ذلك جاء وفقًا لتوجيهات السيد رئيس مجلس الوزراء، حيث تم تعديل بعض بنود الكود المصري للحماية من أخطار الحريق الخاص بالمنشآت الفندقية، وكانت فلسفة التعديل مواجهة الاشتراطات التي يوجد استحالة أو صعوبة في تنفيذها، وكذا الاشتراطات التي يمكن تنفيذها ببدائل مقترحة تحقق ذات الهدف.

وأشاد في كلمته بالتعاون المستمر بين الوزارة وغرفة المنشآت الفندقية، في شتى المجالات موضحًا أن تحديث معايير تصنيف الفنادق يعد إنجازًا كبيرًا لقطاع الفنادق في مصر.

وقال إن نسبة الإشغال الفندقي في السنوات الأخيرة لم يكن مرتفعًا، ومعظم مالكي المنشآت الفندقية لم تتوفر لديهم الإمكانيات المالية لإجراء الصيانة المطلوبة أو تحديث النظم الفنية لتواكب المعمول به دوليًا، مؤكدًا أنه تم الاتفاق بين وزارة السياحة وغرفة المنشآت الفندقية أن تكون هناك فترة سماح للفنادق لتوفيق اوضاعها لتتماشى مع المعايير الجديدة لتصنيف الفنادق.

 وأضاف أنه سوف يتم تكليف مسئول بغرفة المنشآت الفندقية ليقوم بالرد على أية استفسارات مقدمة من الفنادق لتقديم الدعم اللازم لضمان تطبيق هذه المعايير ونجاحها.

وأكد أن غرفة المنشآت الفندقية لن تتوانى عن تقديم ما يلزم لتطوير والارتقاء بصناعة الفنادق في مصر، كما أكد أن الغرفة تسعى دائما إلى رفع مستوى المنتج السياحي المصري ليواكب المعايير العالمية والذي سوف يؤدي بدورة إلى رفع القيمة السعرية للإقامة في الفنادق المصرية.

 

 

اليوم الجديد