من يدفع تكلفة تطوير التعليم بالمدارس الخاصة؟

أرشيفية

5/1/2019 4:58:40 PM
339
تقارير وتحقيقات

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

تعرضت مسيرة تطوير التعليم بالمدارس الخاصة لعقبة عدم تجهيز البنية التكنولوجية لأداء امتحانات التابلت، وهنا يأتى السؤال، من المسئول عن دفع تكلفة تطوير التعليم بالمدارس الخاصة؟

الوزارة قررت أن يخوض جميع طلاب المدارس الخاصة الامتحانات بالفترة المسائية بلجان المدارس الحكومية، أى بعد أداء طلاب الحكومى للامتحانات بالفترة الصباحية، الأمر الذى أثار حفيظة بعض أولياء الأمور والطلاب، معتبرين أن هذا القرار لم يحقق تكافؤ الفرص والمساواة بين جميع طلاب المدارس.

ويقول خالد صفوت، مؤسس ثورة أمهات مصر على المناهج التعليمية، إن الأسباب التى جعلت الوزارة تلجأ لعقد امتحانات المدارس الخاصة بالمدارس الحكومية، هو عدم جاهزية المدارس الخاصة بالبنية التكنولوجية، فحتى الآن لم تقم أى مدرسة خاصة بتجهيز مدرستها نظرا لارتفاع تكلفة البنية التكنولوجية والألياف الضوئية، وكانت إحدى المدارس ذكرت أن تكلفة إنشاء البنية التحتية للمدارس حوالى أكثر من 600ألف جنيه، لافتا إلى أن أصحاب المدارس اعتبروا المبلغ ضخمًا وسيكون فوق طاقة ميزانيات المدارس فى الوقت الحالى.

وأشار «صفوت» فى حديثه لـ«اليوم الجديد»، إلى أن المدارس طلبت من الوزارة تركيب الشبكات على أن يلتزم أصحاب المدارس الخاصة بسداد التكلفة على أقساط لهم أو للشركات الخاصة التى تقوم بتركيب الشبكات، مضيفا أن أكثر المدارس الخاصة وبما فيهم المدارس القومية التى تعتبر تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، لم يتم تجهيزها بالبنية التحتية.

«أصحاب المدارس الخاصة لا يريدون تحمل التكلفة فى حين أن هناك رفضًا قاطعًا من أولياء الأمور فى  تحمل أعباء تكلفة تطوير التعليم تحت بند مصروفات التطوير التكنولوجى»، على حسب ما أكده صفوت، معلقا أن هناك مناوشات بين جميع الأطراف فى هذا الصدد، وهى أن المدارس الخاصة تضغط على الوزارة لتجهيزها وفى نفس الوقت الوزارة تضغط على ولى الأمر لنقل ابنه لمدرسة حكومية مجهزة، فبالتالى أصبحت هناك حلقة مغلقة الجميع يضغط على الآخر بما يملك، مشيرا إلى أنه ليس هناك مبرر واضح لتراخى الوزارة وعدم فرض سيطرتها على المدارس الخاصة وإجبارها بتجهيزها تكنولوجيا.

بدوى علام، نائب رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة، أكد لـ«ليوم الجديد» أن تركيب الشبكات للمدارس الخاصة مكلف بشكل ضخم حيث يتراوح ما بين 4 أو 5 مليون جنيه لتوصيل الألياف الضوئية، موضحًا أن قرار الوزارة بنقل الطلاب لأداء الامتحان بالمدارس الحكومية، جاء حرصا على خوض جميع الطلاب للتجربة وتفادى وقوع أى مشاكل مثل انقطاع التيار الكهربى ووقوع السيستيم ووضع الطلاب نصب أعينهم لاكتمال التجربة على أكمل وجه.

وأضاف «علام» أن أصحاب المدارس الخاصة كانت منتظرة أنه طالما الوزارة منحت أجهزة التابلت مجانا لجميع الطلاب سواء حكومى أو خاص، فإنها ستكمل باقى المشروع بتركيب الشبكات داخل المدارس الخاصة مثلما فعلت مع الحكومى، مضيفًا: «ولكن فوجئنا أن أسماء المدارس الخاصة غير مدرجة مع الشركات الخاصة التى تقوم بتركيب الشبكات، وكان يُفضل بأن تبلغ الوزارة هذه الشركات بتركيب الشبكات وتقوم المدارس بتقسيط التكلفة».

وأردف نائب رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة، أنه لا يوجد مانع لدى المدارس الخاصة بأن تقوم الدولة أو الشركات الخاصة المساهمة بتركيب الشبكات و نلتزم بتسديد التكلفة على أقساط، حيث لا تستطيع المدارس تحمل تكلفة الشبكات من المصروفات التى يدفعها أولياء الأمور لأن أكثر المدارس الخاصة ليست مصروفاتها باهظة مثل الدولى، قائلا: «حوالى 8 آلاف مدرسة خاصة على مستوى الجمهورية فيها 40% منها مصروفاتها 3 آلاف وأقل، و بالتالى لن تستطيع المدارس تحمل التكلفة عن طريق المصروفات التى يدفعها أولياء الأمور، من الممكن أن ينطبق هذا على المدارس الدولية والتى تبلغ 10% فقط، وتستطيع تحمل أعباء تكلفة الشبكات من المصروفات».

 

 

 

اليوم الجديد