في عيد العمال.. أفكار شابة لمشاريع استثمارية تخدم الوطن العربي

عيد العمال

5/1/2019 2:50:34 PM
222
تقارير وتحقيقات

في 1 مايو من كل عام، تحتفل 107 دول حول العالم بـ«عيد العمال»، وهو العيد الرسمي للأياد الخشنة في أغلب الدول.

وفي هذا اليوم، لا نحتفل فقط بالأياد الخشنة لعمال المصانع والشركات وغيرهم، ولكن بالعقول المفكرة المبتكرة أيضا، والتي تثري أسواق بلادها بأفكار استثمارية واعدة تنعش اقتصاد بلادها.

والآن، ماذا لو كنت تمتلك تمويلا بمبلغ مليار دولار، وطُلب منك استثمارها بشكل يدر دخلا كبيرا من ورائها. هل ستفضل الاحتفاظ بالمبلغ في أحد البنوك وتكتفي بذلك؟ أم ستقرر استثماره في أحد المشاريع؟ ولو كان قرارك في «الاستثمار»، ما هي الفكرة التي من الممكن أن تنفذها في الوطن العربي وتكون مربحة خلال 5 سنوات بهذا المبلغ؟

رصدت «اليوم الجديد» آراء الشباب ومقترحاتهم في إقامة مشاريع تخدم الوطن العربي وبلادهم.

استصلاح الأراضي وإنشاء مزرعة شمسية

في البداية، أشار محمود الفرماوي، 29 عاما، يمتلك «ستور» لبيع منتجات الهاند ميد، إلى وجود مجالين في مصر «مهمشين ومهملين»، وفي نفس الوقت العائد من ورائهما «عالي جدا، ويجذب الاستثمار الأجنبي عموما أكثر من المصري»؛ نظرا لأن الأجنبي يعرف قيمتهما جيدا.

وأوضح «الفرماوي» أن المجال الأول هو استصلاح وزراعة الأراضي ولكن كمشروع كامل متكامل بداية من زراعة المحاصيل والثمار مرورا بتسمين الماشية والأغنام والثروة الحيوانية عموما، وأخيرا الصناعات القائمة على المنتجات الزراعية.

وأضاف «الفرماوي» أن نوعية تلك المشاريع بجانب أنها تدر دخلا عاليا جدا خصوصا لو مساحات الأراضي واسعة، فإن سعر الأرض دائما في زيادة مستمرة بعد استصلاحها ودق الآبار والأشجار المثمرة وغيرها.

وتابع «الفرماوي» أن المجال الثاني هو الطاقة المتجددة، واصفا إياه بـ«مجال واعد جدا في مصر» خاصة وأنه يوجد لدينا في مصر أماكن في الصحراء الغربية سطوع الشمس فيها يكون عاليا جدا وبعدد ساعات ونقاء من أعلى المعدلات في العالم كله، مشيرا إلى أن مزرعة شمسية على مساحة كبيرة في مكان مثل ذلك ممكن أن تكون نواة لمشروع ضخم جدا لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.

واختتم «الفرماوي» حديثه قائلا، إن المجالين في مصر مفتوحين جدا وجاذبين للاستثمار، خصوصا في مجال الزراعة.

 

محطات تحلية مياه وسفينة سياحية بالموانئ المصرية

قال محمد حسن، طالب جامعي، إن هناك عدد من المشاريع التي تعتبر مربحة إذا ما اهتمينا بها في الوطن العربي، قائلا إنه لو امتلك هذا التمويل فسيقوم بشراء حصة في شركه تعدين عن الغاز، بالإضافة إلى إقامة محطات تحلية مياه في أماكن «الشح المائي»، إلى جانب إنشاء محطات طاقة شمسية؛ مشيرا إلى أن الاستثمار في الطاقة المتجددة هو المطلوب خلال السنوات المقبلة وهو ما تبحث عنه معظم الدول الآن.

ولفت «حسن» إلى إقامة شركة «VR Gaming» أو ألعاب الواقع الافتراضي، إلى جانب إنشاء سفينة سياحية عملاقة تعمل بموانئ البحر المتوسط والأحمر والخليج العربي؛ ما يعتبر برنامجا سياحيا جديدا لاستقطاب مزيد من السائحين.

واختتم «حسن»: «ومن الممكن أن أشتري ببقاقي التمويل نادي كرة قدم للعب في الدوري الممتاز المصري؛ نظرا لأن أغلب المصريين يهتمون بتلك الرياضة».

 

تأجير السيارات المركونة وخطوط نقل جماعي مكيفة

بينما مايكل صفوت، مهندس اتصالات، رأى أن الاستثمار في مشروع يشبه «أوبر» ولكن بفكرة مختلفة، هو الأفضل، مقترحا إنشاء مشروع يقوم على تأجير السيارات المركونة بالأيام وإعطائها لسائقين يتم توظيفهم، بدلا من «أوبر» التي تفرض على من يرغب العمل معها بشراء سيارة حديثة.

وأضاف «صفوت» بإمكانية إنشاء خطوط نقل جماعي مكيفة ومريحة، متصلة بـ«gps»؛ لكي يمككنا من معرفة الوقت التقديري الذي سيستغرقه الأتوبيس للوصول إلى وجهته المنشودة، منوها بأن تلك الخاصية موجودة في «جوجل» ولكن «بشكل مش بطال».

 

موقع تسوق وشركة شحن تابعة له

وقال محمود عبدالوهاب، شاب يعمل في مجال التسويق الإلكتروني، إنه سيقوم باستثمار المبلغ في إنشاء موقع تسوق مثل «سوق» و«جوميا»، بالإضافة إلى إنشاء شركة شحن محترمة تكون خاصة بالموقع؛ لشحن المنتجات التي سيبتاعها الأشخاص من خلال الموقع.

وردا على سؤال «هل تضمن أن يحقق الموقع أرباحا في ظل التنافس الموجود حاليا من مواقع أخرى مشابهة»، أوضح «عبدالوهاب» أن السوق يحتاج بشدة إلى التنوع، مشيرا إلى أن مثل تلك المواقع خلال سنة فقط تحقق نجاحا كبيرا.

 

إنشاء جامعة عالمية «أون لاين» ومدينة ترفيهية

ومن جانبه، لفت مصطفى عابدين، مترجم، إلى إنشاء جامعة عالمية «أون لاين»، ولكن بأسلوب مختلف في التعليم والتعلم يعتمد على عالمية الفكرة، وستكون أشبه بموقع تواصل اجتماعي تعليمي عالمي، موضحا أن الاستثمار في عقول العنصر البشري هو أكثر مشروع مربح على المدى البعيد.

أما محمود عبادي، مصمم مواقع، اقترح إنشاء مدينة ترفيهية بالقرب من العاصمة الإدارية الجديدة؛ لخدمة القاطنين بها.

ورأى إيهاب عرفان، مهندس مدني، أن الزراعة الحديثة هي ما يجب الاستثمار بها الآن؛ لتحقيق اكتفاء ذاتي من الأغذية الأساسية ثم التصدير إلى الخارج؛ ما يدر دخلا من العملة الصعبة التي ستنعش اقتصاد البلاد

اليوم الجديد