هل مازال السيد رمزا للمقاومة أم تحول لـ«صحاف» جديد؟

صورة توضح استعراض عضلات نصر الله... للرسام البرازيلي لاتوف

9/3/2019 11:55:06 AM
132
سياسة

فهل لازال السيد رمزا للمقاومة العربية؟ نتمني ألا يتحول لصحاف جديد!!

ما أشبه اليوم بالبارحة، جملة تنطبق تماما على الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله، الذي خرج مساء أمس على مرأى ومسمع من ملايين العرب يهدد ويتوعد إسرائيل ويعلن للجميع أنه سيبيد إسرائيل وأنه لم تعد هناك خطوط حمراء.

وكأن السيد نصرالله لا يمل من تكرار نفسه، المشهد ذاته بتفاصيله بذات الكادر تم إخراجه في مارس 2009 عندما خرج السيد على الشاشات العربية يهدد ويتوعد ويعلن«نحن قادرون أنه نهزم إسرائيل وإزالتها من الوجود»، وقتها رفع العرب جميعهم صور السيد على رؤسهم وظنوا أنه أصبح للعرب سيدا للمقاومة، لكنها كانت «جعجعة بلا طحن».

التهديدات في صالح من؟

بعد تهديدات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بالرد على هجمات بطائرات مسيرة اتهم إسرائيل بالوقوف وراءها، حدث انقسام حاد في الداخل اللبناني حول قرار الرد والمخاوف من تكرار سيناريو عام 2006، لكن حدها إيران كانت تؤيد وتبارك كل خطوة يخطوها السيد!، حيث بعث الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، رسالة إلى نصر الله مؤكدا أن "محور المقاومة يتابع عن كثب مساعي إسرائيل لإثارة التوتر، وسيفرض عليها الهزيمة في أي جبهة كانت"، وأضاف إننا "سنشهد قريبا زوال إسرائيل من الوجود وتحرير فلسطين"، وذلك حسب وكالة "الطلبة" الإيرانية.

وتابع شمخاني أن "المقاومة الإسلامية حطمت أسطورة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر وهزمت المشروع الصهيوني الأمريكي للشرق الأوسط الجديد"، مضيفا أن "المقاومة الإسلامية في لبنان استطاعت، إلى جانب جبهة المقاومة، إنقاذ العالم من خطر الإرهاب التكفيري من خلال التضحية بالشهداء، والعالم اليوم مدين لمقاتلي المقاومة".

ولفت المسؤول الإيراني في رسالته، إلى أن "الصدق والشجاعة والبصيرة للسيد حسن نصر الله كانت عاملا حاسما في حركة ودور "حزب الله" في خلق الوحدة الوطنية اللبنانية والأمن والسلام على حدود لبنان".

كما شدد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، على أن "رجال جبهة المقاومة يتابعون ما تفعله إسرائيل وسيفرضون عليها الهزيمة"، وقال: "قريبا ستكون فلسطين حرة، وسيصلي أبناء المقاومة في القدس الشريف"، مؤكدا استمرار دعم إيران لجبهة المقاومة بوجه إسرائيل... فأي أسطورة تلك التي حطمها السيد ورفاقه؟

جعجعة بلا طحن

توعُّدات الأمين العام لحزب الله اللبناني، كانت مصار مناقشة لعدد من الصحف العربية وتباينت آراء الكتاب؛ إذ رأى بعضهم أن تهديدات نصرالله لإسرائيل ماهي إلا "جعجعة بلا طحن"، بينما وصف آخرون نصر الله بأنه "قائد يصدق قوله".

صبحي حديدي كتب في"القدس العربي" اللندنية قائلا "إن الكثير من خطب نصر الله "تحوّل إلى جعجعة بلا طحن، وإلى أكاذيب عارية عن الصحة في الحدود الدنيا، وإلى خداع ومخادعة عليهما تنطبق القاعدة الأخلاقية في الحديث النبوي الشهير: مَنْ غشّنا ليس منّا".

أما عبدالله السناوي فيراه قائدا يصدق ما يقوله وكتب في "الأخبار" اللبنانية: "أن نصرالله لم يكن مستعداً أن يتقبل تحت أي ذريعة العودة إلى ما قبل عام (2000) عندما كان لبنان مستباحاً بالكامل للغارات الإسرائيلية".

فهل لازال السيد رمزا للمقاومة العربية؟ نتمني ألا يتحول لصحاف جديد!!

اليوم الجديد