نكشف كواليس عالم الصم ومراحل التحدي

أرشيفية

4/30/2019 7:22:48 PM
401
تقارير وتحقيقات

فاتن: ببيع كشري بـ15 جنيه.. ومحمد: تعلمت لغة التخاطب للتواصل مع أخي أطباء: العلاج في الصغر يزيد من فرص نجاح زراعة القوقعة شرب الكحول خلال الحمل.. أبرز أسباب صمم الأطفال «الصرخة» لنور الشريف أقوى فيلم تناول حياتهم

كتب: نسمة يوسف- دينا حلمي- يمنى حسن- هدى مدبولي

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 
45 عامًا على انطلاق فكرة أسبوع الأصم العربي، الذي جاءت فكرته بعد انعقاد المؤتمر الثاني للاتحاد العربي للهيئات العاملة مع الصم، عام 1974، ليكون الأسبوع الأخير في شهر أبريل من كل عام، والذي يتم التركيز فيه على قضايا الصم المختلفة.

لذا حرص "اليوم الجديد" في هذه المناسبة على التقرب من أسر الصم؛ للتعرف على كيفية تعاملهم مع الإعاقة ورحلاتهم المختلفة للشفاء، وأسباب الإصابة بالصمم، وكيف تتجنب الأم ذلك قبل وأثناء فترة الحمل، وسبل التربية والتواصل بين الآباء والأمهات من مصابي الصم والبكم وبين أبنائهم، وأماكن تعلم لغة الإشارة، ثم نكشف النقاب عن تلك القضية من منظور السنيما المصرية.

أم لـ3 بنات: زراعة القوقعة بـ 100 ألف وجوزي مرتبه 1800 جنيه

 رجل وامرأة اجتمعا ليؤسسا أسرة بسيطة ويتمتعا بزينة الحياة الدنيا وهي البنون، شاء الله أن يرزقهما أربعة فتيات، ثلاثة منهن يعانين من ضعف السمع، ومن هنا يبدأ كل شيء الأم فاتن جمعة 36 سنة ربة منزل، الأب عيد رمضان 42 سنة عامل بإحدى شركات القطاع الخاص.. البنات على الترتيب صباح، منة، جنى، نبيلة تبلغ أعمارهن 14 و11 و7 و3 سنوات.

تقول الأم إن أول اكتشافها للأمر عندما بلغت ابنتها الثانية "منة" السنة والنصف فتوجهت بها للأطباء ليخبروها بالصدمة، وهي أن ابنتها لا تسمع وتحتاج إلى عملية زراعة قوقعة أذن، ولم تكن الصدمة في المرض كصدمتها في معرفة سعر تلك العملية.

عام ونصف أخرى قضتها الأم في البحث عن طريقة لمساعدة ابنتها ولكنها لم تجد، حيث أن دخل الأب لم يكن يتجاوز 1800 جنيه شهريا، فبدأت تستيقظ من الفجر لطهي الكشري وبيعه لأبناء الحي، لتضيف لدخلها 15 جنيه يوميًا، ورغم ذلك ظلت عاجزة عن تجميع سعر العملية الذي يزيد عن الـ100 ألف جنيه.

وأضافت لـ«اليوم الجديد» أنها ظنت أن معاناتها انتهت بعد أن تمكنت من ضم ابنتها لحملة زراعة القوقعة ببرنامج الإعلامية ريهام سعيد لزرع قوقعة الأذن للأطفال، خاصة بعد أن ركّبّت الطفلة الجهاز ونجحت العملية، ولكن القدر كان له رأي آخر.

لم يتسنى للأم أن تفرح بنجاح عملية "منة" إذ اكتشفت أن ابنتيها التاليتين يعانين من نفس المرض، ولكن التأمين الصحي ساعد في عملية ابنتها "جنى"، أما الصغيرة نبيلة فاضطروا للاقتراض واللجوء للعديد من الجمعيات الخيرية حتى استطاعوا إجراء العملية لها.

استطردت الأم قائلة: " أنا لو هنام ع الأرض راضية بس عاوزة أعالج بناتي" لأن العملية ليست نهاية المطاف فبعدها يجري الطفل مجموعة متتالية من جلسات التخاطب وهي مكلفة وباهظة الثمن، فالثلاث جلسات للطفلة الواحدة في الأسبوع تتكلف نحو 1800 جنيه، وهو ما يساوي دخل رب الأسرة فمن أين لنا بذلك؟، موضحة أنها تتدبر أمورها بطرق شتى، حتى أنها تشتري ملابس بناتها بالقسط لتسعدهم كباقي الأطفال.

ابنة لوالدين: ضرورة وجود موظف لغة إشارة بالمؤسسات

«بابا وماما صُم وبُكم، وحبهم وإحساسهم بينا أكتر من الشخص العادي.. هم مش نقمة أبدا».. بهذه الكلمات بدأت هاجر سالم حديثها لـ«اليوم الجديد»، فهي شابة تبلغ من العمر الآن 23 عاما، تخرجت في كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة بني سويف، وُلدت لتجد والديها من الصم والبكم، ومنذ نعومة أظافرها عرفت كيف تتعامل معهما بدون أي معوقات: «مش فاكرة أتقنت لغة الإشارة إمتى بالضبط، لكن أنا بدأت أتعامل مع بابا وماما من خلال جدتي لحد سن سنة، وبعد كده التعامل كان مباشر منهم ليا، ولغة الإشارة عموما سهلة».

«زيهم زي غيرهم»؛ قالتها هاجر، فهي لا ترى فرقا بين الصم والبكم وبين الأشخاص العادية: «الصم والبكم عاديين جدا، بس بيحبوا الناس اللي تعرف تتفاهم معاهم في أي مكان، وتراعي ظروفهم»، «يعني لما يكونوا في مؤسسة حكومية علشان يخلصوا ورق، بيتعبوا كتير مع التواصل مع الموظفين، وده بيزهقهم لأنهم مش فاهمين حاجة».

تصمت هاجر قليلا لتتذكر: «والدتي تعمل إدارية في مدرسة، ومنذ فترة ذهبت بصحبتها لإنهاء أوراق لها من مديرية التربية والتعليم، وعندما وصلنا طلبت منها أن تذهب للموظف المختص لحين أن أقوم أنا بتصوير بعض الأوراق لها، وعندما أنهيت تصوير الورق وذهبت لألحق بأمي وجدت الموظف (بيزعق بصوت عالي) ويقولها (أنا مش فاهم قوليلي عايزة إيه؟!)، وكانت أمي تحاول التحدث له بالإشارات لتقول له (امضيلي على الورق ده صورة طبق الأصل) وكانت تشاور له على الأوراق التي بحوزتها، وقتها دخلت المكتب وطلبت من الموظف أن يخفض صوته وهو يتحدث».

وأشارت هاجر إلى ضرورة تنظيم دورات تدريبية إجبارية لتعليم جميع الموظفين الإشارات ولغة الصم والبكم؛ حتى يستطيع الموظفون التعامل مع الصم والبكم بكل سهولة في المصالح الحكومية، إلى جانب تخصيص موظف في كل مؤسسة يستطيع التحدث بالإشارات، منوهة بوجود بعض المستشفيات في محافظة بني سويف التي خصصت موظفا واحدا لديها لكي يترجم كلام المرضى من الصم والبكم للأطباء والعكس.

محمد: والديّ شرحا لي كيفية التعامل مع أخي

أما محمد القناوي، شاب في الـ30 من عمره، لديه أخ من ضعاف السمع يصغره بـ8 سنوات، فقال لنا: «أخي من ضعاف السمع، وهو الآن في الـ22 من عمره، وعندما كنت صغيرًا كنت أواجه صعوبة في التواصل معه لأني لم أكن أعرف لغة الإشارة ولم أعلم بوجودها من الأساس».

وأضاف «القناوي»: «كانت أمي وأبي على درجة كافية مع الوعي، حيث تحدثا معي ليشرحا لي الوضع ومشكلة أخي وكيفية التواصل معه، وبالفعل بحثنا عن أماكن جلسات التخاطب، واشتركت فيها لتعلم لغة الإشارة وكيفية التواصل مع أخي»، متابعا: «وعندما أتقنت لغة الإشارة أصبحت بجوار أخي في كل خطوة، واستمريت على مدى طويل في جلسات التأهيل والتخاطب معه حتى وصوله إلى المرحلة الثانوية، حيث كنت أذاكر معه ونحاول إثبات قدرتنا»، معلقا: «سباق بنجري فيه أنا وهو، ساعات كثيرة بنتعب، وساعات بنفرح، وساعات بيرد فينا الروح لما نحقق انتصار حتى لو كان صغير».

عبد الرازق.. أب ربى أبناءه الـ 7 بالكتابة

عبد الرازق محمد، أب من الصم والبكم لسبعة أبناء، يحكي لنا قصته مع تربية أبنائه كتابيًا عبر الرسائل الإلكترونية قائلًا: سبب إصابتي بالصمم كان ارتفاع في درجة الحرارة وأنا طفل صغير أدى إلى إصابتي بالحمى الشوكية، ولم يتم العلاج منها بطريقة صحيحة فترك الأثر على النطق والسمع.

وأضاف، أنه في البداية كان يتعامل مع أولاده من خلال لغة الإشارة بالإصبع نحو الشيء المطلوب حتى فهموا الإشارات الخاصة به، وإذا كان الكلام لا يتضمن شيئًا يشار إليه فكان يعتمد على تعليمهم حركات الشفاه.

 وأشار "عبد الرازق" في رسائله إلى أنه كان يوجه أبناءه ويربيهم كأي أب متخذًا من الكتابة طريقًا لذلك، يحثهم من خلالها على العلم، والصلاة، وفي حالة التوبيخ كانت ملامح وجهه الغاضبة أكثر دلالة على كلماته.

وأوضح أن زوجته ليست من الصم والبكم ولذلك فكانت تستكمل ما كان لا يستطيع قوله لأولاده، ولذلك فقد كانت تستكمل دوره كأب في بعض الأمور وتمارس دورها العادي كأم؛ حتى استطاع الأبناء التكيف مع حالة أبيهم وفهمه.

وكشف محمد عبد الرازق، نجله، خريج كلية الهندسة لـ"اليوم الجديد"، علاقته بوالده قائلًا: "لم تؤثر إصابة أبي بالصمم على دوره كأب بنسبة كبيرة في تربيتنا، فكان يتواصل معنا لتعليمنا مبادئ وقيم معينة، فعلى سبيل المثال حين كنا نمر عليه شخص يحظى بحب وتقدير أبي فكان يشير إليه وهو يقبل إصبعه لنلقي عليه التحية، وكانت تلك الإشارة تعني لنا أن هذا شخص جيد ومحترم.

أطباء: إذا لم يقل الطفل «ماما» بعد عام فلابد من زيارة الطبيب

 يعاني 466 مليون شخص عالميًا، من فقدان السمع منهم 34 مليون طفل، لأسباب متعددة منها وراثية، وأخرى نتيجة حدوث مضاعفات عند الولادة، أو نتيجة الإصابة بأمراض معينة معدية كعدوى الأذن المزمنة.

مؤخرًا ظهرت طرق ووسائل لعلاج الصمم أهمها عمليات زراعة القوقعة، ولكن كيف تتلافى الأم إصابة أبنائها بالصمم؟، وكيف تتابع حالة الجنين قبل الولادة ثم تستمر في ملاحظته ومتابعته بعدها للتجنب الإصابة بمتلازمة الصم والبكم.

في هذا الصدد، تقول الدكتورة دعاء صبري، أخصائي نساء وتوليد، "هناك العديد من الأسباب لإصابة الجنين بمتلازمة الصم والبكم منها أسباب جينية، أو العدوى الفيروسية أثناء الحمل مثل عدوى cmv، أو الإصابة بسكر الحمل، أو تسمم الحمل، أو حدوث جروح للجنين أثناء الولادة، أو شرب الكحول في فترة الحمل.

وأضافت "الأسباب الجينية بتبقى معروفة في العيلة فبنعمل فحص الـ DNA  لو فيه شك، وساعات بنلجأ للحقن المجهري مع تحليل الـ DNA للأجنة قبله لتفادى العيوب الجينية، أما في حالة إصابة الأم بالعدوى فلابد من الإسراع في العلاج، وعند الإصابة بسكر الحمل بيكون العلاج بالأنسولين والمتابعة، وبمنع شرب الكحول، وأثناء الولادة لو فيه خطر على الجنين بنولد قيصري".

من جانبها، أوضحت الدكتورة منى العقاد، استشاري أمراض السمع والاتزان، أنه يجب على الأم أن تكون منتبهة لردود فعل الطفل من أول يوم بعد الولادة، سواء من حركة رأسه، أو عينه، أو بكائه عند سماع أي صوت، وذلك لعمر 7 أشهر حتى عام، ثم البدء في نطق كلمة "بابا – ماما"، مشيرة إلى أنه إذا لم يمر الطفل بكل هذه الخطوات، فإنه تطلب رؤية الطبيب فورًا.

واستطردت: "بنبدأ نحدد لو التهاب أذن وسطى بنكتب علاج لذلك، ولو عصب سمعي بالأذن الداخلية بنطلب عمل سماعة، لكن للأسف في ناس كتير بترفض السماعة وبتعتبرها غير مقبولة اجتماعيًا وده شيء غلط لأن ضعف السمع زي ضعف البصر بالضبط والطفل اللي بيلبس سماعة زي اللي بيلبس نظارة".

وأكدت "العقاد" أن المهم في الأمر هو تهيئة الطفل للسمع بالسماعة وعقد جلسات تخاطب دورية له، وبعد 6 أشهر إذا لم يكن هناك نتيجة إيجابية، يتم إجراء عملية زراعة قوقعة، موضحة شروط إجراء هذه العملية، من بينها صغر السن وأن يكون ضعف السمع من شديد لعميق.

بدوره، قال الدكتور أحمد علي، مدرس أمراض تخاطب، إنه يقوم بتحويل الأطفال التي تعاني من ضعف السمع إلى طبيب سمعيات؛ لقياس نسبة السمع لديهم، للوصول إلى تقرير مفصل عن الحالة، وبناء على ذلك نحدد هل ضعف السمع في أذن واحدة أم في الأثنين؟

وأضاف: "بعد ذلك يضع الطفل معين سمعي، مثل سماعات خلف الأذن ونجرب معه التأهيل ونتابع حالته فإذا بدأ يسمع خلال 3 أشهر، ندخل مرحلة جديدة حيث نعرض عليه كلمات بسيطة ونحولها لجملة والجملة نحولها لقصة والقصة لحوار، مشيرًا على أنه من الممكن أن تستغرق جلسات التأهيل السمعي سنوات.

واستطرد: "لو اكتشفت أنه لا يسمع خلال الـ3 أشهر نرسله مرة أخرى لدكتور سمعيات، ونفكر في حلول أخرى مثل عملية زرع قوقعة، وبعد نجاحها نعيد الخطوات السابقة بدءً من عرض الكلمات على الطفل وصولًا لجلسات التخاطب".

ويقول عاطف الشيخ، دكتور الأطفال وحديثي الولادة، إذا استطاعت الأم ملاحظة عدم انتباه الطفل للصوت عندها تلجأ إلينا فيتم عمل مقياس سمعي للطفل، منوهًا بأن عمليات زراعة القوقعة تكون فرصتها في النجاح أكبر كلما كان الطفل صغير في عمر أقل من ستة سنوات.

نقابة مستقلة لتعليم لغة الإشارة في 5 أشهر

قالت فيروز الجوهري، مترجمة لغة إشارة، إن هناك مكانًا يدعى «النقابة المستقلة للعاملين بلغة الإشارة»، وهي نقابة تابعة لوزارة القوى العاملة مقرها بالجيزة، ينظمون دورات تدريبية على 3 مستويات تقريبا، تستغرق نحو من 4 إلى 5 أشهر.

وأوضحت «الجوهري»، أن تعلم لغة الإشارة سهل، مشيرة إلى أنه في البداية يجد المتدرب صعوبة نظرا لأنه يكون غير معتاد على حركات اليدين، ولكن مع الوقت «الإيد هتفك وتتعلم»، بالإضافة إلى أنه لابد أن يكون استعدادك الداخلي موجود.

فيما قال محمود فتحي، مترجم لغة إشارة، ويساعد الصم في محو أميتهم، إنه بالنسبة للتعليم للصم وضعاف السمع فهو يعتبر «صفر على الشمال» لشريحة كبيرة تكاد تصل إلى 99%؛ نظرا لأن المناهج الخاصة بهم غير مناسبة لإعاقتهم وتحتاج إلى تطوير وتعديل، بالإضافة إلى عدم تأهيل المعلمين؛ ما تعد مشكلة كبيرة في حد ذاتها لأن كثير من المعلمين لا يجيد لغة الإشارة «إلا من رحم ربي».

وأوضح «فتحي»، لـ«اليوم الجديد»، أن أغلب الصُم يتخرجون من المدارس وحاليا من الجامعات ولا يجيدون القراءة والكتابة، إلا إذا كان هناك متابعة من الأسرة بجانب الدروس الخصوصية والتخاطب، وهؤلاء يمثلون نسبة 5%.

وأشار «فتحي» إلى أن التعليم في مدارس الأمل يحتاج إلى إحلال وتجديد من كل شئ، لافتا إلى أننا نحتاج لأن نحتذي بالدول المتقدمة في تعليم الصُم، وأن نؤهل المعلمين قبل تعيينهم في المدارس.

كيف تناولت السينما حياتهم؟

في لفته إنسانية هي الأولى من نوعها في السينما المصرية، اهتمت الجهة المنتجة لفيلم «الضيف» بالصم كفئة من الجمهور التي لها الحق في دخول السنيما ومتابعة كل ما هو جديد، فخصصت قاعة لهم خلال العرض الخاص للفيلم؛ ليتمكنوا من مشاهدة نسخة الفيلم مصحوبة بحوار مكتوب على الشاشة باللغة العربية.

وحضر هذا العرض فاتن صلاح، مديرة مدرسة "الأمل للصم وضعاف السمع"، ونادية عبد الله، رئيس "الجمعية المصرية لحقوق الصم"، وعدد من تلاميذ مدرسة "الأمل".

أما عن الأفلام التي تناولت الصم فهي عديدة، منها "الخرساء" بطولة سميرة أحمد، وعماد حمدي وصدر عام 1961 و"الصرخة" بطولة نور الشريف، ومعالي زايد عام 1991 وآخرهم فيلم "122" بطولة طارق لطفي، وأمينة خليل، والذي عرض بداية العام الجاري، لكن هل عبرت هذه الأفلام حقًا عن الصم؟.

قال نادر رفاعي، مدرس النقد السينمائي بأكاديمية الفنون، إن الفن يساهم في تعريف المتلقي بمشاكل الصم، من خلال الأعمال الفنية التي تناولت مآسيهم، وهذا رأيناه من قبل في فيلمي "الأخرس" و"الصرخة"، وحاليًا في فيلم "122"، فقد عُولجت الإعاقة بشكل تفصيلي في هذين الفيلمين.

أما فيلم "122" ، فقال الرفاعي، إن هدفه الأساسي هو التشويق؛ لذلك كانت البطلة "أمينة خليل" تعاني من الإعاقة لتزويد أزمتها كفتاة يتم مطاردتها طوال الأحداث، ولا تستطيع التواصل مع شخص ينقذها.

ويضيف: "أما عن قدرة الفيلم على إظهار معاناة الصم، فإنه قد تمت الإشارة إلى إحساس البنت بالغضب، عندما تعطلت سماعتها أكثر من مرة، فعجزت عن التواصل مع الآخرين".

 ويرى رفاعي أن أكثر الأفلام المعبرة عن معاناة الصم حتى الآن هو "الصرخة"، لما تميز به من معالجة تفصيلية وتطورها داخل الأحداث، إضافة لاكتمال أبعاده الدرامية.

 

 

 

 

اليوم الجديد