استشاري علاقات أسرية توضح كيفية التعامل مع الحموات المتسلطات

صورة أرشيفية

8/31/2019 6:36:23 PM
185
تقارير وتحقيقات

 

تتدخل بعض الحموات في الحياة الزوجية لأولادهن، عن التسلط والرغبة في معرفة أدق التفاصيل التي تتعلق بأسرة ابنها، وكذلك إصدار القرارات التي تتعلق بالأسرة دون مشاورة الزوجة، ما يؤدي إلى حدوث العديد من المشكلات التي قد تصل للطلاق.

وفي هذا الصدد، قالت دعاء جمال منيسي، استشاري علاقات أسرية، إن حل تلك المشكلة يكمن في توضيح شقين، أحداهما نفسي والآخر اجتماعي، ويتمثل الجانب النفسي في أن الحماة تتعامل مع الزوجة بنفس الطريقة التي كانت تتعامل بها في السابق، ولذلك لديها قناعة نفسية أن تصرفاتها صحيحة، لافتة أنها قد تكون مدركة للأثر النفسي الناجم عن تدخل الحماة في علاقة الرجل بزوجته إلا أنها رغم ذلك تصر على التعامل بهذه التصرفات السيئة.

وأضافت استشاري العلاقات الأسرية، خلال تصريحاتها لـ"اليوم الجديد"، أن الشق الاجتماعي يتعلق باعتقاد الحماة أن تدخلها في حياة ابنها وزوجته من باب أنها الأكبر سنًا، فضلًا عن أنها قادرة على توجيههما من باب النصح والإرشاد والحب والنصيحة والمصلحة، ومن بين تلك التدخلات الجانب الخاص بتربية الأطفال، ما يتسبب في الكثير من الخلافات بين وجهات نظر الأم والحماة.

وتابعت، أنه في كلتا الحالتين، تحتاج الحماة إلى معاملة خاصة، خصوصًا إذا كان ابنها الوحيد، لذا يجب أن تتجاهل الزوجة كل هذه التصرفات، ويكون لديها قدر من اللامبالاة تجاه المضايقات التي تتعرض لها من قبل حماتها، وفي حالة إظهار بعض الاعتراضات يتم ذلك بهدوء.

 وأضافت دعاء، أنه على الزوجة أن تعطي للحماة المسؤولية الكبرى، بأن تكون مشرفًة على ما يتم تنفيذه في المنزل، ومع الوقت تمل الحماة من المسؤولية الملقاة على عاتقها بحكم السن، وتعيدها للزوجة مرة أخرى.

وأشارت إلى أنه يمكن للزوجة اتباع حالة أخرى بمبدأ المشاركة وليس فرض الرأي والمسؤولية لشخص دون الآخر، وذلك من خلال الرجوع للحماة في التربية وأسسها، فضلًا عن المشاركة التي تساعد على التخفيف من حدة المشكلات، مضيفة أنه لا توجد إشكالية في مشاركة الطرفين في اتخاذ القرارات التي تخص الأطفال، خاصة وأن تلك التصرفات والتعاملات تعزز علاقة الزوجة مع الحماة، بالإضافة إلى التربية الأفضل للطفل من خلال خبرة الحماة "الجدة" وحداثة الأم "الزوجة".

وأوضحت استشاري العلاقات الأسرية، أنه في حالة طاعة الزوج العمياء لوالدته دون السماع لزوجته، يجب عليها تنبيهه بطريقة لطيفة، وفي حالة عدم استجابته لحديثها، عليها اتخاذ قرار وموقف قوي تجاه هذا السلوك، موضحة أنه من الممكن البدء بالحوار والنقاش كمرحلة أولى، يعقبها الصمت والسكوت في المنزل، ثم تنقطع عن الحديث معه لوقت قصير كنوع من الرفض والتعبير عن عدم الرضا، وفي المرحلة الرابعة ينبغي أن تكون هناك وقفة وترجع إلى أهلها، وفي حالة عدم إيجاد حلول مناسبة، تتجه إلى ذوي الخبرات والدين لحل تلك الأزمة.

اليوم الجديد