ذكرى الرصاصات التي اغتالت جسد ناجي العلي ليحيا رسمه

ناجي العلي_صورة أرشيفية

8/29/2019 9:56:49 AM
67
ثقافة

تمر اليوم ذكرى استشهاد الرسام الفلسطيني والمناضل الأشهر ناجي العلي عام 1987، والذي تميزت رسومه الكاريكاتورية بالنقد اللاذع للأوضاع العربية وفضحت إسرائيل وطارت للقراء حول العالم فكانت بحق "أقوى من الرصاص" الذي اغتالته به إسرائيل عبر عميل مأجور في لندن.

وناجي العلي مواليد عام 1937 في قرية الشجرة الواقعة بين طبريا والناصرة، وبعد احتلال إسرائيل لفلسطين هاجر مع أهله عام 1948 إلى جنوب لبنان .

واعتقلته إسرائيل لأنشطته المعارضة فكان يرسم داخل محبسه صورًا مقاومة، وهو ما فعله ما اعتقله الجيش اللبناني.

في سنة 1963م سافر إلى الكويت ليعمل محررًا ورسامًا ومخرجًا صحفيًا وجمعته صداقة بالأديب الفلسطيني المناضل غسان كنفاني.

وقد أنجب ناجي العلي أربعة أبناء من زوجة فلسطينية وقدم ابنه خالد إنتاج والده في العديد من الكتب التي ترجمت للغات عدة.

وتعد شخصية حنظلة أو الصبي الذي يدير ظهره للعالم معبرًا عن آلام فلسطين، هي الأيقونة الأشهر لناجي العلي، يقول : «ولد حنظلة في العاشرة في عمره وسيظل دائما في العاشرة من عمره، ففي تلك السن غادر فلسطين وحين يعود حنظلة إلى فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر، فقوانين الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء، كما هو فقدان الوطن استثناء.

وأما عن سبب تكتيف يديه فيقول ناجي العلي: كتفته بعد حرب أكتوبر 1973م لأن المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع شاملة، وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في المنطقة، فهو ثائر وليس مطبع

وظل اغتيال ناجي العلي لغزًا رغم أن الشائع أن القاتل كان مأجورًا من قبل الموساد، لكن إشارات أخرى تحدثت عن انتقاداته لهيئة التحرير الفلسطينية والتهديدات التي تلقاها منها!

ومن أقوال ناجي العلي :

اللي بدو يكتب لفلسطين، واللي بدو يرسم لفلسطين، بدو يعرف حالو: ميت.

الطريق إلى فلسطين ليست بالبعيدة ولا بالقريبة، إنها بمسافة الثورة.

هكذا أفهم الصراع: أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب.

متهم بالانحياز، وهي تهمة لا أنفيها، أنا منحاز لمن هم "تحت".

أن نكون أو لا نكون، التحدي قائم والمسؤولية تاريخية.

وعن حنظلة يقول ناجي:

إن الحزن ظاهرة مريحة لوجداني .. والإنسان الذي لا يفهم الحزن تكون عاطفته محدودة جداً .. ويعاني نقصًا وجدانياً وإنسانياً وحالة الحزن ظاهرة إنسانية نبيلة .. بل هي أنبل من الفرح .. فالإنسان يستطيع افتعال الفرح .. أما الحزن فلا .. للكلمة والخط المرسوم وقع أقوى من طلقات الرصاص. 

 

اليوم الجديد