منها إنكارك الأعمى لوجود الإرهاب.. الدلالات الأربع للتطرف الفكرى

صورة ارشيفية

3/25/2019 3:20:48 PM
375
سياسة

dvdvd

لا يزال يشهد مجتمعنا المصرى يشهد كثيرا من الأحداث الإرهابية الدامية، سالت فيها بحور من الدماء الطاهرة لشهداء بلا ذنب واضح أو جريمة، والمؤسف أن يتم كل ذلك من خلال اعتداءات وتفجيرات تتم بأيد مصرية مسلمة تشهد لله بالوحدانية، وغالبا ما تكون واقعة تحت تأثير التضليل باسم الدين من خلال فتاوى الدم واستباحة حياة المخالفين التى يطلقها علماء وأمراء لجماعات تدعى كلها وصلا لدين الله وشريعته، والحق أن الدين بريء منهم ومن فتاويهم الدموية السوداء.

 

لكنى أحب أن أتوقف معك أمام بعض النقاط، التى قد تقودك إلى كثير من مرتكبى وشركاء أى جريمة إرهابية، أعتبرها أدلة أو قرائن إن لم تدلك على الفاعل فإنها على الأقل سوف تأخذ بيديك إلى من يدعمون فكر هذا الإرهابى ويساندونه فى كل ما يقدم عليه، ويباركون خطواته واحدة تلو الأخرى.

1- إذا كنت تؤمن أن هناك (قدوسا) غير الله، بحيث تسلم له زمام أمرك وتبيع له عقلك وتخضع له أمام كل ما يأمر به وينهى.. فاعلم أنك على خطر كبير.. فما سبق قد يجعلك فى يوم من الأيام تابعا لا حول له ولا قوة لشيخ من شيوخ الفتنة أو أميرا من أمراء التطرف، يفتيك بكفر فلان أو قتل علان.
2- إنكارك الأعمى لوجود (الإرهاب) كظاهرة فى المجتمع، بحيث لا تعترف بوجوده من الأصل، أو أن تقرر أنه من قبيل الافتكاسات التى تصنعها الدولة أو ما يفبركه نظام الحكم، بحيث أنك تردد مثل هذا الكلام المحفوظ مع كل حادثة إرهابية تحدث فأنت هنا ليس مخطئا فى رأيك واعتقادك، وإنما انت داعم غير مباشر للإرهاب، وعليك فقط أن تجيبنى من الذى اغتال رئيس الوزراء أحمد ماهر فى فبراير 1945 والقاضى أحمد الخازندار فى مارس 1948؟ وماذا عن اغتيال محمود فهمى النقراشى فى 22 ديسمبر 1948، واغتيال الشيخ الذهبى فى 1977ومن قتل الرئيس أنور السادات فى يوم عرسه ونصره 6 أكتوبر 1981؟ ناهيك أيضا لاغتيال الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب 1990، واغتيال الدكتور فرج فودة فى 1997.. ما هو رأيك فى ذلك، من قتل كل هؤلاء ولماذا استبيحت دماؤهم، وبأى حق وفى أى شريعة ؟!

3- إذا كنت ممن لا يعترضون على نشر ثقافة التعصب وخطاب الكراهية ومنهج التكفير، وترفض ذلك ممن يصدرونه أيا كانت أسماؤهم ودرجاتهم العلمية، فأنت بطبعك متطرف الفكر مؤيد لما ينتج عن كل ما سبق من إرهاب معنوى ومادى وربما كنت أنت نفسك مشروعا لإرهابى كفء ومقتدر.

4- إذا كنت ممن يعتبر أن فهمه وتصوره للدين هو الفهم والتصور الصحيح، وأن ما عداه فهم خاطئ وتفسير زائغ وتصور شاذ، فأنت على أول الطريق السريع نحو التطرف والإرهاب.

اليوم الجديد