عمرها 70 عاما.. مدرسة آيلة للسقوط تهدد حياة 640 تلميذا

المدرسة

8/26/2019 8:31:32 PM
79
المحافظات

 الأهالى: بقالنا 5 سنين بنشتكى.. و«التعليم» ترد: جارٍ الفحص


من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

يعيش أهالى قرية أولاد محمد بهيج التابعة لمركز أسيوط، فى حالة من الذعر قبل بدء العام الدراسى الجديد، الذى لم يتبق عليه سوى أيام معدودة، بسبب الحالة المتردية لمدرسة القرية الابتدائية الآيلة للسقوط فى أى لحظة، بسبب تهالك بنيتها التحتية التى مر على تأسيسها أكثر من ٧٠ عاما.

وعلى الرغم من الشكاوى التى يتقدم بها الأهالى على مدار ٥ سنوات ماضية لا زالت المشكلة مستمرة حتى الآن.

التقت "اليوم الجديد"، بأهالى القرية، ورصدت شكواهم وتخوفهم من حالة المدرسة المتهالكة الآيلة للسقوط منذ سنوات.

البداية

 يقول أيمن عمر ناجى أحد أولياء الأمور، إن المدرسة تم إنشاؤها فى خمسينيات القرن الماضى، وكانت من أوائل المدارس فى محافظة أسيوط، ضمت وقتها عدة صفوف تعليمية وخرّجت أجيالا متميزة بسبب جودة التعليم المقدمة فيها، ولكن الآن المدرسة تهالكت بنيتها التحتية ولم تستطع الصمود أمام تحديات الزمن، خاصة وأنها لم تخضع لعمليات صيانة أو تطوير، طيلة تلك المدة الزمنية التى تقترب من ٧٠ عاما.

وأضاف أنه فى تسعينيات القرن الماضى تم تحديد المدرسة لمرحلة التعليم الأساسى فقط، وصدر قرار بإنشاء مدرسة للمرحلة الإعدادية وأخرى للثانوية على الطراز الحديث لتخفيف التكدس الطلابى عن المدرسة القديمة، وبالفعل بدأ العمل فى المدرسة الإعدادية وتم افتتاحها تقريبا بعد ٦ أعوام من صدور القرار، وتم إيقاف قرار المدرسة الثانوية، وانتظم الطلاب فى دراستهم حتى عام ٢٠١٢ إبان ثورة يناير، حيث صدر قرار جديد بإنشاء المدرسة الثانوية، وبدأ العمل الفورى فى الإنشاءات، وتم تسليمها فى أواخر ٢٠١٣، ومنذ ذلك التاريخ وهى مغلقة ولم يتم فتحها حتى الآن لأسباب مجهولة.

٦٤٠ طالبا فى خطر

من جانبه، يضيف حسين محروس أحد أولياء الأمور: "أولادنا فى خطر بسبب تهالك المدرسة القديمة التى لم يتبق منها سوى حطام قد يسقط فى أى لحظة فوق رؤوس التلاميذ، وتقدمنا بمئات الشكاوى على مدار السنوات الـ ٥ الماضية، دون أن يصل إلينا رد واحد حول هذه الكارثة التى قد تنهى حياة ما يزيد عن ٦٤٠ طالبا ابتدائيا فى مرحلة الطفولة، وكان آخر هذه الشكاوى تلك التى تقدمنا بها قبل عدة أيام إلى اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط، عبر البوابة الإلكترونية للمحافظة على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك"، وكالعادة كان الرد "جارِ الفحص والإفادة".

ويُشار إلى أن الأهالى تقدموا بشكاوى أخرى الأسبوع قبل الماضى إلى عددٍ من الجهات المختصة، يتضررون فيها من تهالك البنية الأساسية لمدرسة القرية الابتدائية، وهذه المرة تم إرسال لجنة من هيئة الأبنية لمعاينة المدرسة، لكن لم يصل إلينا نتائج المعاينة حتى الآن.

حلول للمشكلة

اقترح أهالى القرية حلا عاجلا فى شكواهم الأخيرة التى وصلت إلى مدير إدارة المتابعة الميدانية بمحافظة أسيوط، تضمن نقل التلاميذ إلى المدرسة الثانوية المغلقة، كبديل مؤقت لحين التصرف فى المدرسة القديمة؛ حفاظا على حياتهم.

ومن جانبه، أكد مصدر بمديرية التربية والتعليم بمحافظة أسيوط، أن المدرسة تم إدراجها ضمن خطة الإحلال والتجديد، ومن المنتظر أن يتم عرضها على المقاولين فى مناقصة علنية نهاية شهر أغسطس المقبل، حتى يتم العمل فى الإنشاءات بشكل جزئى منتصف العام الدراسى الجديد، على أن يتم تسليم المدرسة خلال عام واحد ويتم افتتاحها قبل بداية الدراسة ٢٠٢٠.

وأوضح المصدر، أن المديرية تدرس حاليا المقترح المقدم من الأهالى لنقل التلاميذ إلى المدرسة الثانوية المجاورة لحين الانتهاء من إحلال وتجديد المدرسة القديمة.

اليوم الجديد