1.1 مليون مصري يترقبون صرف أرباح شهادات قناة السويس

صورة أرشيفية

8/19/2019 8:32:42 PM
296
اقتصاد

عضو «السياسة النقدية» يكشف: أصول الأموال قد توجه للاستثمار فى البورصة ومحللون: السوق متعطش لعوامل جذب وضخ سيولة جديدة خبير: البنوك ستعانى بشدة جراء خروج مبلغ بحجم 64 مليار جنيه هشام طلعت مصطفى أبرز المستثمرين فى الشهادات بـ153 مليون جنيه

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

يترقب المصريون صرف شهادات استثمار قناة السويس، والتى يحل أجلها فى 4 من سبتمبر المقبل، بعد مرور 5 سنوات على الاكتتاب الذى تم تغطيته خلال فترة وجيزة وصلت لـ8 أيام فقط، بعد أن تقدم لشرائها نحو 1.1 مليون عميل أو مستثمر.

وتبلغ شهادات قناة السويس نحو64 مليار جنيه، تم تغطيتها بالكامل من جموع الشعب المصرى، ورجال أعمال، من أبرزهم هشام طلعت مصطفى الذى يمتلك نحو153 ألف شهادة بحجم استثمارات 153 مليون جنيه، يليه نجيب ساويرس بـ100 ألف شهادة ما يعادل 100 مليون جنيه، ثم مجموعة السويدى بـ20 ألف شهادة ما يعادل نحو 20 مليون جنيه، ثم باقى شركات ومؤسسات استثمارية والعديد من ملايين الشعب المصرى الذى هب لشراء شهادات استثمار قناة السويس، التى زاد عائدها من 12.5% إلى 15.5% بعد تحرير سعر الصرف.

وتستعد البنوك المصدرة للشهادات وهى: "الأهلى، مصر، القاهرة، قناة السويس" لصرف نحو 1.5 مليار جنيه بانتظام على مدار 3 أشهر، وفقا لجداول الاستحقاقات الموضحة طرف حائزى الشهادات.

واستبعد الدكتور فخرى الفقى، عضو لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى، أن يؤثر خروج مبلغ بحجم 64 مليار جنيه من ودائع البنوك.

وكشف "فخرى" فى تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد"، أنه من المرجح أن يتم استثمار هذه الأموال فى صندوق خاص بالبورصة ليتماشى مع الطروحات الحكومية المرتقبة، معززا ذلك بأن البنك المركزى قد يتجه إلى تخفيض سعر الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما يرجح الاستثمار خلال الطروحات الحكومية المنتظرة.

من جانبه، قال الدكتور محمد عبد الهادى، خبير أسواق المال، إن البنوك ستعانى بشدة جراء خروج أموال بهذا الحجم، مبينا أن حجم شهادات استثمار قناة السويس بقيمة 64 مليار جنيه، مقارنة بحجم ودائع المصريين فى كافة البنوك والتى تفوق 4 تريليونات جنيه، لكن ما يشاع أن البنوك ربما تعانى من أزمة نقص المدخرات أو السيولة، وبالتالى فإنه من المتوقع أن يتم صرف أرباح شهادات الاستثمار دون الأصول على أن يتم توجيهها مرة ثانية إما إلى صندوق مصر السيادى أو البورصة أو كلاهما معا.

وتوقع "عبد الهادى"، أن تُخصص نسبة من تلك الأموال إلى الاستثمار فى البورصة، خاصة وأن كافة المؤشرات والدلائل تشير إلى أن الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى، قد تتخذ قرارها بتخفيض سعر الفائدة، بالتالى فمن الأنسب أن يتم توجيه تلك الأموال إلى البورصة، لتضخ دماء واستثمارات جديدة من شأنها أن تحرك المياه الراكدة التى انتابت مؤشرات البورصة منذ بداية العام الجارى 2019.

فيما يرى إيهاب يعقوب، خبير أسواق المال، أن السوق أصبح بحاجة ماسة إلى عوامل جذب جديدة، لوقف الخسائر التى منيت بها المؤشرات على مدار الشهور الماضية.

وأضاف "يعقوب" أن البورصة تأثرت بشدة فى ظل التراجع المتتالى للمؤشرات، رغم التحسن فى معدلات النمو لـ5.6، وانخفاض معدلات التضخم 9.4%، وارتفاع الاحتياطى النقدى لـ44.6 مليار دولار، فضلا عن التصنيف الإيجابى للمؤسسات الدولية بشان الاقتصاد المحلى، إلا أن ضعف السيولة ما زال يلقى بظلاله على مؤشرات البورصة.

وللخروج من تراجع مؤشرات البورصة طالب خبير أسواق المال بضرورة عودة الثقة لدى المستثمر من خلال إعادة النظر لجميع الأسهم التى تم إيقافها.

اليوم الجديد