الأشجار المثمرة حلم إطعام الفقراء

صورة أرشيفية

8/13/2019 2:31:28 PM
56
تقارير وتحقيقات

طبقًا لبيانات وكالة الفضاء الأمريكية ناسا فإن العالم قد أصبح أكثر إخضرارًا من الـ 20 عامًا الماضية، بفضل مبادرات التشجير والزراعة المكثفة التي أطلقتها الصين والهند، الأمر الذي يعطي الأمل في إمكانية انتصار الكوكب على التلوث والإحتباس الحراري، لكن عندما تم إطلاق مبادرة للتشجير في مصر كان الأمر مختلف، فالهدف منها لم يقتصر على الأهداف البيئية فقط، بل كان هناك هدف إنساني آخر وهو أن تكون هذه الأشجار مثمرة لسد جوع الفقراء.

مبادرة "شجرها"، أطلقها مهندس البترول عمر سامح، بداية من عام 2016، تحديدًا في شهر أبريل، ويقول "سامح": فكرة المبادرة بدأت عندما كنت في منزلي بالعبور، ورأيت بعض الناس يأكلون من شجرة مثمرة أمام البيت، فقلت لماذا لا نزرع شجر مثمر أمام البيوت في الشارع ويأكل الفقراء والمارة من هذه الثمار، ونشرت بوست بهذا الكلام، وفي خلال 3 أيام تحولت الفكرة لمبادرة، وتم عمل صفحة على فيسبوك باسم شجرها، وأصبح هدفها هو سد جوع الفقراء بالإضافة لأسباب بيئية، منها تنقية الشجر للجو، ومواجهته لظاهرة التغيرات المناخية.

وأضاف أنها كانت كأي شئ جديد في بدايته، واجهت بعض الصعوبات، منها رفض زراعة الأشجار المثمرة في الشوارع والمدارس أيضًا، لكن حماسه للفكرة دفعه للعمل على نجاحها بأي شكل، أما العقبة الثانية تمثلت في عدم معرفة أغلب الناس بالفكرة, في حين أن المبادرة كانت في حاجة لمتطوعين، ولكن بعد فترة وصلت الفكرة لعدد كبير جدًا من الناس ودعموها.

وقال صاحب مبادرة "شجرها": "أما كوني مهندس بترول وأن الزراعة بعيدة عن مجالي, وأن فكرة المبادرة بعيدة أيضًا عن ثقافة الناس كان هو الأخر عقبة أمام تنفيذ الفكرة، لكننا عملنا على تغيير هذه الثقافة، وتشجيع الناس على استبدال أشجار الزينة بالأشجار المثمرة، عن طريق الإيفنتات والفيسبوك والتليفزيون والندوات وورش العمل وكتابتي في مجلة أطفال أيضًا.

ويتكون فريق عمل الميادرة من 20 فردًا  أساسيين، بالإضافة إلى عدد كبير من المتطوعين بمختلف المحافظات، منهم من ينظم الفاعليات ومنهم من يرد على الاستفسارات.

وأشار إلى ما حققته المبادرة من إنجازات خلال 3 سنوات قائلًا: "زرعنا أكثر من 50 ألف شجرة مثمرة في 11 محافظة، وشارك في المبادرة 6 دول عربية منها اليمن وموريتانيا وتونس، كذلك هناك أكثر3000 بالكونة وسطح زرعوا نباتات عطرية مفيدة لأن في ناس كتير أمنت بالفكرة، وأيضًا قامت 50 مدرسة وجامعة بتطبيق المبادرة، وأطلقنا 170 فاعلية ناجحة على أرض الواقع اشتركت وزارة البيئة في 5 منهم، وتم تكريمنا من المجلس القومي للبحوث مرتين بسبب نشرنا لزراعة شجرة المورينجا في مصر، أما أكثر النجاحات المميزة هو مشاركة ذوي الإحتياجات الخاصة معنا بشكل قوي".

وذكر أن هناك نوعين من الخطط المستقبلية التي يسعون لتحقيقها، وهما: الخطة قصيرة المدى وتتمثل في زراعة 100 ألف شجرة مثمرة بحلول 2020، أما الخطة طويلة المدى وتكمن في زراعة مليون شجرة بحلول 2030.

وفي النهاية أعطى المهندس عمر بعض النصائح لمن يريد أخذ خطوة في طريق الزراعة العضوية، والأشجار المثمرة قائلًا: "أهم شئ يبعدوا عن المبيدات المسرطنة ويستحدموا مبيدات عضوية لا تؤثر على الفاكهة، وأن يقوموا بعمل دراسة ليعرفوا ما يحتاجه السوق، ويستخدموا الأنظمة الحديثة في الزراعة مثل الهيدروبونيك".

اليوم الجديد