«سارة» تجوب المحافظات لشرح علوم الفضاء والأرض مجانا

8/9/2019 2:36:32 PM
224
تقارير وتحقيقات

من النسخة الورقية

جمهورها من الأطفال.. وتحلم بمؤسسة علمية غير هادفة للربح

كانت تشترى نماذج الشرح من مصروفها

تقدم عروضها فى الجامعات والنوادى والمكتبات والحدائق
قررت سارة الخروج عن المصطلح المتعارف عليه للتطوع، والتحليق خارج الصندوق من خلال الاستفادة من دراستها العلمية، وذلك عبر تعليمها إياها للآخرين من الأطفال بمختلف أعمارهم السنية.

"بدأت فى الأنشطة التطوعية فى عامى الثانى بالكلية، ولكن أقربهم لقلبى هو شرح التجارب العلمية".. هكذا بدأت سارة فخرى، 27 عاما، تخرجت فى كلية العلوم قسم الجيولوجيا جامعة حلوان، حديثها لـ«اليوم الجديد»، بعدما فضّلت التطوع فى المجال الذى قامت بدراسته؛ كى يستفيد الآخرون منه، وخاصة أصحاب الأعمار الصغيرة.

ومنذ 8 سنوات، كوّنت سارة فريقا ضم 5 من زملائها بالكلية؛ لشرح التجارب العلمية والعلوم المختلفة بطريقة مُبسطة، من خلال تقديم عدة أنشطة مجانية بالجامعة، مضيفة أن من بين المجالات التى تضمنتها الورش "الفضاء وعلوم الأرض" كونهما يشملان تخصصها، بجانب الفيزياء والكيمياء".

تحمّلت الفتاة العشرينية كل التكاليف الخاصة بالتجارب العلمية التى قدمتها، رغم أنها كانت لا تزال طالبة، مُضيفة: "كنت بجيب من مصروفى وأنا طالبة النماذج علشان أقدر أشرح عليها، وفى بعض النماذج الثانية كنت بصنعها مع زمايلى بإمكانيات بسيطة".

وتضيف "سارة" أنها ذات مرة قدمت شرحا لـ 3 آلاف شخص فى نفس الوقت، وذلك خلال مبادرة "العودة للمدارس" عام 2012 فى مول العرب، حيث كانت المشاركة عبارة عن منضدات لتبسيط العلوم وشرحها للجمهور المتواجد فى الساحة.

امتد تطوع الفتاة العشرينية ليصل إلى المحافظات وليس فقط القاهرة، فضلا عن المشاركة فى أى مؤسسة خيرية، بالإضافة للمشاركة فى المعرض العلمى فى مدينة رشيد بالبحيرة وطنطا، مُتابعة: "أى مكان يقدر يوفرلى المساحة علشان أروح أشرح فيها، مش بتردد فى الذهاب ونشر حب العلوم فى مجتمعنا وخصوصا فى جيل النشء".

تعتمد سارة على عدد من الأماكن التى توفر لها المساحات التى تُمكّنها من القيام بدورها، والتى من بينها الجامعة الأمريكية، والنوادى والمكتبات العامة والحدائق وغيرها من المساحات الواسعة، مُضيفة: "تواجدى فى الجامعة الأمريكية من البداية كان بمثابة الانطلاقة الأولى اللى سهلت عليا مشاركتى فى أكثر من مؤسسة بعد كده".

من 5 إلى 14 عاما، تلك هى الفئة العمرية التى تتعامل معها "سارة"، فمن خلال فترة تعاملها الطويلة مع مختلف الأطفال، وجدت أن الكثير منهم لديه شغف لمعرفة كل العلوم التى تقوم بشرحها لهم، مشيرة إلى اعتمادها على شرح المبدأ العلمى فى البداية نظريا ثم تطبيقه عمليا.

تفضل الفتاة العشرينية ألا يزيد عدد الأطفال داخل الورشة الواحدة عن 20؛ بهدف زيادة الاستيعاب والقدرة على التركيز، مشيرة إلى زيادة العدد ليصل إلى 500 فرد، فى حالة إذا كان هناك عرضا كاملا.

تأمل سارة فى أن تؤسس منظمة علمية غير هادفة للربح، تتضمن قناة على "يوتيوب"، تهتم بتقديم محتوى علمى يتم مراجعته من قبل أساتذة علميين بالجامعات المصرية.

 

 

اليوم الجديد