العمل بقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات خلال أيام

صورة أرشيفية

8/9/2019 10:43:51 AM
145
تكنولوجيا

«عازر»: حصول شركات الدعاية على أرقام المواطنين غير قانونى

كثير منا يتعرض يوميا لمكالمات تليفونية ورسائل نصية أو إلكترونية عبارة عن إعلانات من مختلف الشركات والمنصات التجارية والخدمية وحتى المؤسسات الخيرية، بشكل أصبح يمثل إزعاجا حقيقيا لجميع مستخدمى الموبايل والأجهزة الذكية، كذلك بات التعرض لرسائل البريد الإلكترونى وعروض شبكات التواصل على «فيسبوك» و«تويتر» و«انستجرام» وغيرها، حتى دون الاشتراك فى تلك الصفحات، أمر يطرح عدة تساؤلات حول مصدر تسريب بيانات المواطنين سواء أرقام الهواتف المحمولة والأرضية أو بيانات الحسابات الخاصة على الإنترنت.

فى هذا الصدد فرّقت الدكتورة ماريان عازر، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالبرلمان، بين حماية البيانات الشخصية للمواطنين، مثل أرقام الهواتف التى يتم استخدامها فى شكل مكالمات مزعجة لأغراض الدعاية والتسويق لمنتجات معروفة أو مجهولة بالنسبة للمواطنين، وبين الرسائل الإلكترونية التى يتعرض لها المستخدم لشبكات التواصل وعبر البريد الإلكترونى.

وأوضحت «عازر» فى تصريحها لـ«اليوم الجديد»، أنه فى الشكل الأول والمرتبط بالمكالمات والرسائل الهاتفية، يتم استخدام بيانات العملاء بشكل غير قانونى، بعد تسريبها من جانب أى من مقدمى الخدمات التسويقية، التى تكون احتفظت ببيانات العملاء لاستخدامها فى هذه الأغراض.

وأشارت إلى أن قانون خصوصية البيانات الشخصية، الذى يجرى مناقشة مواده حاليا بمجلس النواب، هو الذى يحدّد ضوابط استخدام البيانات الخاصة بالمواطنين، ومن المقرر الانتهاء من مناقشته والعمل به قبل نهاية العام الجارى 2019.

وأضافت عضو «اتصالات البرلمان»: «بينما الشكل الثانى من الإزعاج الذى يتعرض له المستخدم من خلال البريد الإلكترونى وشبكات التواصل، فهو نوعان؛ الأول يتم اختياره من جانب المستخدم نتيجة لتطور تقنيات تحليل البيانات التى تسمح بالتعرف على اهتمامات وخصائص كل مستخدم، مثل السن والنوع والجنس والمنطقة الجغرافية وتفاصيل أخرى تسمح للمنصات الإلكترونية ومدير شبكات التواصل بتوصيل الرسائل الإعلانية للمستخدمين على حسب خصائصهم.

واستطردت: "بينما النوع الثانى وهو الذى يتعرض له المستخدم نتيجة لفيروسات وبرامج ضارة تستهدف الدخول للحسابات الشخصية للمستخدمين، واستخدامها فى أغراض عديدة مثل سرقة البيانات التى قد تكون مرتبطة بحسابات مالية أو معلومات عملية أو بيانات سرية تخصُّ مالكها فقط، ويواجه هذا الشكل من الاعتداء على بيانات المستخدمين من خلال قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، الذى تم إقراره من جانب البرلمان، ومن المقرر العمل به خلال أيام قبل منتصف أغسطس الجارى، بعد موافقة رئيس الوزراء على اللائحة التنفيذية الخاصة به.

من جانبه، قال الدكتور محمد حجازى، ممثل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى لجنة قانون حماية البيانات الشخصية بالبرلمان، إن التطورات التكنولوجية الراهنة فى تقنيات المعلومات ووسائل الاتصالات ساهمت فى ظهور تحديات تتعلق بحماية البيانات الشخصية للأفراد، مشيرا إلى أن هذه التقنيات أدت إلى زيادة فى حجم تبادل البيانات الشخصية إلى حدود لم تكن متصورة على الإطلاق، وخاصةً فى ظل سماح التكنولوجيا للشركات والجهات بالتحكم وامتلاك بيانات شخصية ومعالجتها بأساليب مختلفة من أجل مواصلة أنشطتهم.

وأكد «حجازى» فى تصريحات لـ«اليوم الجديد»، أن "حماية البيانات الشخصية" هو أحد القوانين التى تمثل أهمية كبيرة بالنسبة لمجلس النواب؛ بهدف توفير الحماية القانونية للمواطن المصرى لدى الجهات الحكومية والخاصة كحقٍّ من حقوقه، وبالتالى لا يمكن استخدامها أو تعديلها أو تغييرها إلا بعد موافقة مالكها الأصلى.

واعتبر ممثل وزارة الاتصالات بالبرلمان، أن مثل تلك التسريبات تعد اختراقا لخصوصية المواطنين، الأمر الذى يعوق الاستثمارات العالمية المتوقعة داخل السوق المصرى فى مجال مراكز البيانات؛ نظرا لأن المستثمر يضع ضمن أولوياته توفير بيئة آمنة للبيانات داخل المجتمع الذى يتم الاستثمار به، ولذلك أخذت الدولة على عاتقها توفير بيئة عمل آمنة لصناعة البيانات والمعلومات داخل السوق المصرى، من خلال قانون حماية البيانات الشخصية الذى يتصدر أولويات البرلمان خلال المرحلة الراهنة.

اليوم الجديد