«عائلتي في ذمة الله».. قصة «نعمة» المأساوية في انفجار معهد الأورام

انفجار معهد الأورام

8/6/2019 2:23:10 PM
101
سوشيال ميديا

ي

تخيل أن تفقد كل عائلتك وأقرب الناس إليك في غمضة عين لمجرد أن بعض العصابات الإرهابية تهوى القتل ولا تعترف بالمشاعر الإنسانية.

"نعمة" عاصرت أسوأ أيام حياتها، الأحد الماضي، في حادث انفجار معهد الأورام، حيث فقدت والديها وأفراد من عائلتها، ليس ذلك فحسب، بل قادها القدر أن تفقدهم في نفس اليوم الذي تمت فيه خطوبتها.

وعبر حسابها الشخصي على موقع "فيسبوك"، روت "نعمة" تفاصيل المشهد المأساوي، وكتبت: "كانت ليلة الأمس خطوبتي على من تمنيت أن أبقى بقية حياتي معه وكنت أسعد مخلوقة لأنني بجواره هو وأصدقائي وعائلتي إلى أن انتهت الخطوبة وبدأنا في التحرك إلى منزلي لكي نسهر أنا وأصدقائي وخطيبي ونأكل من الطعام التي ظلت أمي طول اليوم لتجهيزه".

وتابعت: "ومع لحظة الزفاف يتجه ثلاث عربات أمامنا لكي نذهب معآ ولكن تفرقنا الإشارة وفجأة الثلاث عربات تنفجر أمام عيني وبها أمي وأبي وجميع عائلتي صدمة لم أكن أتخيلها أن تكون نهاية يوم خطوبتي فقط أقف مكاني وأبكي ولا أتحرك فقط أقول أين أمي وأبي؟! وتأخذني صديقتي في بيتها لكي أغير فستان زفافي وأبحث عن والدي وعائلتي التي رأيتهم يحرقون أمام عيني إلى أن أذهب إلى مكان الحادث مرة أخرى ولكني لم أجدهم".

وأكملت "نعمة": "فقد نقلتهم سيارات الإسعاف إلى أكثر من مستشفى وكان يومي عبارة عن جثث متفحمة وأنتقل من تلاجه موتى إلى أخرى ومن مستشفى إلى أخرى وأنا أبحث عن عائلتي فقط جثث متفحمة أبحث عن أي علامة بهم لأخبار المستشفيات بأسمائهم وظل هذا الوضع يومين وجدت الكثير ولكن أبي كان مفقود حتى وجدت هاتفي يرن بالنغمة التي كان بيني وبين أبي الكثير من الجدال عليها فقط اتذكر للحظات ورد وكان هذا الاتصال من بعض أمناء الشرطة الذي يخبرني بأنهم وجدوا جثمان أبي في الماء".

وتساءلت في نهاية حديثها: "هل أنا وعائلتي نستحق هذه الموتة البشعة منهم من تم احتراقه والآخر في المياه؟ عائلة كاملة لم يتبقى منها سوى عشرات على قيد الحياة".

وكانت وزارة الداخلية المصرية، قد ذكرت الاثنين، أن كمية من المتفجرات في سيارة كانت معدة لتنفيذ عملية إرهابية أدت إلى وقوع الانفجار أمام معهد الأورام وسط القاهرة.

واتهمت الوزارة في بيان "حركة حسم"، التي تقول السلطات إنها ذراع مسلحة لجماعة الإخوان الإرهابية بتجهيز السيارة بالمتفجرات تمهيدا لنقلها إلى أحد الأماكن لاستخدامها في تنفيذ إحدى العمليات الإرهابية.

وأُصيب 47 شخصًا في الانفجار الذي وقع خارج المعهد القومي للأورام في وسط القاهرة.

 

اليوم الجديد